فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ٩
Tefsir özeti
بعد أن أوضحت الآيات العناية الإلهية بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، تنتقل لتحديد مهمته الأساسية: "فذكّر إن نفعت الذكرى". البعض يفهم من ذلك أن التذكير بحد ذاته نافع، وأن قلة قليلة فقط لا تستفيد منه. والحد الأدنى للتذكير هو إتمام الحجة على المنكرين، وهو نفع كبير بحد ذاته.
هناك من يرى أن الآية تحتوي على محذوف، والتقدير: "فذكّر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع"، وهذا يشابه أسلوب القرآن في آية أخرى: "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر" حيث أضمر البرد.
آخرون يعتقدون أن الجملة الشرطية تعني أنه يجب التذكير فقط إذا كان نافعاً، وإن لم يكن فلا يجب. ولكن هناك من يؤكد أن "إن" في الآية ليست شرطية، بل جاءت بمعنى "قد" للتأكيد، فيكون المعنى أن الذكرى مفيدة ونافعة دائماً.
بناءً على سلوك النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في دعوته ونشر الإسلام، يبدو أن التفسير الأول هو الأرجح، حيث كان يعظ وينذر الجميع دون استثناء.
الخلاصة: التذكير دائماً نافع سواء استفاد منه الناس مباشرة أو كان لإتمام الحجة عليهم.