لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ثمرها سواد قليل]]. وَفِي ثَمَرِهِ يأْكله النَّعام. ابْنُ سِيدَهْ: التَّنُّوم شَجَرٌ لَهُ حَمْل صِغار كَمِثْلِ حبِّ الخِرْوَع ويتفلَّق عَنْ حبٍّ يأْكله أَهلُ الْبَادِيَةِ، وكَيْفَما زَالَتِ الشَّمْسُ تَبِعها بأَعْراض الْوَرَقِ، وَوَاحِدَتُهُ تَنُّومة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّنُّوم مِنَ الأَغْلاث، وَهِيَ شَجَرَةٌ غَبْراء يأْكلها النَّعام والظِّباءُ، وَهِيَ مِمَّا تُحْتَبَل فِيهَا الظِّباء، وَلَهَا حَبٌّ إِذا تَفَتَّحتْ أَكمامُه اسودَّ، وَلَهُ عِرْق، وَرُبَّمَا اتُّخِذَ زَنْداً، وأَكثر مَنابتها شُطآن الأَودية؛ ولِحُبِّ النَّعَامِ لَهُ قَالَ زُهَيْرٌ فِي صِفَةِ الظَّليم:
أَصَكّ مُصَلَّم الأُذُنَيْنِ أَجْنى، ... لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآهُ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّنُّومةُ، بِالْهَاءِ، شَجَرَةٌ مِنَ الجَنْبَةِ عَظِيمَةٌ تَنْبُتُ، فِيهَا حَبٌّ كالشَّهْدانِج يَدَّهِنون بِهِ ويأْتَدِمونه، ثُمَّ تَيْبَس عِنْدَ دُخُولِ الشِّتاء وَتَذْهَبُ؛ هَذَا كُلُّهُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. قَالَ الأَزهري: التَّنُّومة شَجَرَةٌ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ يضرِب لَوْنُ ورَقها إِلى السَّوَادِ، وَلَهَا حَبٌّ كَحَبِّ الشَّهْدانِج أَو أَكبر مِنْهَا قَلِيلًا، ورأَيت نِسَاءَ الْبَادِيَةِ يَدْقُقْن حبَّه ويَعْتَصِرْن مِنْهُ دُهناً أَزرق فِيهِ لُزوجة، ويَدَّهِنَّ بِهِ إِذا امْتَشَطْن. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّنُّوم حبَّة دَسِمة غَبْراء. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّنُّومة تَمِهة الطَّعْم لَا يَحْمَدُها الْمَالُ. وتَنَمَ البعيرُ، بِتَخْفِيفِ النُّونِ: أَكل التَّنُّوم.