لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
جَلْفَعَ: الجَلَنْفَع: الْمُسِنُّ، أَكثر مَا تُوصَفُ بِهِ الإِناث. وَخَطَبَ رجلٌ امرأَةً إِلى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امرأَة بَرْزةً قَدِ انكشفَ وجهُها وراسَلَتْ، فَقَالَتْ: إِنْ سأَلت عَنِّي بَنِي فُلَانٍ أُنَبِئْتَ عَنِّي بِمَا يسُرُّك، وَبَنُو فُلَانٍ يُنْبِئُونَك بِمَا يَزِيدُك فيَّ رَغْبةً، وَعِنْدَ بَنِي فُلَانٍ مِنِّي خُبْر، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَمَا عِلم هؤُلاء بكِ؟ فَقَالَتْ: فِي كلٍّ قَدْ نُكحت، قَالَ: يَا ابْنَةَ أُمّ، أَراكِ جَلَنْفَعَةً قَدْ خزَّمَتْها الخَزائِمُ قَالَتْ: كَلَّا وَلَكِنِّي جَوّالة بِالرَّجُلِ عَنْتَرِيسٌ. والجَلَنْفَع مِنَ الإِبل: الغليظُ التامُّ الشَّدِيدُ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛ قَالَ:
أَينَ الشِّظاظانِ وأَين المِرْبَعهْ؟ ... وأَين وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟
عَلَى أَن الجَلَنْفَعةَ هُنَا قَدْ تَكُونُ المُسِنَّةَ، وَقَدْ قِيلَ: نَاقَةٌ جَلَنْفَعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ. الأَزهري: نَاقَةٌ جَلَنْفَعةٌ قَدْ أَسَنَّت وَفِيهَا بَقِيَّةٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهَذَا الرَّجَزِ. والجلنفعةُ مِنَ النُّوقِ: الْجَسِيمَةُ وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْجَوْفِ التَّامَّةُ؛ وأَنشد:
جَلَنْفَعة تَشُقُّ عَلَى المَطايا، ... إِذَا مَا اخْتَبَّ رَقْراقُ السَّرابِ
وَقَدِ اجْلَنْفَع أَي غَلُظ. والجَلَنْفَعُ: الضَّخْمُ الْوَاسِعُ؛ قَالَ:
عِيدِيّة، أَمّا القَرَا فَمُضَبَّرٌ ... مِنْهَا، وأَما دَفُّها فَجَلَنْفَعُ
وَقِيلَ: الجَلَنْفَعُ الْوَاسِعُ الجوْفِ التامُّ، وَقِيلَ: الجَلَنْفَع الْجَسِيمُ الضَّخْمُ الْغَلِيظُ، إِنْ كَانَ سَمْحًا أَو غَيْرَ سَمْحٍ. ولِثةٌ جَلَنْفَعة كَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ، وأَرى أَن كُرَاعًا قَدْ حَكَى الْقَافَ مَكَانَ الْفَاءِ فِي الْجَلَنْفَعِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.