الفاظ کے معانی

صبر

«صبر» کا معنی، جیسا کہ المعجم الوسیط اور لسان العرب میں آیا ہے۔

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

المعجم الوسيط

مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ

(صَبَرَ) -ِ صَبْرًا: تجلَّد ولم يَجْزَع. و - انتظر في هدوء واطمئنان. ويقال: صَبَرَ على الأمر: احتمله ولم يجزع. و - عنه: حبس نفسه عنه. و- نَفْسَه: حبسها وضبطها. وفي التنزيل العزيز: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ. و- البُرَّ: كَوَّمَه صُبْرَةً. و- فلانًا: حَبَسَه. و- لزمه. (أَصْبَرَ) الطعامُ ونحوه: صارَ مُرًّا. و- فلانًا: صَبَرَه. (صابَرَهُ). مُصابَرَةً، وصِبَارًا: غالَبَهُ في الصبر. وفي التنزيل العزيز: اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا. (صَبَّرَهُ): دعاه إلى الصبر وحبَّبَه إليه. و- البُرَّ: صَبَرَه. و- الجُثَّةَ: صَنع بها ما يقيها الفسادَ إلى وقتٍ ما، وكانوا قديمًا يستعملون الصَّبِر في ذلك. (مو). (اصْطَبَرَ): صَبَرَ. وفي التنزيل العزيز: فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ. و: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا. (تَصَبَّرَ): حمل نفسَه على الصبر. و- تكلَّف الصَّبْرَ. (اسْتَصْبَرَ): تكَوَّم وتجمع. يقال: استصبر الطعامُ. (التَّصْبِيرةُ): ما يتناولُه الجائع يستعين به على الصبر حتى ينضج الطعام، أو يحين وقتُ تناوله. (محدثة). وهي اللُّهنة، والسُّلفة، واللُّمْجَة. (الصَّابُورَةُ): ما يوضع في بطن السفينة من الثِّقْل لئلا تميد. (الصِّبَارَةُ). صِمامُ القارُورَةِ. (الصَّبَارَّةُ): شدَّةُ البردِ. (الصَّبَّارُ) الشديد الصبر. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ. و- نبات صحراوي من الفصيلة الزَّنبَقيّة عصارته شديدة المرارة، وأوراقه عريضة ثخينة دائمة الخضرة كثيرة الماءِ، فيها أشْواك. (الصَّبْرُ): التجلُّد وحسن الاحتمال. و- عن المحبوب: حَبْسُ النفس عنه. و - على المكروه: احتماله دون جزع. وقالوا: قَتَلَهُ صَبْرًا: حبسه حتى مات. وشهر الصَّبر: شهر الصوم، لما فيه من حَبْس النفس عن الشهوات. (الصِّبْرُ) (بكسر الصاد وضمها) من الشيءِ: أعلاهُ. و - ناحيتُه. (ج) أصْبارٌ. ويقال: ملأ الكأسَ إلى أَصْبَارِها: إلى رأْسِهَا. وَأَخَذَ الشيءَ بأَصْبارِهِ: تامًّا بأَجمعِهِ. (الصَّبِرُ): عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ. واحدته: صَبِرةٌ. (ج) صُبُورٌ. (الصَّبْرةُ): الصَّبَارَّةُ. (الصُّبْرَةُ): الكُومَةُ من الطَّعامِ. ويقال: اشترى الطعامَ صُبْرَةً: جُزافًا بلا كيل أَو وَزْن. (ج) صُبَرٌ وصِبَارٌ. (الصَّبُورُ): المعتادُ الصَّبْر القادِرُ عليه. و- اسمٌ من أسمائه تعالى، ومعناهُ أنَّه لا يُعاجِلُ العصاة بالانتِقَامِ مع القدرة عليه. (الصَّبِيرُ): السحابُ الأبيضُ المتكاثف. و- الجَبَل. (ج) صُبُرٌ. و- زعيم القومِ. (ج) صُبَرَاءُ. (المَصْبُورُ): المحبوسُ على القتل.

لسان العرب

ابن منظور (وفات 711ھ)

صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأْمَنُ العُقوبة فِي صِفَة الصَّبُور كَمَا يأْمَنُها فِي صِفَة الحَلِيم. ابْنُ سِيدَهْ: صَبَرَه عَنِ الشَّيْءِ يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: قُلْتُ لَهَا أَصْبِرُها جاهِداً: ... وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فَهُوَ مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان عَلَى القَتْل: نَصْبُه عَلَيْهِ. يُقَالُ: قَتَلَه صَبْراً، وَقَدْ صَبَره عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. وَرَجَلٌ صَبُورَة، بِالْهَاءِ: مَصْبُور لِلْقَتْلِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهَى عَنْ قَتْل شَيْءٍ مِنَ الدَّوابّ صَبْراً؛ قِيلَ: هُوَ أَن يُمْسك الطائرُ أَو غيرُه مِنْ ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يُقْتَل؛ قَالَ: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وَكُلُّ مَنْ حَبَس شَيْئًا فَقَدْ صَبَرَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: نَهَى عَنِ المَصْبُورة ونَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي الرُّوح؛ والمَصبُورة الَّتِي نَهَى عَنْهَا؛ هِيَ المَحْبُوسَة عَلَى المَوْت. وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُصْبَرُ حَيًّا ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ، فَقَدْ، قُتِلَ صَبْرًا. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي رَجُل أَمسَك رجُلًا وقَتَلَه آخَرُ فَقَالَ: اقْتُلُوا الْقَاتِلَ واصْبُروا الصَّابرَ؛ يَعْنِي احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَه للموْت حَتَّى يَمُوت كفِعْلِهِ بِهِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للرجُل يقدَّم فيضربَ عُنُقُهُ: قُتِل صَبْراً؛ يَعْنِي أَنه أُمسِك عَلَى المَوْت، وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَس رجُل نفسَه عَلَى شَيْءٍ يُرِيدُه قَالَ: صَبَرْتُ نفسِي؛ قَالَ عَنْتَرَةُ يذكُر حرْباً كَانَ فِيهَا: فَصَبَرْتُ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلَّعُ يَقُولُ: حَبَست نَفْسًا صابِرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُولُ إِنه حَبَس نفسَه، وكلُّ مَنْ قُتِل فِي غَيْرِ مَعْرَكة وَلَا حَرْب وَلَا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول صَبْراً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوح، وَهُوَ الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شَدِيدٌ؛ وَمِنْ هَذَا يَمِينُ الصَّبْرِ، وَهُوَ أَن يحبِسَه السُّلْطَانُ عَلَى الْيَمِينِ حَتَّى يحلِف بِهَا، فَلَوْ حلَف إِنسان مِنْ غيرِ إِحلاف مَا قِيلَ: حلَف صَبْراً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ حَلَف عَلَى يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وَفِي آخَرَ: عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بِهَا وحُبِس عَلَيْهَا وَكَانَتْ لازِمَة لصاحِبها مِنْ جِهَة الحَكَم، وَقِيلَ لَهَا مَصْبُورة وإِن كَانَ صاحِبُها فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ مِنْ أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مَجَازًا؛ والمَصْبورة: هِيَ اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تَقُولُ: صَبَرْتُ يَمِينه أَي حلَّفته. وكلُّ مَنْ حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فَهُوَ قتلُ صَبْرٍ. والصَّبْرُ: الإِكراه. يُقَالُ: صَبَرَ الْحَاكِمُ فُلاناً عَلَى يَمين صَبْراً أَي أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً. يُقَالُ: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابْنُ سِيدَهْ: ويَمِين الصَّبْرِ الَّتِي يُمْسِكُكَ الحَكَم عَلَيْهَا حَتَّى تَحْلِف؛ وَقَدْ حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا، ... أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه. والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فَهُوَ صابِرٌ وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَجَمْعُهُ صُبُرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّبر حَبْس النَّفْسِ عِنْدَ الجزَع، وَقَدْ صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبة يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي عَلَى زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بِأَصْبَرَا أَراد: وَلَيْسَتْ بأَصْبَرَ مِنِ ابْنِهَا، بَلِ ابْنُهَا أَصْبَرُ مِنْهَا لأَنه عاقٌّ والعاقُّ أَصبَرُ مِنْ أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر واصْطَبَرَ: جَعَلَ لَهُ صَبْراً. وَتَقُولُ: اصْطَبَرْتُ وَلَا تَقُولُ اطَّبَرْتُ لأَن الصَّادَ لَا تُدْغَمُ فِي الطَّاءِ، فإِن أَردت الإِدغام قَلَبْتَ الطَّاءَ صَادًا وَقُلْتَ اصَّبَرْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّبُور فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الحَلِيم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُه مِنَ اللَّهِ عزَّ وجلَ؛ أَي أَشدّ حِلْماً عَلَى فاعِل ذَلِكَ وَتَرْكِ المُعاقبة عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ*؛ مَعْنَاهُ: وتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ والصَّبْرِ عَلَى الدُّخُولِ فِي مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ؛ أَي مَا أَجْرَأَهُم عَلَى أَعمال أَهل النَّارِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: سأَلت الْحَلِيحِيَّ عَنِ الصَّبْرِ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَنواع: الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ الجَبَّار، والصَّبْرُ عَلَى معاصِي[[. قوله: [الحليحي] وقوله: [والصبر على معاصي إلخ] كذا بالأَصل]]. الجَبَّار، والصَّبر عَلَى الصَّبر عَلَى طَاعَتِهِ وتَرْك مَعْصِيَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ*؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اصْبِرُوا وَصابِرُوا؛ أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا عَلَى دِينِكم، وَصَابِرُوا أَي صَابِرُوا أَعداءَكُم فِي الجِهاد. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ*؛ أَي بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا أَنتم عَلَيْهِ مِنَ الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شَهْرُ الصَّوْم. وَفِي حَدِيثِ الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رَمَضَانَ وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس، وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْس النَّفْسِ عَنِ الطَّعام والشَّرَاب والنِّكاح. وصَبَرَ بِهِ يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وَهُوَ بِهِ صَبِيرٌ والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تَقُولُ مِنْهُ: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة أَي كَفَلْت بِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: اصْبُرْني يَا رَجُلُ أَي أَعْطِنِي كَفِيلًا. وَفِي حَدِيثِ الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ بِهِ رَهْناً وَلَا صَبِيراً؛ هُوَ الكفِيل. وصَبِير الْقَوْمِ: زَعِيمُهم المُقَدَّم فِي أُمُورِهم، وَالْجَمْعُ صُبَراء. والصَّبِيرُ: السَّحَابُ الأَبيض الَّذِي يصبرُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجًا؛ قَالَ يصِف جَيْشاً: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الصَّدْرُ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ صَدْرًا لِبَيْتِ عَامِرُ بْنُ جُوَيْنٍ الطَّائِيُّ مِنْ أَبيات: وجارِيَةٍ مِنْ بَنَات المُلُوك، ... قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ، ... تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها قَالَ: أَي رُبَّ جَارِيَةٍ مِنْ بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا أَغَرْت عَلَيْهِمْ فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، وَلَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ تَعْدُو. وَقَوْلُهُ: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذَاتِ الصَّبِيرِ أَي هَذِهِ الْجَارِيَةُ كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ مِنَ الأَوْل وَهُوَ الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال وَمِثْلُهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ، ... بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها أَي تُصْلِح هَذِهِ الكَرِينَة، وَهِيَ المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا؛ قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ كَكِرْفِئَة الغيْث ذَاتِ الصَّبِيرِ للْخَنْسَاء، وَعَجُزُهُ: تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها وَقَبْلَهُ: ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا، ... عَلَيْهَا المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها والصَّبِير: السَّحَابُ الأَبيض لَا يَكَادُ يُمطِر؛ قَالَ رُشَيْد بْنِ رُمَيْض العَنَزيّ: تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى، ... كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير الْفَرَّاءُ: الأَصْبار السَّحَائِبُ الْبِيضُ، الْوَاحِدُ صِبْر وصُبْر، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ. والصَّبِير: السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابَةِ تَرَاهَا كأَنها مَصْبُورة أَي محبُوسة، وَهَذَا ضَعِيفٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصَّبير السَّحَابُ يَثْبُتُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يُحْبَسُ، وَقِيلَ: الصَّبِير السَّحَابُ الأَبيض، وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ، وَقِيلَ: جَمْعُهُ صُبُرٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا، ... جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا والصُّبَارة مِنَ السَّحَابِ: كالصَّبِير. وصَبَرَه: أَوْثقه. وَفِي حَدِيثِ عَمَّار حِينَ ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب فِي ضَرْبه إِياه قَالَ: هَذِهِ يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ مَعْنَاهُ فَلْيَقْتَصَّ. يُقَالُ: صَبَرَ فُلَانٌ فُلَانًا لِوَلِيِّ فُلَانٍ أَي حَبَسَهُ، وأَصْبَرَه أَقَصَّه مِنْهُ فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السُّلْطَانُ فُلَانًا وأَقَصَّه وأَصْبَرَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فَقَالَ لَهُ: أَصْبِرْني، قَالَ: اصْطَبر، أَي أَقِدْني مِنْ نَفْسِكَ، قَالَ: اسْتَقِدْ. يُقَالُ: صَبَر فُلَانٌ مِنْ خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ مِنْهُ. وأَصْبَرَه الْحَاكِمُ أَي أَقصَّه مِنْ خصْمه. وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تَحْتَ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّعَامِ. ابْنُ الأَعرابي: أَصْبَرَ الرَّجُلُ إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وَهِيَ الرُّقاقة الَّتِي يَغْرِفُ [يَغْرُفُ] عَلَيْهَا الخَبَاز طَعام العُرْس. والأَصْبَرةُ مِنَ الغَنَم والإِبل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدٍ: الَّتِي تَرُوح وتَغْدُو عَلَى أَهلها لَا تَعْزُب عَنْهُمْ؛ وَرُوِيَ بَيْتُ عَنْتَرَةَ: لَهَا بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ، ... وسِتُّ مِنْ كَرائِمِها غِزَارُ الصِّبرُ والصُّبْرُ: جَانِبُ الشَّيْءِ، وبُصْره مثلُه، وَهُوَ حَرْف الشَّيْءِ وغِلَظه. والصِّبْرُ والصُّبْرُ: نَاحِيَةُ الشَّيْءِ وحَرْفُه، وَجَمْعُهُ أَصْبار. وصُبْرُ الشَّيْءِ: أَعلاه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الْجَنَّةِ؛ قَالَ: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نَوَاحِيهَا؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَب يَصِفُ رَوْضَةً: عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة ... وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تَامًّا بِجَمِيعِهِ. وأَصْبار الْقَبْرِ: نَوَاحِيهِ وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا لَقِيَ الرَّجُلُ الشِّدة بِكَمَالِهَا قِيلَ: لَقِيها بأَصْبارها. والصُّبْرَة: مَا جُمِع مِنَ الطَّعَامِ بِلَا كَيْل وَلَا وَزْن بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الصُّبرة وَاحِدَةُ صُبَرِ الطَّعَامِ. يُقَالُ: اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَي بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَرَّ عَلَى صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فِيهَا؛ الصُّبْرة: الطَّعَامُ المجتمِع كالكُومَة. وَفِي حَدِيثِ عُمَر: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مَجْمُوعًا، قَدْ جُعل صُبْرة كصُبْرة الطَّعَامِ. والصُّبْرَة: الكُدْس، وَقَدْ صَبَّرُوا طَعَامَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ، قَالَ: كَانَ يَصْعَد إِلى السَّمَاءِ بُخَارٌ مِنَ الْمَاءِ، فاسْتَصْبَر فَعَادَ صَبِيراً؛ اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يَعْنِي تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فَصَارَ سَحاباً. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وَحَدِيثِ ظَبْيَانَ: وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك. والصُّبْرة: الطَّعَامُ المَنْخُول بِشَيْءٍ شبِيه بالسَّرَنْد[[. قوله: [بالسرند] هكذا في الأَصل وشرح القاموس]]. والصُّبْرَة: الْحِجَارَةُ الْغَلِيظَةُ الْمُجْتَمِعَةُ، وَجَمْعُهَا صِبَار. والصُّبَارة، بِضَمِّ الصَّادِ: الْحِجَارَةُ، وَقِيلَ: الْحِجَارَةُ المُلْس؛ قَالَ الأَعشى: مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ ... المَرْءَ لَمْ يُخلَق صُبارَهْ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيُرْوَى صِيَارَهْ؛ قَالَ: وَهُوَ نَحْوُهَا فِي الْمَعْنَى، وأَورد الْجَوْهَرِيَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ: مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ ... المَرْءَ لَمْ يُخْلَق صُبارَهْ؟ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الأَزهري أَيضاً، وَيُرْوَى صَبَارهْ، بِفَتْحِ الصَّادِ، وَهُوَ جَمْعُ صَبَار وَالْهَاءُ دَاخِلَةٌ لِجَمْعِ الْجَمْعِ، لأَن الصَّبَارَ جَمْعُ صَبْرة، وَهِيَ حِجَارَةٌ شَدِيدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ لَمْ يَخْلُقْ صِبارهْ، بِكَسْرِ الصَّادِ، قَالَ: وأَما صُبارة وصَبارة فَلَيْسَ بِجَمْعٍ لصَبْرة لأَن فَعالًا لَيْسَ مِنْ أَبنية الْجُمُوعِ، وإِنما ذَلِكَ فِعال، بِالْكَسْرِ، نَحْوَ حِجارٍ وجِبالٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لَعَمْرو بْنِ مِلْقَط الطَّائِيِّ يُخَاطِبُ بِهَذَا الشِّعْرِ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ قُتِلَ لَهُ أَخ عِنْدَ زُرارَةَ بْنِ عُدُس الدَّارِمِي، وَكَانَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ مِلْقَط وَبَيْنَ زُرارَة شَرٌّ، فَحَرَّضَ عَمرو بْنَ هِنْدٍ عَلَى بَنِي دارِم؛ يَقُولُ: لَيْسَ الإِنسان بِحَجَرٍ فَيَصْبِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ: وحَوادِث الأَيام لَا ... يَبْقَى لَهَا إِلَّا الْحِجَارَهْ هَا إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه ... بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْحَيْه، ... وَقَدْ سَلَبوا إِزَارَهْ فاقتلْ زُرَارَةَ، لَا أَرَى ... فِي الْقَوْمِ أَوفى مِنْ زُرَارَهْ وَقِيلَ: الصُّبارة قِطْعَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ أَو حَدِيدٍ. والصُّبُرُ: الأَرض ذَاتُ الحَصْباء وَلَيْسَتْ بِغَلِيظَةٍ، والصُّبْرُ فِيهِ لُغَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَمِنْهُ قِيلٌ للحَرَّة: أُم صَبَّار ابْنُ سيدة: وأُمُ صَبَّار، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، الحرَّة، مُشْتَقٌّ مِنَ الصُّبُرِ الَّتِي هِيَ الأَرض ذَاتُ الحَصْباء، أَو مِنَ الصُّبَارة، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الرَّجْلاء مِنْهَا. والصَّبْرة مِنَ الْحِجَارَةِ: مَا اشْتَدَّ وغَلُظ، وَجَمْعُهَا الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى: كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا، ... قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضَّفَادِعِ فِي هَذِهِ الْعَيْنِ بِوَقْعِ الْحِجَارَةِ. والصَّبِير: الجَبَل. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ أَن أُم صَبَّار الْحَرَّةُ، وَقَالَ الْفَزَارِيُّ: هِيَ حَرَّةُ لَيْلَى وحرَّة النَّارِ؛ قَالَ: وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ: تُدافِع الناسَ عَنَّا حِين نَرْكَبُها، ... مِنَ الْمَظَالِمِ تُدْعَى أُمَّ صَبَّار أَي تَدْفَعُ النَّاسَ عَنَّا فَلَا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا غَلِيظة لَا تَطَؤُها الْخَيْلُ وَلَا يُغار عَلَيْنَا فِيهَا؛ وَقَوْلُهُ: مِنَ الْمَظَالِمِ هِيَ جَمْعُ مُظْلِمة أَي هِيَ حَرَّة سَوْدَاءُ مُظْلِمة. وَقَالَ ابْنُ السكِّيت فِي كِتَابِ الأَلفاظ فِي بَابِ الِاخْتِلَاطِ والشرِّ يَقَعُ بَيْنَ الْقَوْمِ: وَتُدْعَى الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: أَن أُم صَبَّار هِيَ الصَّفَاة الَّتِي لَا يَحِيك فِيهَا شَيْءٌ. قَالَ: والصَّبَّارة هِيَ الأَرض الغَلِيظة المُشْرفة لَا نَبْتَ فِيهَا وَلَا تُنبِت شَيْئًا، وَقِيلَ: هِيَ أُم صَبَّار، وَلَا تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هِيَ قُفٌّ غَلِيظَةٌ. قَالَ: وأَما أُمّ صَبُّور فَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: هِيَ الهَضْبة الَّتِي لَيْسَ لَهَا منفَذ. يُقَالُ: وَقَعَ الْقَوْمُ فِي أُمّ صَبُّور أَي فِي أَمرٍ ملتبِس شَدِيدٍ لَيْسَ لَهُ منفَذ كَهَذِهِ الهَضْبة الَّتِي لَا منفَذ لَهَا؛ وأَنشد لأَبي الْغَرِيبِ النَّصْرِيِّ: أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ ... فِي أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كِلْتَاهُمَا: الدَّاهِيَةُ وَالْحَرْبُ الشَّدِيدَةُ. وأَصبر الرجلُ: وَقَعَ فِي أُم صَبُّور، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، وَكَذَلِكَ إِذا وَقَعَ فِي أُم صَبَّار، وَهِيَ الحرَّة. يُقَالُ: وَقَعَ الْقَوْمُ فِي أُم صَبُّور أَي فِي أَمر شَدِيدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ وَقَعُوا فِي أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قَالَ: هَكَذَا قرأْته فِي الأَلفاظ صَبُّور، بِالْبَاءِ، قَالَ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة مِنَ الصِّيارة، وَهِيَ الْحِجَارَةُ. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جَلَسَ عَلَى الصَّبِير، وَهُوَ الْجَبَلُ. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة بالصِّبَار، وَهُوَ السِّداد، وَيُقَالُ للسِّداد الْقَعْوَلَةُ والبُلْبُلَة[[. قوله: [القعولة والبلبلة] هكذا في الأَصل وشرح القاموس]]. والعُرْعُرة. والصَّبِرُ: عُصَارة شَجَرٍ مُرٍّ، وَاحِدَتُهُ صَبِرَة وَجَمْعُهُ صُبُور؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا ابْنَ الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة، ... فِيهَا مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غَيْرَ أَن ورقَ الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كَثِيرًا، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَاءِ جِدًّا. اللَّيْثُ: الصَّبِر، بِكَسْرِ الْبَاءِ، عُصارة شَجَرٍ وَرَقُهَا كقُرُب السَّكاكِين طِوَال غِلاظ، فِي خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يَخْرُجُ مِنْ وَسَطِهَا ساقٌ عَلَيْهِ نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّبِر هَذَا الدَّواء المرُّ، وَلَا يسكَّن إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَمَرُّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَضْ وَفِي حَاشِيَةِ الصِّحَاحِ: الحُضَضُ الخُولان، وَقِيلَ هُوَ بِظَاءَيْنِ، وَقِيلَ بِضَادٍ وَظَاءٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده أَمَرَّ، بِالنَّصْبِ، وأَورده بِظَاءَيْنِ لأَنه يَصِفُ حَيَّة؛ وَقَبْلَهُ: أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ والصُّبَارُ، بِضَمِّ الصَّادِ: حَمْلُ شَجَرَةٍ شَدِيدَةِ الْحُمُوضَةِ أَشد حُموضَة مِنَ المَصْل لَهُ عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب مِنَ الهِنْد، وَقِيلَ: هُوَ التَّمْرُ الْهِنْدِيُّ الْحَامِضُ الَّذِي يُتَداوَى بِهِ. وصَبَارَّة الشِّتَاءِ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ: شِدَّةُ البَرْد؛ وَالتَّخْفِيفُ لُغَةٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَيُقَالُ: أَتيته فِي صَبَارَّة الشِّتَاءِ أَي فِي شدَّة البَرْد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتم هَذِهِ صَبَارَّة القُرّ؛ هِيَ شِدَّةُ الْبَرْدِ كَحَمَارَّة القَيْظ. أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشَّدِيدُ الْحُمُوضَةِ إِلى المَرارة؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: اشتُقَّا مِنَ الصَّبِر والمَقِر، وَهُمَا مُرَّان. والصُّبْرُ: قَبِيلَةٌ مِنْ غَسَّان؛ قَالَ الأَخطل: تَسْأَله الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان، إِذ حَضَرُوا، ... والحَزْنُ: كَيْفَ قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟ الصُّبْر والحَزْن: قَبِيلَتَانِ، وَيُرْوَى: فَسَائِلِ الصُّبْر مِنْ غَسَّان إِذْ حَضَرُوا، والحَزْنَ، بِالْفَتْحِ، لأَنه قَالَ بَعْدَهُ: يُعَرِّفونك رأْس ابْنِ الحُبَاب، وَقَدْ ... أَمسى، وللسَّيْف فِي خَيْشُومه أَثَرُ يَعْنِي عُمير بْنَ الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل غَسَّان، وَكَانَ لَا يُبَالِي بِهِم وَيَقُولُ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ إِنما هُمْ جَشَرٌ. وأَبو صَبْرَة[[. قوله: [أَبو صبرة أَلخ] عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طَائِرٌ أَحْمَرُ الْبَطْنِ أَسْوَدُ الظهر والرأس والذنب]]: طَائِرٌ أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس والجناحَيْن والذَّنَب وَسَائِرُهُ أَحمر. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ فَعَل كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ خَيْرًا مِنْ صَبِير ذَهَباً؛ قِيلَ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ جبلَ لطيّء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ جَاءَتْ فِي حَدِيثَيْنِ لِعَلِيٍّ وَمُعَاذٍ: أَما حَدِيثُ عَلِيٍّ فَهُوَ صِيرٌ، وأَما رِوَايَةُ مُعَاذٍ فصَبِير، قَالَ: كَذَا فَرق بَيْنَهُمَا بَعْضُهُمْ.