۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ٩٣
Tefsir özeti
الآية تتحدث عن فئة من الناس الذين تملّصوا من واجب الجهاد رغم توفر الشروط والمستلزمات لديهم. هؤلاء جاؤوا إلى النبي (ص) يطلبون الإذن للانسحاب من الحرب. الآية توضح أنهم سيُحاسبون على تهربهم ويعاقبون عليه: "إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء". كما تُشير الآية إلى عارهم وخزيهم لأنهم رضوا بالبقاء مع العاجزين والمرضى رغم قدرتهم وسلامتهم: "رضوا بأن يكونوا مع الخوالف". ويُعاقَبون أيضًا بأن الله طبع على قلوبهم، فلم يعد لديهم القدرة على التفكر والإدراك الصحيح: "وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون".
ملاحظات:
1. الآيات تُبرز المعنويات العالية لجنود الإسلام، الذين كانوا يتطلعون بشوق للجهاد والشهادة. هذا كان من أهم عوامل تقدم الإسلام وانتشاره. إذا استعدنا نفس روح الإيمان وحب الجهاد، سنحصل على نفس الامتيازات والانتصارات التي حققها المسلمون الأوائل.
2. لا يستثنى أحد من المشاركة في الجهاد ودعم المجاهدين، حتى المرضى والعاجزين يمكنهم دعم المجاهدين بكلامهم وسلوكهم.
3. جملة "ما على المحسنين من سبيل" أصبحت قاعدة قانونية واسعة في الفقه، حيث استخدمها الفقهاء لتوضيح أن المحسن غير مسؤول إذا لم يرتكب مخالفة.
خلاصة: الآية تُدين التملّص من الجهاد وتُبرز أهمية المعنويات العالية ودعم المجاهدين في الإسلام.