لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
تهته: التَّهْتَهةُ: الْتِواءٌ فِي اللِّسَانِ مِثْلُ اللُّكْنَة. والتَّهاتِهُ: الأَباطيلُ والتُّرَّهاتُ؛ قَالَ القَطامِيّ:
وَلَمْ يَكُنْ مَا ابْتَلَينا مِنْ مَواعِدها ... إِلَّا التَّهاتِهَ، والأُمْنيَّةَ السَّقَما[[. قوله [وَلَمْ يَكُنْ مَا ابْتَلَيْنَا] كذا بالأصل والمحكم والصحاح، والذي في التهذيب: ما اجتنينا، ولعلها وقعت في بعض نسخ من الصحاح كذلك حتى قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَيُرْوَى إلخ]].
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى وَلَمْ يَكُنْ مَا ابْتَلَيْنا أَي جَرَّبْنا وخَبَرْنا، وَكَذَا فِي شِعْرِهِ مَا ابْتَلَيْنا، وَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْبَاطِلِ مِنَ الْغَرِيبِ المُصَنَّف. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ تُهْتِهَ فِي الشَّيْءِ أَي رُدِّدَ فِيهِ. وَيُقَالُ: تُهْتِهَ فلانٌ إِذا رُدِّدَ فِي الْبَاطِلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
فِي غائلاتِ الْحَائِرِ المُتَهْتَهِ
وَهُوَ الَّذِي رُدِّدَ فِي الأَباطيل. وتُهْ تُهْ: حِكَايَةُ المُتَهْتِهِ. وتُهْ تُهْ: زَجْرٌ لِلْبَعِيرِ ودُعاء لِلْكَلْبِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
عَجِبْتُ لِهَذِهِ نَفَرَتْ بَعيري، ... وأَصْبَحَ كَلْبُنا فَرِحاً يَجُولُ
يُحاذِرُ شَرَّها جَمَلي، وكَلْبي ... يُرَجِّى خيرَها، مَاذَا تَقولُ؟
يَعْنِي بِقَوْلِهِ لِهَذِهِ أَي لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَهِيَ تُهْ تُهْ زَجْرٌ لِلْبَعِيرِ يَنْفِرُ مِنْهُ، وَهِيَ دُعَاءٌ للكلب.