لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
طوغ: الطاغوتُ: مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وكلُّ رأْسٍ فِي الضلالِ طاغوتٌ، وَقِيلَ: الطاغوتُ الأَصْنامُ، وَقِيلَ الشيطانُ، وَقِيلَ الكَهَنةُ، وَقِيلَ مَرَدةُ أَهل الْكِتَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: قِيلَ الجِبْتُ والطاغوتُ هَاهُنَا حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وكَعْبُ بْنُ الأَشْرَف الْيَهُودِيَّانِ لأَنهم إِذا اتَّبَعُوا أَمَرهما فَقَدْ أَطاعُوهما مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَن يَتَحاكمُوا إِلى الطَّاغُوتِ، أَي إِلَى الكُهّانِ والشيطانِ، يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَزْنُهُ فَلَعُوت لأَنه مِنْ طَغَوْت؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما آثَرْتُ طَوَغُوتاً فِي التَّقْدِيرِ عَلَى طَيَغُوتٍ لأَن قَلْبَ الْوَاوِ عَنْ مَوْضِعِهَا أَكثر مِنْ قَلْبِ الْيَاءِ فِي كَلَامِهِمْ نَحْوُ شَجَرٍ شاكٍ ولاثٍ وهارٍ، وَقَدْ يكسَّر عَلَى طَواغِيتَ وطَواغٍ؛ الأَخيرة عن اللحياني.