لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
رير: مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ: ذَائِبٌ فَاسِدٌ مِنَ الْهُزَالِ. أَبو عَمْرٍو: مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ لِلرَّقِيقِ، وأَرَار اللهُ مُخَّهُ أَي جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: تَرَكَتِ المُخَّ رَاراً
أَي ذَائِبًا رَقِيقًا لِلْهُزَالِ وَشِدَّةِ الجَدْبِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّيْرُ الَّذِي كَانَ شَحْمًا فِي الْعِظَامِ ثُمَّ صَارَ مَاءً أَسود رَقِيقًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
أَقولُ بالسَّبْتِ فُوَيْقَ الدَّيْرِ، ... إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قليلُ الغَيْرِ،
والسَّاقُ مِنِّي بادِياتُ الرَّيْرِ
أَي أَنا ظَاهِرُ الْهُزَالِ لأَنه دَقَّ عَظْمُهُ وَرَقَّ جِلْدُهُ فَظَهَرَ مُخُّهُ، وإِنما قَالَ بَادِيَاتُ، وَالسَّاقُ وَاحِدَةٌ، لأَنه أَراد السَّاقَيْنِ وَالتَّثْنِيَةُ يَجُوزُ أَن يُخْبَرَ عَنْهَا بِمَا يُخْبَرُ بِهِ عَنِ الْجَمْعِ لأَنه جَمْعُ وَاحِدٍ إِلى آخَرَ، وَيُرْوَى: بَارِدَاتُ؛ وَقَدْ رَارَ وأَرَارَهُ الهُزَالُ. والرَّيْرُ: الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الصَّبِيِّ.