لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
تعر: جُرْحٌ تَعَّارٌ وتَغَّارٌ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ، إِذا كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ، وَقِيلَ: جُرْحٌ نَعَّار، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ؛ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ بِهَراةَ يَزْعُمُ أَن تَغَّارَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ، قَالَ: وقرأْت فِي كِتَابِ أَبي عُمَرَ الزَّاهِدِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: جُرْحٌ تَعَّارٌ، بِالْعَيْنِ وَالتَّاءِ، وَتَغَّارُ بِالْغَيْنِ وَالتَّاءِ، وَنَعَّارٌ بِالنُّونِ وَالْعَيْنِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْقَأُ، فَجَعَلَهَا كُلَّهَا لُغَاتٍ وَصَحَّحَهَا، وَالْعَيْنُ وَالْغَيْنُ فِي تَعَّار وتَغَّار تَعَاقَبًا كَمَا قَالُوا العَبِيثَةُ والغَبِيثَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: التَّعَرُ اشْتِعَالُ الْحَرْبِ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: مَا طَمَا الْبَحْرُ وَقَامَ تِعَارٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: تِعار، بِكَسْرِ التَّاءِ، جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، يَنْصَرِفُ وَلَا يَنْصَرِفُ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ:
وَمَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِي، وَمَا ثَوَى ... مُقِيمًا بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها
وَقَيَّدَهُ الأَزهري فَقَالَ: تِعَارُ جَبَلٌ بِبِلَادِ قَيْسٍ؛ وَقَدْ ذكره لبيد[[. قوله [وقد ذكره لبيد] أي في قصيدته التي منها:
عشت دهراً ولا يعيش مع الأَيام ... إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَوْ تِعَارُ
كما في ياقوت]]: إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَو تِعَارُ
وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي كِتَابِ النِّهَايَةِ: منْ تَعَارَّ مِنَ الليلِ، فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَقَالَ: أَي هَبَّ مِنْ نومِه وَاسْتَيْقَظَ، قَالَ: وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ وَلَيْسَ بَابَهُ.