الفاظ کے معانی

صهر

«صهر» کا معنی، جیسا کہ المعجم الوسیط اور لسان العرب میں آیا ہے۔

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

المعجم الوسيط

مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ

(صَهَرَ) الشيءَ بالنارِ ونحْوِها-َ صَهْرًا: أَذابَهُ. وفي التنزيل العزيز: يُصْهَرُ بهِ مَا فِي بُطونِهِمْ وَالجُلُودُ. ويقال: صَهره الحرُّ: حَمِي عليه واشُتدّ. و- الخبْزَ ونحْوَه: أَدَمَهُ بالصَّهَارَةِ، وهي. الشَّحم. ويقال: صهر شعرَه، وصهر جسمَه: دهَنَهُ بها. و- الشيءَ إليه: قَرَّبَهُ وأَدْناهُ. فهو مَصْهُورٌ، وصَهِيرٌ. (أَصْهَرَ) إليه: د نا منه. و- إلى القوم، وبهم: تزوَّج منهم. (صَاهَرَ) القومَ، و فيهم، لوإليهم: أَصْهَرَ. (اصَطهرَ) الشَّحمَ: أذابَه وأَكلَه. (انْصَهَرَ): ذابَ. (تَصَاهَرَا): كانَ بينهما صِهْرٌ. (الانصهارُ) (في الكيمياء): تحَوّلُ المادة بالحرارة من الحالة الصُّلبة إلى الحالة السائلة. (مج). (الصَّهَارَةُ): المنصهر. و- الشَّحْمُ. و- المُخُّ. (الصَّهْرُ): ( في الكيمياء): تحويلُ المادة بالحرارة من الصَّلابة إلى السُّيولة. (مج). (الصِّهْرُ): القَريبُ بالزواج. ويوصف به فيقال: هو صِهْرِي. (ج) أصْهَار. و- المُصَاهَرَةُ. وفي التنزيل العزيز: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْرًا. (الصَّهُورُ): شاوِي اللَّحم. و- مذيبُ الشحمِ. (ج) صُهُر. (الصَّهِيرُ): المَصْهُورُ. (المَصْهَرُ): مكان الصَّهْرِ. (ج) مَصاهِرُ.

لسان العرب

ابن منظور (وفات 711ھ)

صهر: الصَّهْرُ: الْقَرَابَةُ. والصِّهْرُ: حُرْمة الخُتُونة، وخَتَنُ الرَّجُلُ صِهْرُه، والمتزوَّجُ فِيهِمْ أَصْهارُ الخَتَنِ، والأَصْهارُ أَهلُ بَيْتِ المرأَة وَلَا يُقَالُ لأَهل بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا أَخْتان، وأَهل بَيْتِ المرأَة أَصْهار، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الصَّهْرَ مِنَ الأَحماءِ والأَخْتان جَمِيعًا. يُقَالُ: صاهَرْتُ الْقَوْمَ إِذا تَزَوَّجْتَ فِيهِمْ، وأَصْهَرْتُ بِهِمْ إِذا اتَّصلت بِهِمْ وتحرَّمت بجِوار أَو نَسَبٍ أَو تزوُّجٍ. وصِهْرُ الْقَوْمِ: خَتَنَهُم، وَالْجَمْعُ أَصْهارٌ وصُهَراءُ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَقِيلَ: أَهلُ بيتِ المرأَة أَصْهارٌ وأَهل بَيْتِ الرَّجُلِ أَخْتانٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الصِّهْرُ زوجُ بنتِ الرَّجُلِ وَزَوْجُ أُخته. والخَتَنُ أَبو امرأَة الرَّجُلِ وأَخو امرأَته، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُمْ أَصْهاراً كُلُّهُمْ وصِهْراً، وَالْفِعْلُ المُصاهَرَةُ، وَقَدْ صاهَرَهُمْ وصاهَرَ فِيهِمْ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: حَرَائِرُ صاهَرْنَ المُلُوكَ، وَلَمْ يَزَلْ ... عَلَى النَّاسِ، مِنْ أَبْنائِهِنَّ، أَميرُ وأَصْهَرَ بِهِمْ وإِليهم: صَارَ فِيهِمْ صِهْراً؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَصْهَرَ بِهِمُ الخَتَن. وأَصْهَرَ: مَتَّ بالصِّهْر. الأَصمعي: الأَحْماءُ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ والأَخْتانُ مِنْ قِبَل المرأَة والصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا، قَالَ: لَا يُقَالُ غَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا كَنَوْا بالصِّهرِ عَنِ القَبْر لأَنهم كَانُوا يَئِدُونَ الْبَنَاتَ فَيَدْفِنُونَهُنَّ، فَيَقُولُونَ: زَوَّجْنَاهُنَّ مِنَ القَبْر، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ هَذَا اللَّفْظَ فِي الإِسلام فَقِيلَ: نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ، وقيل: إِنما هذا على المثل أَي الذي يقوم مَقام الصِّهْرِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ فُلَانٌ مُصْهِرٌ بِنَا، وَهُوَ مِنَ الْقَرَابَةِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: قَوْد الجِيادِ، وإِصْهار المُلُوك، وصَبْر ... فِي مَوَاطِنَ، لَوْ كَانُوا بِهَا سَئِمُوا وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً؛ فأَما النَّسَبُ فَهُوَ النَّسَبُ الَّذِي يَحِلُّ نِكَاحُهُ كَبَنَاتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ وأَشباههن مِنَ الْقَرَابَةِ الَّتِي يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الأَصْهارُ مِنَ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ لَهُمُ التَّزْوِيجُ، والنَّسَبُ الَّذِي لَيْسَ بِصِهْرٍ من قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... إِلى قَوْلِهِ: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ رويْنا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ النَّسَبِ والصِّهْرِ خلافَ مَا قَالَ الفراءُ جُمْلَةً وخلافَ بعضِ ما قال الزَّجَّاجُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حرَّم اللَّهُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعًا وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعًا: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ مِنَ النَّسَبِ، وَمِنَ الصِّهْرِ: وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ونَحْوَ مَا رويْنا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعًا نَسَباً وَسَبْعًا سَبَباً فَجَعَلَ السببَ القرابةَ الحادثةَ بِسَبَبِ المُصاهَرَة والرَّضاع، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لَا ارْتِيابَ فِيهِ. وصَهَرَتهُ الشمسُ تَصْهَرُه صَهْراً وصَهَدَتْهُ: اشتدَّ وقْعُها عَلَيْهِ وحَرُّها حَتَّى أَلِمَ دِماغهُ وانْصَهَرَ هُوَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَصِفُ فَرْخَ قَطَاةٍ: تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ، ... تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ فَما يَنْصَهِرْ أَي تُذيبه الشَّمْسُ فيَصْبر عَلَى ذَلِكَ. تَرْوي: تَسُوقُ إِليه الْمَاءَ أَي تَصِيرُ لَهُ كالراوِيَةِ. يُقَالُ: رَوَيْتُ أَهلي وَعَلَيْهِمْ رَيّاً أَتيتهم بِالْمَاءِ. والصَّهْرُ: الحارُّ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ، وأَنشد: إِذ لَا تَزالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَة ... تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ فَعَلَى هذا يقال: شيء صَهْرٌ حارٌّ. والصَّهْرُ: إِذابَةُ الشَّحْم. وصَهَرَ الشحمَ ونَحْوه يَصْهَرُه صَهْراً: أَذابه فانْصَهَرَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ؛ أَي يُذَاب. واصْطَهَرَه: أَذابه وأَكَلَهُ، والصُّهارَةُ: مَا أَذبت مِنْهُ، وَقِيلَ: كلُّ قِطْعَةٍ مِنَ اللَّحْمِ، صَغُرَت أَو كَبُرت، صُهارَةٌ. وَمَا بِالْبَعِيرِ صُهارَةٌ، بِالضَّمِّ، أَي نِقْيٌ، وَهُوَ المُخّ. الأَزهري: الصَّهْر إِذابة الشحْم، والصُّهارَةُ مَا ذَابَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الاصْطِهارُ فِي إِذابته أَو أَكْلِ صُهارَتِهِ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: شَكّ السَفافِيدِ الشَّواءَ المُصْطَهَرْ والصَّهْرُ: المَشْوِي. الأَصمعي: يُقَالُ لِمَا أُذيب مِنَ الشَّحْمِ الصُّهارة والجَمِيلُ. وَمَا أُذيب مِنَ الأَلْيَة، فَهُوَ حَمٌّ، إِذا لَمْ يَبْقَ فِيهِ الوَدَكُ. أَبو زَيْدٍ: صَهَرَ خبزَه إِذا أَدَمَه بالصُّهارَة، فَهُوَ خَبْزٌ مَصْهُورٌ وصَهِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الأَسْوَد كَانَ يَصْهَر رِجليه بِالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؛ أَي كَانَ يُذِيبه ويَدْهُنُهما بِهِ. وَيُقَالُ: صَهَرَ بَدَنَهُ إِذا دَهَنَهُ بالصَّهِيرِ. وصَهَرَ فلانٌ رأْسَه صَهْراً إِذا دَهَنَهُ بالصُّهارَة، وَهُوَ مَا أُذيب مِنَ الشَّحْمِ. واصْطَهَر الحِرْباءُ واصْهارَّ: تَلأْلأَ ظَهْرُهُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ، وَقَدْ، صَهَرَه الحرُّ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَدبارهم؛ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: يُصْهَرُ بِهِ قَالَ: هُوَ الإِحْراق، صَهَرْته بِالنَّارِ أَنضَجْته، أَصْهَرُه. وَقَوْلُهُمْ: لأَصْهَرَنَّكَ بِيَمِينٍ مُرَّةٍ، كأَنه يُرِيدُ الإِذابة. أَبو عُبَيْدَةَ: صَهَرْتُ فُلَانًا بيمينٍ كاذبةٍ تُوجِبُ لَهُ النَّارَ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فَيُسْلَتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ. يُقَالُ: صَهَرْت الشَّحْمَ إِذا أَذبته. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يؤسِّسُ مسجدَ قُباءٍ فَيَصْهَرُ الحجرَ العظيمَ إِلى بَطْنِهِ؛ أَي يُدْنيه إِليه. يُقَالُ: صَهَرَه وأَصْهَرَه إِذا قرَّبه وأَدناه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لَهُ ربيعة بن الحرث: نِلْتَ صِهْرَ مُحَمَّدٍ فَلَمْ نَحْسُدْك عَلَيْهِ؛ الصِّهْرُ حُرْمَةُ التَّزْوِيجِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَب: أَن النَّسَبَ مَا يَرْجِعُ إِلى وِلَادَةٍ قريبةٍ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ، والصِّهْر مَا كَانَ مِنْ خُلْطَةٍ تُشبِه القرابةَ يُحْدِثُهَا التَّزْوِيجُ. والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبر يُعمل مِنْ طِينٍ أَو خَشَبٍ يُوضَعُ عَلَيْهِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ صُفْرٍ أَو نَحْوِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. والصَّاهُورُ: غِلاف الْقَمَرِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ. والصِّهْرِيُّ: لُغَةٌ فِي الصِّهْرِيج، وَهُوَ كَالْحَوْضِ؛ قَالَ الأَزهري: وَذَلِكَ أَنهم يأْتون أَسفل الشِّعْبَة مِنَ الْوَادِي الَّذِي لَهُ مَأْزِمانِ فَيَبْنُونَ بَيْنَهُمَا بِالطِّينِ وَالْحِجَارَةِ فيترادُّ الماءُ فَيَشْرَبُونَ بِهِ زَمَانًا، قَالَ: وَيُقَالُ تَصَهْرَجُوا صِهْرِيّاً. صور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: المُصَوِّرُ وَهُوَ الَّذِي صَوَّر جميعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا فأَعطى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الصُّورَةُ فِي الشَّكْلِ، قَالَ: فأَما مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ خَلَقَ اللَّه آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً عَلَى اسْمِ اللَّه تَعَالَى، وأَن تَكُونَ رَاجِعَةً عَلَى آدَمَ، فَإِذَا كَانَتْ عَائِدَةً عَلَى اسْمِ اللَّه تَعَالَى فَمَعْنَاهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي أَنشأَها اللَّه وقدَّرها، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ حِينَئِذٍ مُضَافًا إِلى الْفَاعِلِ لأَنه سُبْحَانَهُ هُوَ المصَوِّر لَا أَن لَهُ، عَزَّ اسْمُهُ وَجَلَّ، صُورَةً وَلَا تمْثالا، كَمَا أَن قَوْلَهُمْ لَعَمْرُ اللَّه إِنما هُوَ والحياةِ الَّتِي كَانَتْ باللَّه وَالَّتِي آتانِيها اللَّهُ، لَا أَن لَهُ تَعَالَى حَيَاةً تَحُلُّهُ وَلَا هُوَ، عَلَا وجهُه، محلٌّ للأعراضِ، وإِن جَعَلْتَهَا عَائِدَةً عَلَى آدَمَ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى صُورَة آدَمَ أَي عَلَى صُورَةِ أَمثاله مِمَّنْ هُوَ مَخْلُوقٌ مُدَبَّر، فَيَكُونُ هَذَا حِينَئِذٍ كَقَوْلِكَ لِلسَّيِّدِ وَالرَّئِيسِ: قَدْ خَدَمْتُه خِدْمَتَه أَي الخِدْمَةَ الَّتِي تحِقُّ لأَمثاله، وَفِي الْعَبْدِ والمُبتَذل: قَدِ اسْتَخْدَمْتُه اسْتِخْدامَهُ أَي اسْتِخْدامَ أَمثاله مِمَّنْ هُوَ مأْمور بِالْخُفُوفِ والتَّصَرُّف، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ رَكَّبَكَ، وَالْجَمْعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وصُوْرٌ، وَقَدْ صَوَّرَهُ فَتَصَوَّرَ. الْجَوْهَرِيُّ: والصِّوَرُ، بِكَسْرِ الصَّادِ، لُغَةٌ فِي الصُّوَر جَمْعُ صُورَةٍ، وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَصِفُ الْجَوَارِيَ: أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخلْصاءِ أَعْيُنَها، ... وهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرَانِها صِوَرا وصَوَّرَهُ اللَّهُ صُورَةً حَسَنَةً فَتَصَوَّر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُقَرِّنٍ: أَما علمتَ أَن الصُّورَة محرَّمةٌ؟ أَراد بالصُّورَةِ الوجهَ وتحريمِها المَنْع مِنَ الضَّرْبِ وَاللَّطْمِ عَلَى الْوَجْهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كُرِهَ أَن تُعلم الصورةُ، أَي يجعلَ فِي الْوَجْهِ كَيٌّ أَو سِمَةٌ. وتَصَوَّرْتُ الشيءَ: تَوَهَّمْتُ صورتَه فتصوَّر لِي. والتَّصاوِيرُ: التَّماثِيلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتاني الليلةَ رَبِّي فِي أَحسنِ صُورَةٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الصُّورَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَلَى مَعْنَى حقيقةِ الشَّيْءِ وَهَيْئَتِهِ وَعَلَى مَعْنَى صِفَتِه. يُقَالُ: صورةُ الفعلِ كَذَا وَكَذَا أَي هَيْئَتُهُ، وصورةُ الأَمرِ كَذَا وَكَذَا أَي صِفَتُه، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنه أَتاه فِي أَحسنِ صِفَةٍ، وَيَجُوزُ أَن يَعُودَ الْمَعْنَى إِلى النَّبِيِّ، ﷺ: أَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صُورةٍ، وَتَجْرِي مَعَانِي الصُّورَةِ كُلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئْتَ ظَاهِرَهَا أَو هَيْئَتَهَا أَوْ صِفَتَهَا، فأَما إِطلاق ظَاهِرِ الصُّورَةِ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلَا، تَعَالَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنِ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَرَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حَسَنُ الصُّورَةِ والشَّارَةِ، عَنِ الْفَرَّاءِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ ... بَناهُ، وصَلّب فِيهِ وصَارا ذَهَبَ أَبو عَلِيٍّ إِلى أَن مَعْنَى صارَ صَوَّرَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَرها لِغَيْرِهِ. وصارَ الرجلُ: صَوَّتَ. وَعُصْفُورٌ صَوَّارٌ: يُجِيبُ الداعيَ إِذا دَعَا. والصَّوَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: المَيَل. وَرَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ أَي مَائِلٌ مُشْتَاقٌ. الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشيءَ وأَصَرْتُه إِذا أَملتَه إِليك، وأَنشد: أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ ابْنُ الأَعرابي: فِي رأْسه صَوَرٌ[[. 1 قوله" في رأسه صور" ضبطه في شرح القاموس بالتحريك، وفي متنه: والصورة بالفتح شبه الحكة في الرأس.]] إِذا وُجِدَ فِيهِ أُكالًا وَهَمِيمًا. وَفِي رأْسه صَوَرٌ أَي مَيَل. وَفِي صِفَةِ مَشْيِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَوَرٍ أَي مَيَل، قَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الْحَالُ إِذا جدَّ بِهِ السَّيْرُ لَا خِلْقَةَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَذُكِرَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ: تَنْعَطِف عَلَيْهِمْ بِالْعِلْمِ قلوبٌ لَا تَصُورُها الأَرحام أَي لَا تُمِيلُها، هَكَذَا أَخرجه الْهَرَوِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ الحسَن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِني لأُدْني الحائِضَ منِّي وَمَا بِي إِليها صَوَرَةٌ أَي مَيْل وَشَهْوَةٌ تَصُورُني إِليها. وصارَ الشيءَ صَوْراً وأَصارَه فانْصار: أَماله فَمَالَ، قَالَتِ الخنساءُ. لَظَلَّت الشُّهْبُ مِنْها وهْيَ تَنصارُ أَي تصدّعُ وتفلّقُ، وخص بعضه بِهِ إِمالة الْعُنُقِ. وصَوِرَ يَصْوَرُ صَوَرًا، وَهُوَ أَصْوَرُ: مَالَ، قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا، فِي تَلَفُّتِنا ... يَوْمَ الفِراقِ إِلى أَحْبابِنَا، صُورُ وَفِي حَدِيثِ عِكَرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، هُوَ جَمْعُ أَصْوَر، وَهُوَ الْمَائِلُ الْعُنُقِ لِثِقَلِ حِمْلِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ المَيل. والرجلُ يَصُور عُنُقَهُ إِلى الشَّيْءِ إِذا مَالَ نَحْوَهُ بِعُنُقِهِ، وَالنَّعْتُ أَصْوَر، وَقَدْ صَوِرَ. وصارَه يَصُورُه ويَصِيرُه أَي أَماله، وصارَ وجهَهُ يَصُورُ: أَقْبَل بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عليٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وأَكثر النَّاسِ، أَي وَجِّهْهن، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْيَاءِ أَيضاً لأَن صُرْت وصِرْت لُغَتَانِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى صُرْهُنَّ وجِّهْهُنَّ، وَمَعْنَى صِرْهن قَطِّعْهن وشَقِّقهن، وَالْمَعْرُوفُ أَنهما لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكُلُّهُمْ فَسَّرُوا فَصُرْهن أَمِلْهن، وَالْكَسْرُ فُسر بِمَعْنَى قَطِّعْهن، قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ أَهل اللُّغَةِ مَعْنَى صُرْهُنَّ إِليك أَمِلْهن وَاجْمَعْهُنَّ إِليك، وأَنشد: وجاءَتْ خِلْعَةٌ [خُلْعَةٌ] دُهْسٌ صَفايا، ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ أَي يَعطِف عنوقَها تَيْسٌ أَحْوى، وَمَنْ قرأَ: فَصِرهن إِليك، بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه بِمَعْنَى صُرْهن، يُقَالُ: صارَهُ يَصُورُهُ ويَصِيرُه إِذا أَماله، لغتان، الجوهري: قرىء فَصُرْهُنَّ، بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الأَخفش: يَعْنِي وَجِّهْهن، يُقَالُ: صُرْ إِليَّ وَصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقبل عليَّ. الْجَوْهَرِيُّ: وصُرْتُ الشيءَ أَيضاً قطعتُه وفَصَلتُه، قَالَ الْعَجَّاجُ: صُرْنا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما قَالَ: فَمَن قَالَ هَذَا جَعَلَ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وتأْخيراً، كأَنه قَالَ: خُذْ إِليك أَربعةً فَصُرْهن، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرَّجَزُ الَّذِي نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ لَيْسَ هُوَ لِلْعَجَّاجِ، وإِنما هُوَ لِرُؤْبَةَ يُخَاطِبُ الحَكَم بْنَ صَخْرٍ وأَباه صَخْرَ بْنَ عُثْمَانَ، وقبله: أَبْلِغْ أَبا صَخْرٍ بَياناً مُعْلما، ... صَخْر بْنَ عُثمان بْنِ عَمْرٍو وَابْنَ مَا وُفِّيَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: كَرِهَ أَن يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ أَراد يُمِيلها فإِن إِمالتها رُبَّمَا تؤدِّيها إِلى الجُفُوف، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ قَطْعَهَا. وصَوْرَا النَّهْرِ: شَطَّاه. والصَّوْرُ، بِالتَّسْكِينِ: النَّخْلُ الصِّغَارُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُجْتَمَعُ، وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَجَمْعُ الصِّير صِيرانٌ، قَالَ كثيِّر عَزَّةَ: أَالحَيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوَحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً، واسْتَحَنَّتْ شَمالُها؟[[. 1 قوله" واستحنت" كذا بالأصل بالنون وفي ياقوت والأساس بالثاء المثلثة.]] والصَّوْرُ: أَصل النَّخْلِ، قَالَ: كأَن جِذعاً خارِجاً مِنْ صَوْرِهِ، ... مَا بَيْنَ أُذْنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ صَوْر نَخْلٍ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الصَّوْر جِمَاعُ النَّخْلِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْبَقَرِ صُوار. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه خَرَجَ إِلى صَوْر بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الأَصمعي: الصَّوْر جَمَاعَةُ النَّخْلِ الصِّغَارِ، وَهَذَا جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَكَذَلِكَ الحابِسُ، وَقَالَ شَمِرٌ: يُجْمَعُ الصَّوْر صِيراناً، قَالَ: وَيُقَالُ لِغَيْرِ النَّخْلِ مِنَ الشَّجَرِ صَوْر وصِيران، وَذَكَرَهُ كُثَيِّر وَفِيهِ أَنه قَالَ: يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الصَّوْر رجلٌ مِنْ أَهل الْجَنَّةِ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، الصَّوْر: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّخْلِ، وَمِنْهُ: أَنه خَرَجَ إِلى صَوْر بِالْمَدِينَةِ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَنه أَتى امرأَة مِنَ الأَنصار فَفَرَشَتْ لَهُ صَوْراً وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً. وَحَدِيثُ بَدْرٍ: أَن أَبا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصحابه فأَحْرَقا صَوْراً مِنْ صِيران العُرَيْضِ. اللَّيْثُ: الصِّوَارُ والصُّوَارُ القَطيع مِنَ البَقَر، وَالْعَدَدُ أَصْوِرَة وَالْجَمْعُ صِيران. والصُّوار [الصِّوار]: وعاء المِسْك، وقد جمعهما الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ: إِذا لاحَ الصوارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى، ... وأَذْكُرُها إِذا نَفَح الصوَارُ والصِّيَار لُغَةٌ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّوْرة النخْلة، والصَّوْرة الحِكَّة مِنِ انْتِغاش الحَظَى فِي الرأْس. وَقَالَتِ امرأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لابنةٍ لَهُمْ: هِيَ تَشْفِينِي مِنَ الصَّوْرة وَتَسْتُرُنِي مِنَ الغَوْرة، بِالْغَيْنِ، وَهِيَ الشَّمْسُ. والصُّورُ: القَرْن، قَالَ الرَّاجِزُ: لَقَدْ نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجَمْعَيْن ... نَطْحاً شَدِيدًا، لَا كَنطحِ الصُّورَين وَبِهِ فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ*، وَنَحْوَهُ، وأَما أَبو عَلِيٍّ فالصُّورُ هُنَا عِنْدَهُ جَمْعُ صُورَةٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اعْتَرَضَ قَوْمٌ فأَنكروا أَن يَكُونَ الصُّورُ قَرْناً كَمَا أَنكروا العَرْش والميزانَ وَالصِّرَاطَ وادَّعَوْا أَن الصُّورَ جَمْعُ الصُّورَةِ، كَمَا أَن الصُّوفَ جَمْعُ الصُّوفَةِ والثُّومَ جَمْعُ الثُّومَةِ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَهَذَا خطأٌ فَاحِشٌ وَتَحْرِيفٌ لِكَلِمَاتِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنِ مَوَاضِعِهَا لأَن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ*، فَفَتَحَ الْوَاوَ، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحدا مِنَ الْقُرَّاءِ قرأَها فَأَحْسَنَ صُورَكُمْ، وَكَذَلِكَ قَالَ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ*، فَمَنْ قرأَ: وَنُفِخَ فِي الصُّوَر، أَو قرأَ: فَأَحْسَنَ صُورَكم، فَقَدِ افْتَرَى الْكَذِبَ وبَدَّل كِتَابَ اللَّه، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ صَاحِبَ أَخبارٍ وغَريبٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ معرفةٌ بِالنَّحْوِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: كلُّ جمعٍ عَلَى لَفْظِ الواحد الذَّكَرِ سَبَقَ جمعُه واحدتَه فواحدته بِزِيَادَةِ هَاءٍ فِيهِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الصُّوف والوَبَر وَالشَّعْرِ والقُطْن والعُشْب، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَسماء اسْمٌ لِجَمِيعِ جِنْسِهِ، فإِذا أَفردت وَاحِدَتُهُ زِيدَتْ فِيهَا هَاءٌ لأَن جَمِيعَ هَذَا الْبَابِ سَبَقَ واحدَتَه، وَلَوْ أَن الصوفَةَ كَانَتْ سَابِقَةَ الصُّوفِ لَقَالُوا: صُوفة وصُوَف وبُسْرة وبُسَر، كَمَا قَالُوا: غُرْفة وغُرَف وزُلْفة وزُلَف، وأَما الصُّورُ القَرْنُ، فَهُوَ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ وَاحِدَتُهُ صُورَة، وإِنما تُجمع صُورة الإِنسان صُوَراً لأَن وَاحِدَتَهُ سَبَقَتْ جمعَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ: كَيْفَ أَنْعَمُ وصاحبُ القَرْن قَدْ التَقَمَهُ وحَنى جَبْهَتَه وأَصْغَى سَمْعُهُ يَنْتظر مَتَى يُؤْمَرُ؟ قَالُوا: فَمَا تأْمرنا يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: قُولُوا حَسْبُنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ الأَزهري: وَقَدِ احْتَجَّ أَبو الْهَيْثَمِ فأَحسن الاحْتِجاج، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي غيرُ مَا ذَهَبَ إِليه وَهُوَ قَوْلُ أَهل السنَّة وَالْجَمَاعَةِ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالُوا أَن اللَّه تَعَالَى ذَكَرَ تَصْويره الْخَلْقَ فِي الأَرْحام قَبْلَ نَفْخِ الرُّوح، وَكَانُوا قَبْلَ أَن صَوَّرهم نُطَفاً ثُمَّ عَلَقاً ثُمَّ مُضَغاً ثُمَّ صَوَّرهم تَصْويراً، فَأَما الْبَعْثُ فإِن اللَّه تَعَالَى يُنْشِئُهُم كَيْفَ شَاءَ، وَمَنِ ادَّعى أَنه يُصَوِّرهم ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِمْ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَنَعُوذُ باللَّه مِنَ الخِذلان. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ*، وَيُقَالُ: هُوَ جمعُ صُورة مِثْلُ بُسْر وبُسْرة، أَي يَنْفُخُ فِي صُوَر الْمَوْتَى الأَرواح، قَالَ: وقرأَ الْحَسَنُ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَر. والصِّواران: صِماغا الفَمِ، والعامة تسميهما الصِّوارَين، وَهُمَا الصَّامِغان أَيضاً. وَفِيهِ: تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنهما مَقْعَدُ المَلَك، هُمَا مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ، أَي تَعْهَدُوهُمَا بِالنَّظَافَةِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: كأَنَّ عُرْفاً مائِلًا مِن صَوْرِهِ يُرِيدُ شَعْرَ النَّاصِيَةِ. وَيُقَالُ: إِني لأَجد فِي رأْسي صَوْرَةً وَهِيَ شِبْهُ الحِكَّة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الصَّوْرة شِبْهُ الحِكَّة يَجِدُهَا الإِنسان فِي رأْسه حَتَّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى. والصُّوَّار، مُشَدَّدٌ: كالصُّوَار، قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمْ يَبْقَ فِي الدَّارِ إِلَّا الثُّمام، ... وخِيطُ النَّعَامِ وصُوَّارُها والصِّوَار والصُّوَار: الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. والصِّوار والصُّوَار: الْقَلِيلُ مِنَ المِسْك، وَقِيلَ: الْقِطْعَةُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَصْوِرَة، فَارِسِيٌّ. وأَصْوِرَةُ المسكِ: نافِقاتُه، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ الأَعشى: إِذا تقومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً، ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِها شملُ وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: وترابُها الصوارُ، يَعْنِي المِسْك. وَصَوَارُ الْمِسْكِ: نَافِجَتُهُ، وَالْجَمْعُ أَصْوِرَة. وَضَرَبَهُ فَتَصَوَّرَ أَي سَقَطَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتَصَوَّرُ المَلَكُ عَلَى الرَّحِم، أَي يَسْقُطُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: صَرَّيْتُه تَصْريةً تَصوَّرَ مِنْهَا أَي سَقَطَ. وَبَنُو صَوْرٍ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي هَزَّانَ بْنِ يَقْدُم بْنِ عَنَزَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وصارَة اسْمُ جَبَلٍ وَيُقَالُ أَرض ذَاتُ شَجَرٍ. وصارَةُ الجبلِ: أَعلاه، وَتَحْقِيرُهَا صُؤَيْرَة سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ. والصُّوَر والصِّوَر: مَوْضِعٌ[[. 1 قوله" والصور والصور موضع إلخ" في ياقوت صُوّر، بالضم ثم التشديد والفتح، قرية على شاطئ الخابور، وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان وأَنشد البيت، غير أَنه ذكر أضحت بدل أمست والخابور بدل اليحموم وأَفاد أَن البيت روي بضم الصاد وكسرها.]] بِالشَّامِ، قَالَ الأَخطل: أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُه، ... ورأْسُهُ دونَهُ اليَحْمُومُ والصُّوَرُ [الصِّوَرُ] وصارَة: مَوْضِعٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِذ قَدْ تكافأَ فِي ذَلِكَ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْتَبَسَ الِاشْتِقَاقَانِ فَحَمْلُهُ عَلَى الْوَاوِ أَولى، واللَّه أَعلم. صير: صارَ الأَمرُ إِلى كَذَا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مَصْدَرُ صارَ يَصِيرُ. وَفِي كَلَامِ عُمَيْلَةَ الفَزارِي لِعَمِّهِ وَهُوَ ابْنُ عَنْقاءَ الفَزارِي: مَا الَّذِي أَصارَك إِلى مَا أَرى يَا عَمْ؟ قَالَ: بُخْلك بمالِك، وبُخْل غيرِك مِنْ أَمثالك، وصَوْني أَنا وَجْهِي عَنْ مِثْلِهِمْ وتَسْآلك ثُمَّ كَانَ مِنْ إِفْضال عُمَيْلة عَلَى عَمِّهِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ أَبو تَمَّامٍ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْحَمَاسَةِ. وصِرْت إِلى فُلَانٍ مَصِيراً؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ*؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ شَاذٌّ وَالْقِيَاسُ مَصَار مِثْلُ مَعاش. وصَيَّرته أَنا كَذَا أَي جَعَلْتُهُ. والمَصِير: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَصِير إِليه الْمِيَاهُ. والصَّيِّر: الْجَمَاعَةُ. والصِّيرُ: الْمَاءُ يَحْضُرُهُ النَّاسُ. وصارَهُ النَّاسُ: حَضَرُوهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: بِمَا قَدْ تَرَبَّع رَوْضَ القَطا ... ورَوْضَ التَّنَاضُبِ حَتَّى تَصِيرَا أَي حَتَّى تَحْضُرَ الْمِيَاهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، وأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ عَرَضَ أَمرَه عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ: فَلَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبان وَكَلَّمَ سَراتهم قَالَ المُثَنى بْنُ حَارِثَةَ: إِنا نَزَّلَنَا بَيْنَ صِيرَينِ الْيَمَامَةِ وَالشَّمَّامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: وَمَا هَذَانِ الصِّيرانِ؟ قَالَ: مِيَاهُ الْعَرَبِ وأَنهار كِسْرى؛ الصِّيرُ: الْمَاءُ الَّذِي يَحْضُرُهُ النَّاسُ. وَقَدْ صارَ الْقَوْمُ يَصِيرون إِذا حَضَرُوا الْمَاءَ؛ وَيُرْوَى: بَيْنَ صِيرَتَيْن، وَهِيَ فِعْلة مِنْهُ، وَيُرْوَى: بَيْنَ صَرَيَيْنِ، تَثْنِيَةُ صَرًى. قَالَ أَبو الْعَمَيْثِلِ: صارَ الرجلُ يَصِير إِذا حَضَرَ الماءَ، فَهُوَ صائِرٌ. والصَّائِرَةُ: الْحَاضِرَةُ. وَيُقَالُ: جَمَعَتْهم صائرَةُ القيظِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الصَّيْر رُجُوعُ المُنْتَجِعين إِلى مُحَاضِرِهِمْ. يُقَالُ: أَين الصَّائرَة أَي أَين الْحَاضِرَةُ وَيُقَالُ: أَيَّ مَاءٍ صارَ القومُ أَي حَضَرُوا. وَيُقَالُ: صرْتُ إِلى مَصِيرَتي وإِلى صِيرِي وصَيُّوري. وَيُقَالُ لِلْمَنْزِلِ الطيِّب: مَصِيرٌ ومِرَبٌّ ومَعْمَرٌ ومَحْضَرٌ. وَيُقَالُ: أَين مَصِيرُكم أَي أَين منزلكم. وصِيرُ [صَيرُ] الأَمر: مُنْتهاه ومَصِيره وعاقِبَته وَمَا يَصير إِليه. وأَنا عَلَى صِيرٍ مِنْ أَمر كَذَا أَي عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ: مَا صنعتَ فِي حَاجَتِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنا عَلَى صِيرِ قَضَائِهَا وصماتِ قَضَائِهَا أَي عَلَى شَرَفِ قَضَائِهَا؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وَقَدْ كنتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثمانِياً، ... عَلَى صِيرِ أَمْرٍ مَا يَمَرُّ وَمَا يَحْلُو وصَيُّور الشَّيْءِ: آخِرُهُ ومنتهاه وما يؤول إِليه كصِيرِه وَمُنْتَهَاهُ[[. قوله: [كصيره ومنتهاه] كذا بالأَصل]]. وَهُوَ فَيْعُولٌ؛ وَقَوْلُ طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ: أَمْسى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ صَيِّرُه ... بِالْبِئْرِ، غادَرَهُ الأَحْياءُ وابْتَكَرُوا قَالَ أَبو عَمْرٍو: صَيِّره قَبْره. يُقَالُ: هَذَا صَيِّر فُلَانٍ أَي قَبْرُهُ؛ وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالِدِ، ... إِذا هُوَ أَمْسى هامَةً فَوْقَ صَيِّر قَالَ أَبو عَمْرٍو: بالهُزَرِ أَلْفُ صَيِّر، يَعْنِي قُبُورًا مِنْ قُبُورِ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ؛ ذَكَرَهُ أَبو ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: كَانَتْ كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَر[[. قوله: [كانت كليلة إلخ] أنشد البيت بتمامه في هزر: لقال الأباعد والشامتون ... كَانُوا كَلَيْلَةِ أَهْلِ الْهُزَرِ]]. وهُزَر: مَوْضِعٌ. وَمَا لَهُ صَيُّور، مِثَالُ فَيْعُول، أَي عَقْل ورَأْيٌ. وصَيُّور الأَمر: مَا صارَ إِليه. وَوَقَعَ فِي أُمِّ صَيُّور أَي فِي أَمر مُلْتَبِسٍ لَيْسَ لَهُ مَنْفَذ، وأَصله الهَضْبة الَّتِي لَا مَنْفَذ لَهَا؛ كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الأَلفاظ، والأَسْبَقُ صَبُّور. وصارَةُ الْجَبَلِ: رأْسه. والصَّيُّور والصَّائرَةُ: مَا يَصِير إِليه النباتُ مِنَ اليُبْس. والصَّائرَةُ: المطرُ والكَلأُ. والصَّائرُ: المُلَوِّي أَعناقَ الرِّجَالِ. وصارَه يَصِيره: لُغَةٌ فِي صارَهُ يَصُوره أَي قَطَعَهُ، وَكَذَلِكَ أَماله. والصِّير: شَقُّ الْبَابِ؛ يُرْوَى أَن رَجُلًا اطَّلع مِنْ صِير بَابَ النَّبِيِّ، ﷺ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَنِ اطَّلع مِنْ صِير بَابٍ فَقَدْ دَمَر؛ وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ نَظَرَ؛ وَدَمَرَ: دَخَلَ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ ففُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَر؛ الصِّير الشَّقّ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسمع هَذَا الْحَرْفُ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وصِير الْبَابِ: خَرْقه. ابْنُ شُمَيْلٍ: الصِّيرَةُ عَلَى رأْس القَارَةِ مِثْلُ الأَمَرَة غَيْرَ أَنها طُوِيَتْ طَيّاً، والأَمَرَةُ أَطول مِنْهَا وأَعظم مَطْوِيَّتَانِ جَمِيعًا، فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكة طَوِيلَةٌ، والصِّيرَةُ مُسْتَدِيرَةٌ عَرِيضَةٌ ذَاتُ أَركان، وَرُبَّمَا حُفِرَتْ فَوُجِدَ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَهِيَ مِنْ صَنْعَةِ عادٍ وإِرَم، والصِّيرُ شِبْهُ الصَّحْناة، وَقِيلَ هُوَ الصَّحْنَاةُ نَفْسُهُ؛ يُرْوَى أَن رَجُلًا مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَعَهُ صِيرٌ فلَعِق مِنْهُ[[. قوله: [فلعق منه] كذا بالأَصل. وفي النهاية والصحاح فذاق مِنْهُ]]. ثُمَّ سأَل: كَيْفَ يُباع؟ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه الصَّحْناة. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه سِرْيَانِيًّا؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو قَوْمًا: كَانُوا إِذا جَعَلوا فِي صِيرِهِمْ بَصَلًا، ... ثُمَّ اشْتَوَوْا كَنْعَداً مِنْ مالحٍ، جَدَفُوا والصِّيرُ: السَّمَكَاتُ الْمَمْلُوحَةُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْهَا الصَّحْناة؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ الْمُعَافِرِيِّ: لَعَلَّ الصِّيرَ أَحَبُّ إِليك مِنْ هَذَا. وصِرْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُهُ. وصارَ وجهَه يَصِيره: أَقبل بِهِ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وأَبي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ: فصِرهن إِليك، بِالْكَسْرِ، أَي قطِّعهن وَشَقِّقْهُنَّ، وَقِيلَ: وجِّهْهن. الْفَرَّاءُ: ضَمَّت الْعَامَّةُ الصَّادَ وَكَانَ أَصحاب عَبْدِ اللَّهِ يَكْسِرُونَهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، فأَما الضَّمُّ فَكَثِيرٌ، وأَما الْكَسْرُ فَفِي هُذَيْلٍ وَسُلَيْمٍ؛ قَالَ وأَنشد الْكِسَائِيُّ: وفَرْع يَصِير الجِيدَ وحْف كَأَنّه، ... عَلَى اللِّيت، قِنْوانُ الكُرُومِ الدَّوَالِحُ يَصِير: يَمِيلُ، وَيُرْوَى: يَزِينُ الْجِيدَ، وَكُلُّهُمْ فَسَّرُوا فَصُرْهُنَّ أَمِلْهن، وأَما فصِرْهن، بِالْكَسْرِ، فإِنه فُسِّرَ بِمَعْنَى قَطِّعهن؛ قَالَ: وَلَمْ نَجِدْ قَطِّعْهُنَّ مَعْرُوفَةً؛ قَالَ الأَزهري: وأُراها إِن كَانَتْ كَذَلِكَ مِنْ صَرَيتُ أَصْرِي أَي قَطَعت فَقُدِّمَتْ يَاؤُهَا. وصِرْت عُنُقَهُ: لَوَيْتُهَا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وإِليك أَنبنا وإِليك المَصِير أَي الْمَرْجِعُ. يُقَالُ: صِرْت إِلى فُلَانٍ أَصِير مَصِيراً، قَالَ: وهو شاذ والقياس مَصار مِثْلَ مَعاش. قَالَ الأَزهري: وأَما صارَ فإِنها عَلَى ضَرْبَيْنِ: بُلُوغٌ فِي الْحَالِ وَبُلُوغٌ فِي الْمَكَانِ، كَقَوْلِكَ صارَ زَيْدٌ إِلى عَمْرٍو وَصَارَ زَيْدٌ رَجُلًا، فإِذا كَانَتْ فِي الْحَالِ فَهِيَ مِثْلُ كانَ فِي بَابِهِ. وَرَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حَسَنُ الصُّورَة والشَّارَة؛ عَنِ الْفَرَّاءِ. وتَصَيَّر فلانٌ أَباه: نَزَعَ إِليه فِي الشَّبَه. والصِّيارَةُ والصِّيرَةُ: حَظِيرَةٌ مِنْ خَشَبٍ وَحِجَارَةٍ تُبْنَى للغَنَم والبقر، وَالْجَمْعُ صِيرٌ وصِيَرٌ، وَقِيلَ: الصِّيرَة حَظِيرَةُ الْغَنَمِ؛ قَالَ الأَخطل: واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً ... مِنَ الحَبَلَّقِ، تُبْنى فَوْقَها الصِّيَرُ وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ أُمَّتي أَحد إِلا وأَنا أَعرفه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالُوا: وكيف تعرفهم مع كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لو دخلت صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّل أَما كنتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ الصِّيرَة: حَظِيرة تُتخذ لِلدَّوَابِّ مِنَ الْحِجَارَةِ وأَغصان الشَّجَرِ، وَجَمْعُهَا صِيَر. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: صَيْرَة، بِالْفَتْحِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ. والصِّيَار: صَوْتُ الصَّنْج؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَأَنَّ تَرَاطُنَ الهَاجَاتِ فِيها، ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ، رَنَّاتُ الصِّيَارِ يُرِيدُ رَنِينَ الصَّنْج بأَوْتاره. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتَهن وَعَلَيْكَ مِثْلُ صِير غُفِر لَكَ؟ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ، وَيُرْوَى: صُور، بِالْوَاوِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَبي وَائِلٍ: أَن عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ دَيْناً لأَداه اللَّهُ عَنْكَ.