وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي٣٠
Tefsir özeti
تفسير الآية 30 من سورة الفجر:
إن العبد الذي تتصف أعماله بما ذكر من أوصاف، بلا شك، مكانه الجنة. ذلك لأنه عمل بكل ما يملك في سبيل رضوان الله ووصل إلى مقام الرضا الكامل والتسليم التام لخالقه، حتى نال وسام العبودية الحقيقية ودخل في صفوف عباد الله الصالحين. وقد أشار بعض المفسرين إلى أن هذه الآيات نزلت في حمزة سيد الشهداء، ولكن بالنظر إلى كون السورة مكية، يمكن اعتبار ذلك من تطبيقات الآيات وليس سبباً للنزول، كما هو الحال مع الإمام الحسين (ع).
روي عن الإمام الصادق (ع) أن أحد أصحابه سأله: "هل يكره المؤمن على قبض روحه؟" فأجاب الإمام: "لا والله، إذا جاءه ملك الموت لقبض روحه جزع، فيقول له الملك: يا ولي الله، لا تجزع، والله لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم. افتح عينيك وانظر". فيرى المؤمن رسول الله (ص) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم (ع) فيقال له: "هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة رفقاؤك". فيفتح عينيه فينظر، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة ويقول: "يا أيتها النفس المطمئنة (إلى محمد وأهل بيته) ارجعي إلى ربك راضية (بالولاية) مرضية (بالثواب) فادخلي في عبادي (محمد وأهل بيته) وادخلي جنتي". وعندها يصبح أحب شيء إلى المؤمن هو استلال روحه واللحاق بذلك المنادي.
اللهم اجعل نفوسنا مطمئنة ليشملنا خطابك الكريم، ولا ينال ذلك إلا بلطفك، فاغمرنا به. اللهم امنحنا كرمك الذي لا ينفد، واجعلنا من النفوس المطمئنة بذكرك. آمين يا رب العالمين.
خلاصة: العبد الذي يصل إلى مقام الرضا والتسليم الكامل لله يستحق الجنة، حيث يُستقبل بملائكة الله ورسله وأئمته عند قبض روحه.