الفاظ کے معانی

غرب

«غرب» کا معنی، جیسا کہ المعجم الوسیط اور لسان العرب میں آیا ہے۔

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

المعجم الوسيط

مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ

(غَرَبَتِ) الشمسُ -ُ غُرُوبًا: اختفت في مغربها. و- فلانٌ: غاب. و- القومُ: ذهبوا. و- عنه: تنحَّى. يقال: اغْرُبْ عَنِّي. و- فلانٌ غَرْبًا، وغُرْبةً: بَعُد عن وطنه. (غَرِبَ) الشيءُ -َ غَرَبًا: اسودَّ. و- العينُ: وَرِمَت مآقيها. و- الشاةُ والفَرَسُ: أَصَابهما داءُ الغَرَب. (غَرُبَ) عن وطنه -ُ غَرابَةً، وغُرْبةً: ابتعد عنه. و- الكلامُ غَرابَةً: غَمَضَ وخَفِيَ. فهو غريب. (ج) غُرَباءُ. وهي غريبةٌ. (ج) غَرائِبُ. (أَغْرَبَ): أَتى الغَرْبَ. و- صار غريبًا. و- ارتحل. و- جاء بالشيء الغريب. و- في كلامه: أَتى بالغريب البعيد عن الفهم. و- في الأَرض: أَمْعَنَ فيها فسافر سفرًا بعيدًا. ويقال: رمى فأَغْرب: أَبْعَدَ المَرْمَى. و- في الضَّحك: بالغ. و-الرجلُ الأَسمر: وُلِدَ له ولد أَبيضُ. و- فلانٌ: كثُر مالُه وحَسُنَتْ حالُه. ويقال: أَغْرَبَ المالُ، وأَغْرَبَت الحالُ. و- الشيءَ: نَحَّاه وأَبعده. (غَرَّبَ) في الأَرض: أَمعن فيها فسافر سَفَرًا بعيدًا. و- القومُ: ذهبوا ناحية المغرب. قال الشاعر: سارت مُغَرِّبَةً وسِرْتُ مُشَرِّقًا شَتَّانَ بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ و- المرأَةُ السمراء: أَتَتْ ببَنِينَ بيض. و- الوحشُ في مَغاربها: غابت في مَكانسها. و- فلانًا: أَبعده ونحَّاه. و- الدَّهرُ فلانًا، وعليه: تركه بعيدًا. (اغْتَرَبَ): نزحَ عن الوطن. و- احْتَدَّ ونَشِطَ. و- فلانٌ: تزوّج في غير الأقارب. وفي الحديث: اغتربوا لا تُضْوُوا. (تَغَرَّبَ): نَزَحَ عن الوطن. (اسْتَغْرَبَ) الرجلُ في الضحك: بالغ فيه. ويقال: استغرب عليه الضَّحكُ: اشتدَّ ضحكُه. وأَكثَر منه. و- الدَّمعُ: سال. و- الشيءَ: وجَدَهُ أَو عَدَّه غريبًا. (الغَارِبُ): الكاهل. و- من البعير: ما بين السَّنام والعُنق، وهو الذي يُلْقَى عليه خِطامُ البعير إذا أُرسل ليرعى حيث شاءَ. ويقال للإِنسان: حَبلُك على غارِبِك: اذهبْ حيث شئتَ، وهو من كنايات الطَّلاقِ أَيضًا. و- أَعلى كلِّ شيء. (ج) غَوارِبُ. وغوارب الماء: أَعالي موجه. والغاربان: مقدَّمُ السَّنام ومؤخَّرُه: (الغُرابُ): جنْس طيْرٍ من الجواثم، يطلق على أَنواع كثيرة، منها: الأَسود، والأَبقع، والزَّاغُ، والغُدَاف، والأَعصم. والعرب يتشاءمون به إِذا نعق قبل الرحيل، فيقولون: غراب البَيْن. ويضرب به المثل في السواد، والبكور، والحذر، والبُعد؛ يقولون: "بَكَّرَ بُكُورَ الغُرابِ". و- "فلان أَحذر من الغراب"، و"دون هذا شيبُ الغُراب". ويقال: طار غرابُه: شابَ. وأَرض لا يطير غرابُها: خَصْبة (بفتح الخاء أو كسرها). (ج) غِرْبان، وأَغْرُبٌ، وأَغْرِبة. و- من كل شيء: أَوَّلُّه وحَدُّه. يقال: غراب الفأْس، وغراب السَّيفِ، ونحو ذلك. (الغَرْبُ): جهةُ غروب الشمس. و- البلادُ الواقعةُ فيه، وهي ما تقابل بلاد الشرق. و- أَوَّلُ كل شيء وحَدُّه. يقال: غَرْبُ السَّيف والسِّكّين والفأْس ونحو ذلك. و- النشاطُ والتمادي في الأَمر. و- الحِدَّةُ. يقال: في لسانه غَرْبٌ، وأَخافُ عليه غَرْبَ الشباب. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حادٌ. وفَرَسٌ غَرْبٌ: مُتَرام بنفسه متتابع في ارتفاعه في عَدْوه. و- الدّلو العظيمة. تُتَّخذ من جلد ثور. والدَّمعُ. و- مَسِيلُه. و- مُؤَخَّرُ العين. و- مُقَدَّمُها. و- كثرةُ الريق في الفم. ويقال: أَصابه سَهْمٌ غَرْبٍ، وسَهْمٌ غَرْبٌ: لا يُدْرَى راميه. (ج) غُرُوب. (الغَرَبُ): الذهبُ. و- الفِضَّةُ. و- القَدَحُ. و- الخمرُ. و- الماءُ يقطر من الدَّلو بين الحوض والبئر وتتغير ريحُهُ سريعًا. و- ضَرْبٌ من شجر تُسَوَّى منه السهام، ويطلق في الشام على الحورِ، وهو جنس شجر من الفصيلة الصفصافية يزرعُ حول الجداول لخشبه، وفي مصر نوع من الصفصاف يسمى: شعر البنت، أَو: أمّ الشُّعور. و- داء يصيب الشاة يتساقط منه شعر خَطْمها وعينيها. ويقال: بعينيه غَرَبٌ: إِذا كانت تَدْمَعُ ولا ينقطع دمعُها. (الغَرْبَةُ): النّوَى والبُعْدُ. و- الحِدَّة. (الغُرْبَةُ) النَّوى والبُعدُ. و- بَياضٌ صِرْف. (الغَرْبيُّ) من الشجر: ما أَصابته الشمس بحرِّها عند أُفولها. و- المنسوبُ إلى الغَرب. (الغَرِيبُ): غير المعروف أَو المأْلوف. و- الرجلُ ليس من القوم، ولا من البلد. (ج) غُرَباء. (المَغْرِبُ): مكانُ غروب الشمس. و- زمانُ غروبها. و- جهةُ غروبها. وبلادُ المغرب. البلادُ الواقعةُ في شمال إِفريقية في غربي مصر، وهي ليبيا، وتونس، والجزائر، ومراكش. ومملكة المغرب اليومَ: الجزء الواقع في أقصى بلاد المغرب في غربي الجزائر، ويحدُّها البحر المتوسط شمالاً والمحيط الأطلسي غربًا. والمغربان: المغرب والمشرق [على التغليب]. كالمَشْرِقَيْن، للشرق والغرب. (المُغْرِبُ): كل ما واراك وسترك. وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ [بالوصف]، وعنقاءُ مُغْرِبٍ [بالإضافة]: طائرٌ عظيمٌ يُبعِدُ في طيرانه، وقيل: إِنه طائر وهمي يضرب به المثل في طلب المحال الذي لا ينال. (المُّغَرِّبُ) - شأْوٌ مُغَرِّبٌ: بعيدٌ. وهل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ: هل من خبرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيد.

لسان العرب

ابن منظور (وفات 711ھ)

غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه الشمسُ فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ: أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِليه فِي الشتاءِ؛ وأَحدُ المَشْرقين: أَقْصى مَا تُشرِقُ مِنْهُ الشمسُ فِي الصَّيْفِ، وأَقْصَى مَا تُشْرِقُ مِنْهُ فِي الشتاءِ؛ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ الأَقْصَى والمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المَشْرقين. التَّهْذِيبُ: لِلشَّمْسِ مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالع فِي الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها فِي القَيْظ، وَكَذَلِكَ أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى المَغارب فِي الشِّتاءِ، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ. وَقَوْلُهُ جَلَّ ثناؤُه: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ مِنْ مَوْضِعٍ، وتَغْرُبُ فِي مَوْضِعٍ، إِلى انتهاءِ السَّنَةِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يَوْمٍ ومَغْرِبَه، فَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً. والغُرُوبُ: غُيوبُ الشَّمْسِ. غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ فِي المَغْرِبِ؛ وَكَذَلِكَ غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حَيْثُ تَغرُبُ. وَلَقِيتُهُ مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عِنْدَ غُروبها. وقولُهم: لَقِيتُهُ مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم صَغَّرُوا مَغرِباناً؛ وَالْجَمْعُ: مُغَيْرِباناتُ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرأْس، كأَنهم جَعَلُوا ذَلِكَ الحَيِّز أَجزاءً، كُلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ مِنْهَا جُزْءٌ، فَجَمَعُوه عَلَى ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم فِي آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كَمَا بَيْنَ صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ الشَّمْسِ أَي إِلى وَقتِ مَغِيبها. والمَغرِبُ فِي الأَصل: مَوْضِعُ الغُروبِ ثُمَّ استُعْمِل فِي الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ، وقياسُه الْفَتْحُ، وَلَكِنِ استُعْمِل بِالْكَسْرِ كالمَشْرِق والمسجِد. وَفِي حَدِيثِ أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللهِ، ﷺ، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ. والمُغَرِّبُ: الَّذِي يأْخُذُ فِي نَاحِيَةِ المَغْرِبِ؛ قَالَ قَيْسُ بنُ المُلَوّح: وأَصْبَحْتُ مِنْ لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ ... مَعَ الصُّبْح فِي أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ وَقَدْ نَسَبَ المُبَرِّدُ هَذَا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري. وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛ وتَغَرَّبَ: أَتَى مِنْ قِبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصابته الشمسُ بحَرِّها عِنْدَ أُفُولها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ. والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عَنِ الناسِ. وَقَدْ غَرَبَ عَنَّا يَغْرُبُ غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَمَر بتَغْريبِ الزَّانِي سَنَةً إِذا لَمْ يُحْصَنْ؛ وَهُوَ نَفْيُه عَنْ بَلَده. والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وَقَدْ تَغَرَّب؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة يَصِفُ سَحَابًا: ثُمَّ انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، ... مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ وَقِيلَ: مُتَغَرِّبٌ هُنَا أَي مِنْ قِبَل المَغْرب. وَيُقَالُ: غَرَّبَ فِي الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فِيهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ ويُروى التَّقْريبُ. ونَوًى غَرْبةٌ: بَعِيدَةٌ. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، ... تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا النَّوَى: المكانُ الَّذِي تَنْوي أَنْ تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودارُهم غَرْبةٌ: نائِيَةٌ. وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا. وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بِفَتْحِ الراءِ: بَعِيدٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: عَهْدَك مِنْ أُولَى الشَّبِيبةِ تَطْلُبُ ... عَلَى دُبُرٍ، هيهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ وَقَالُوا: هَلْ أَطْرَفْتَنا مِنْ مُغَرِّبةِ خَبَرِ؟ أَي هَلْ مِنْ خَبَر جاءَ مِنْ بُعْدٍ؟ وَقِيلَ إِنما هُوَ: هَلْ مِنْ مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وَقَالَ يَعْقُوبُ إِنما هُوَ: هَلْ جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يَعْنِي الخَبَر الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ مِنْ بلَدٍ سوَى بلدِك. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَا عِنْدَه مِنْ مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِي ذَلِكَ عَنْهُ أَي طَريفةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الأَطْرافِ: هَلْ مِنْ مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هَلْ مِنْ خبَرٍ جديدٍ جاءَ مِنْ بلدٍ بعيدٍ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ بِكَسْرِ الراءِ وَفَتْحِهَا، مَعَ الإِضافة فِيهِمَا. وَقَالَهَا الأُمَوِيُّ، بِالْفَتْحِ، وأَصله فِيمَا نُرَى مِنَ الغَرْبِ، وَهُوَ البُعْد؛ وَمِنْهُ قِيلَ: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ المُغْرِبُ: الَّذِي جاءَ غَرِيبًا حَادِثًا طَرِيفًا. والتغريبُ: النفيُ عَنِ الْبَلَدِ. وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ وَيُقَالُ: اغْرُبْ عَنِّي أَي تباعَدْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزَّانِي؛ التغريبُ: النفيُ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَتِ الجِنايةُ فِيهِ. يُقَالُ: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه. والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ امرأَتي لَا تَرُدُّ يدَ لامِس، فَقَالَ: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطَّلَاقَ. وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ. وغَرَّبه وغَرَّبَ عَلَيْهِ: تَرَكه بُعْداً. والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عَنِ الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قَالَ المُتَلَمِّسُ: أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بْنِ مالكٍ ... رِسالةَ مَن قَدْ صَارَ، فِي الغُرْبِ، جانِبُهْ والاغْتِرابُ والتغرُّب كَذَلِكَ؛ تَقُولُ مِنْهُ: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وَقَدْ غَرَّبه الدهرُ. وَرَجُلٌ غُرُب، بِضَمِّ الْغَيْنِ وَالرَّاءِ، وغريبٌ: بَعِيدٌ عَنْ وَطَنِه؛ الْجَمْعُ غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قَالَ: إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ ... سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها فِي الغَرائبِ أَي فَرَّقَتْه بَيْنَهُنَّ؛ وَذَلِكَ أَن أَكثر مَنْ يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هِيَ غريبةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، سُئِلَ عَنِ الغُرباء، فَقَالَ: الَّذِينَ يُحْيُونَ مَا أَماتَ الناسُ مِنْ سُنَّتِي. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدأَ، فطوبَى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كَانَ فِي أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الَّذِي لَا أَهل لَهُ عِنْدَهُ، لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ؛ وسيعودُ غَرِيبًا كَمَا كَانَ أَي يَقِلُّ الْمُسْلِمُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَصِيرُونَ كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَوّل الإِسلام، وَيَكُونُونَ فِي آخِرِهِ؛ وإِنما خَصَّهم بِهَا لصبْرهم عَلَى أَذى الْكُفَّارِ أَوَّلًا وَآخِرًا، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أُمَّتِي كَالْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُها خَيْرٌ أَو آخِرُها. قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ مِنَ هَذِهِ الأَحاديث مُخَالِفًا لِلْآخَرِ، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حِينَ بَدأَ كَانُوا قَلِيلًا، وَهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَقِلُّون إِلَّا أَنهم خيارٌ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الحديثُ الْآخَرُ: خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُها، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ منكَ ولَسْتَ مِنْهُ. ورَحَى اليدِ يُقال لَهَا: غَريبة، لأَنّ الْجِيرَانَ يَتعاورُونها بَيْنَهُمْ؛ وأَنشد بعضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفي يَداها، ... نَفِيُّ غريبةٍ بِيَدَيْ مُعِينِ والمُعينُ: أَن يَسْتعينَ المُدير بِيَدِ رَجُلٍ أَو امرأَة، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ إِذا أَدارها. واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح فِي الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غَيْرِ أَقاربه. وَفِي الْحَدِيثِ: اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا أَي لَا يَتَزَوَّجُ الرجلُ الْقَرَابَةَ القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال مِنَ الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الْغَرَائِبِ مِنَ النساءِ غَيْرِ الأَقارب، فإِنه أَنْجَبُ للأَولاد. وَمِنْهُ حَدِيثُ المُغِيرة: وَلَا غريبةٌ نَجِيبةٌ أَي إِنها مَعَ كَوْنِهَا غَرِيبَةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنّ فِيكُمْ مُغَرِّبين؛ قِيلَ: وَمَا مُغَرِّبون؟ قَالَ: الَّذِينَ يَشترِكُ فِيهِمُ الجنُ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دَخَلَ فِيهِمْ عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ؛ وَقِيلَ: أَراد بِمُشَارَكَةِ الْجِنِّ فِيهِمْ أَمْرَهم إِياهم بِالزِّنَا، وتحسينَه لَهُمْ، فَجَاءَ أَولادُهم عَنْ غَيْرِ رِشْدة، وَمِنْهُ قولُه تَعَالَى: وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ. ابْنُ الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وَهُوَ الجَلِيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه. وأَغْرَبَ الرجلُ: صَارَ غَرِيبًا؛ حَكَاهُ أَبو نَصْرٍ. وقِدْحٌ غريبٌ: لَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي سائرُ القِداحِ مِنْهَا. وَرَجُلٌ غريبٌ: لَيْسَ مِنَ الْقَوْمِ؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بِضَمِّ الْغَيْنِ والراءِ، وَتَثْنِيَتُهُ غُرُبانِ؛ قَالَ طَهْمانُ بْنُ عَمْرو الكِلابيّ: وإِنيَ والعَبْسِيَّ، فِي أَرضِ مَذْحِجٍ، ... غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِيَّةً، ... ولكننا فِي مَذْحِجٍ غُرُبانِ والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ غَريبٌ وغَربيٌّ وشَصِيبٌ وطارِيٌّ وإِتاويٌّ، بِمَعْنًى. والغَريبُ: الغامِضُ مِنَ الْكَلَامِ؛ وكَلمة غريبةٌ، وَقَدْ غَرُبَتْ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفَرَسٌ غَرْبٌ: مُتَرامٍ بِنَفْسِهِ، مُتَتابعٌ فِي حُضْره، لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَدَ بِفَارِسِهِ. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تَقُولُ: كفَفْتُ مِنْ غَرْبه؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: والخَيْلُ تَمْزَعُ غرْباً فِي أَعِنَّتِها، ... كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤبُوبِ ذِي البَرَدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ إنشادِهِ: والخيلَ، بِالنَّصْبِ، لأَنه مَعْطُوفٌ عَلَى الْمِائَةَ مِنْ قَوْلِهِ: الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، ... سَعْدانٌ تُوضِحَ، فِي أَوبارِها اللِّبَدِ والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ مِنَ المَطر الَّذِي يَكُونُ فِيهِ البَرَدُ. والمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عَنْهُ الإِبل، وتَغْزُر أَلبانُها، ويَطِيبُ لَحْمُهَا. وتُوضِحُ: مَوْضِعٌ. واللِّبَدُ: مَا تَلَبَّدَ مِنَ الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التَّهْذِيبُ: يُقَالُ كُفَّ مِنْ غَرْبك أَي مِنْ حِدَّتك. والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وَكَذَلِكَ غُرابه. وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قَالَ لبِيد: غَرْبُ المَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، ... لَاهِي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ أَراد بِقَوْلِهِ غرْبُ المَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء عِنْدَ المَصَبَّة أَي عِنْدَ إِعْطاءِ الْمَالِ، يُكْثِرُه كَمَا يُصَبُّ الماءُ. وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ المَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح الْعَيْنِ؛ والأُنثى غَربةُ الْعَيْنِ؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بِقَوْلِهِ: ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، ... غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ المَسَامْ وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَرِيبٍ. وأَغْرَب عَلَيْهِ، وأَغْرَب بِهِ: صَنَع بِهِ صُنْعاً قَبِيحًا. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ فِي مَنْطِقِه إِذا لَمْ يُبْقِ شَيْئاً إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ. وأَغْرَبَ الفرسُ فِي جَرْيه: وَهُوَ غَايَةُ الْإِكْثَارِ. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه مِنْ مرضٍ أَو غَيْرِهِ. قَالَ الأَصمعي وَغَيْرُهُ: وكُلُّ مَا وَاراك وسَتَرك، فَهُوَ مُغْرِبٌ؛ وَقَالَ سَاعِدَةُ الهُذَليُّ: مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها ... مِنَ المَغارِبِ، مَخْطُوفُ الحَشَا، زَرِمُ وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لِاسْتِتَارِهَا بِهَا. وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، عَلَى الإِضافة، عَنْ أَبي عَلِيٍّ: طائرٌ عَظِيمٌ يَبْعُدُ فِي طَيرانه؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الأَلفاظِ الدالةِ عَلَى غَيْرِ مَعْنًى. التَّهْذِيبُ: والعَنْقاءُ المُغْرِبُ؛ قَالَ: هَكَذَا جاءَ عَنِ العَرَب بِغَيْرِ هَاءٍ، وَهِيَ الَّتِي أَغْرَبَتْ فِي البلادِ، فَنَأَتْ وَلَمْ تُحَسَّ وَلَمْ تُرَ. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: العَنْقاءُ المُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة فِي أَعْلى الجَبَل الطَّوِيلِ؛ وأَنْكر أَن يَكُونَ طَائِرًا؛ وأَنشد: وَقَالُوا: الْفَتَى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، ... بِهِ، المُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لَمْ يُسَدَّدِ وَمِنْهُ قَالُوا: طارَتْ بِهِ العَنْقاءُ المُغْرِبُ؛ قَالَ الأَزهري: حُذفت هَاءُ التأْنيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وَنَاقَةٌ ضَامِرٌ، وامرأَة عَاشِقٌ. وَقَالَ الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غَرِيبٍ. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حَتَّى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه، وَهُوَ مُغْرِبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: طارتْ بِهِ عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ بِهِ الداهيةُ. والمُغْرِبُ: المُبْعِدُ فِي الْبِلَادِ. وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كَانَ لَا يَدْري مَن رَماه. وَقِيلَ: إِذا أَتاه مِن حيثُ لَا يَدْرِي؛ وَقِيلَ: إِذا تَعَمَّد بِهِ غيرَه فأَصابه؛ وَقَدْ يُوصَف بِهِ، وَهُوَ يسكَّن وَيُحَرَّكُ، وَيُضَافُ وَلَا يُضَافُ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ والأَصمعي: بِفَتْحِ الراءِ؛ وَكَذَلِكَ سَهْمُ غَرَضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ واقِفاً مَعَهُ فِي غَزاةٍ، فأَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لَا يُعْرَفُ رَامِيهِ؛ يُقَالُ: سَهْمُ غَرْبٍ وسهمٌ غَربٌ، بِفَتْحِ الراءِ وَسُكُونِهَا، بالإِضافة وَغَيْرِ الإِضافة؛ وَقِيلَ: هُوَ بِالسُّكُونِ إِذا أَتاه مِن حيثُ لَا يَدْرِي، وَبِالْفَتْحِ إِذا رَمَاهُ فأَصاب غَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير وَالْهَرَوِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ عَنِ الأَزهري إِلا الْفَتْحُ. والغَرْبُ والغَرْبة: الحِدَّةُ. وَيُقَالُ لِحَدِّ السَّيْفِ: غَرْبٌ. وَيُقَالُ: فِي لِسَانِهِ غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قَاطِعٌ حَدِيدٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَيْفًا: غَرْباً سَرِيعًا فِي العِظامِ الخُرْسِ وَلِسَانٌ غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الْفَرَسِ: حِدَّتُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَر الصِّدِّيقَ، فَقَالَ: كانَ واللهِ بَرّاً تَقِيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: يُصَادَى مِنْهُ غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ وَمِنْهُ غَرْبُ السَّيْفِ؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: فَسَكَّنَ مِنْ غَرْبه؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَنْ زَيْنَبُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، مَا خَلا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ، كَانَتْ فِيهَا؛ وَفِي حَدِيثِ الحَسَن: سُئل عَنِ القُبلة لِلصَّائِمِ، فَقَالَ: إِني أَخافُ عَلَيْكَ غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي. واسْتَغْرَب فِي الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ مِنْهُ. وأَغْرَبَ: اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فِيهِ. واسْتَغْرَبَ عَلَيْهِ الضحكُ، كَذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ضَحِكَ حَتَّى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فِيهِ. يُقال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه مِنَ الغَرْبِ البُعْدِ؛ وَقِيلَ: هُوَ القَهْقهة. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ، أَعادَ الصلاةَ؛ قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبي حَنِيفَةَ، وَيَزِيدُ عَلَيْهِ إِعادةَ الْوُضُوءِ. وَفِي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قَالَ الحَرْبيُّ: أَظُنُّه الَّذِي جاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنه مِنَ الاسْتِغْراب فِي الضَّحِك، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى المُتَناهِي فِي الحِدَّةِ، مِنَ الغَرْبِ: وَهِيَ الحِدَّةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّماً، ... وَلَا يَنْسُبُونَ القولَ إِلَّا تَخَافِيَا شَمِرٌ: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه. والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ. والغَرْبُ: دَلْو عَظِيمَةٌ مِنْ مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، اللَّيْثُ: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد: فِي يَوْمِ غَرْبٍ، وماءُ الْبِئْرِ مُشْتَرَكُ قَالَ: أُراه أَراد بِقَوْلِهِ فِي يَوْمِ غَربٍ أَي فِي يَوْمٍ يُسْقَى فِيهِ بالغَرْبِ، وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ، الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ عَلَى السَّانِيَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها ... غَرْبٌ، تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ، هَزِيمُ وَقَالَ اللَّيْثُ: الغَرْبُ، فِي بَيْتِ لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هُوَ الدَّلْو الكبيرةُ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ فِي يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بِسُكُونِ الراءِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فَتَحْتَ الرَّاءَ، فَهُوَ الْمَاءُ السَّائِلُ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمَعْنَاهُ أَن عُمَرَ لَمَّا أَخذ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَتْ فِي يَدِهِ، لأَن الفُتُوح كَانَ فِي زمنه أَكْثَرَ منه فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَمَعْنَى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عَنِ الصِّغَر إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: وَمَا سُقِيَ بالغَرْبِ، فَفِيهِ نِصْفُ العُشْر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ أَنَّ غَرْباً مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ فِي الأَرض، لَآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه مَا بَيْنَ المَشْرق وَالْمَغْرِبِ. والغَرْبُ: عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسُور؛ وَقِيلَ: هُوَ عرقٌ فِي الْعَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ سَقْيُه. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ: بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه مِنَ الْعَيْنِ. والغُرُوبُ: الدُّموع حِينَ تَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ؛ قَالَ: مَا لكَ لَا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، ... إِلَّا لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي واحِدُها غَرْبٌ. والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَجارِي العَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: ذَكَر ابنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: كَانَ مِثَجّاً يَسِيلُ غَرْباً. الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وَهِيَ الدُّمُوع حِينَ تَجْرِي. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، وَلَمْ ينقطعْ، فشَبَّه بِهِ غَزَارَة عِلْمِهِ، وأَنه لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة مِنَ الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْخَمْرِ. واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سَالَ. وغَرْبَا الْعَيْنِ: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وَلِلْعَيْنِ غَرْبانِ: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. والغَرْبُ: بَثْرة تَكُونُ فِي الْعَيْنِ، تُغِذُّ وَلَا تَرْقأُ. وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَأْقُها. وَبِعَيْنِهِ غَرَبٌ إِذا كَانَتْ تَسِيلُ، فَلَا تَنْقَطِعُ دُموعُها. والغَرَبُ، مُحَرَّك: الخَدَرُ فِي الْعَيْنِ، وَهُوَ السُّلاقُ. وغَرْبُ الْفَمِ: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وَجَمْعُهُ: غُرُوبٌ. وغُروبُ الأَسنانِ: مَناقِعُ ريقِها؛ وَقِيلَ: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قَالَ عَنترة: إِذْ تَستَبِيكَ بِذي غُروبٍ واضِحٍ، ... عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ المَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الَّذِي يَجرِي عَلَيْهَا؛ الْوَاحِدُ: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ: تَرِفُّ غُروبُه؛ هِيَ جَمْعُ غَرْب، وَهُوَ مَاءُ الْفَمِ، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الدَّلْو؛ وَقِيلَ: هُوَ كلُّ مَا انصَبَّ مِنَ الدَّلْوِ، مِنْ لَدُنْ رأْسِ الْبِئْرِ إِلى الحوضِ. وَقِيلَ: الغَرَبُ الماءُ الَّذِي يَقْطُر مِنَ الدِّلاءِ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، وَتَتَغَيَّرُ ريحُه سَرِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، أَو حَوْلَهُما مِنَ الماءِ وَالطِّينِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَميلَتِه، ... وَمِنْ ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ وَقِيلَ: هُوَ رِيحُ الْمَاءِ وَالطِّينِ لأَنه يَتَغَيَّرُ ريحُهُ سَرِيعًا. وَيُقَالُ للدَّالج بَيْنَ الْبِئْرِ والحوْض: لَا تُغْرِبْ أَي لَا تَدْفُقِ الماءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَل. وأَغْرَبَ الحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وَكَذَلِكَ السِّقاءَ؛ قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازِم: وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، ... سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِي خَليجٍ مُغْرَبِ وأَغربَ السَّاقِي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ الْمَالِ، وحُسْنُ الْحَالِ مِنْ ذَلِكَ، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الْحَالِ يَمْلأُ نفسَ ذِي الْحَالِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيّ: أَنتَ مِمَّا لَقِيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغرابُ ... بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قَالَ: دَعِيني أَصْطَبِحْ غَرَباً فأُغْرِبْ ... مَعَ الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وَقِيلَ: الفضَّة؛ قَالَ الأَعشى: إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقاة، ... تَرامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارا نَصَبَ غَرَباً عَلَى الْحَالِ، وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقَدْ يَكُونُ تَمْيِيزًا. وَيُقَالُ الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قَالَ الأَعشى: فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كَمَا ... دَعْدَعَ سَاقِي الأَعاجِمِ الغَرَبا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت لِلَبِيدٍ، وَلَيْسَ للأَعشى، كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ، والرَّكاء، بِفَتْحِ الراءِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: ومِن الناسِ مَن يَكْسِرُ الرَّاءَ، وَالْفَتْحُ أَصح. وَمَعْنَى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا مِنَ السَّيل، فَمَلَآ سُرَّة الرَّكاء كَمَا ملأَ سَاقِي الأِعاجمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قَالَ: وأَما بَيْتُ الأَعشى الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الغَرَبُ بِمَعْنَى الْفِضَّةِ فَهُوَ قَوْلُهُ: تَرامَوا بِهِ غَرَباً أَو نُضارا والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ مِنْهُ فِي القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هُوَ مُناوَلةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ: الْفِضَّةُ. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وَقِيلَ: الغَرَبُ والنُّضار: ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ تُعمل مِنْهُمَا الأَقْداحُ. التَّهْذِيبُ: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ الأَقْداحُ البِيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وَهِيَ شَجَرة ضَخْمةٌ شَاكَّةٌ خَضراءُ، وَهِيَ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الكُحَيلُ، وَهُوَ القَطِرانُ، حِجازية. قَالَ الأَزهري: والأَبهَلُ هُوَ الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والغَرْبُ، بِسُكُونِ الراءِ: شَجَرَةٌ ضَخْمة شَاكَّةٌ خَضْراءُ حِجازِيَّة، وَهِيَ الَّتِي يُعْمَلُ مِنْهَا الكُحيلُ الَّذِي تُهْنأُ بِهِ الإِبلُ، واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، وَالْجَمْعُ أَغْراب؛ قَالَ الأَعشى: باكَرَتْهُ الأَغْرابُ فِي سِنَةِ النَّوْمِ، ... فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُهُ غَرَبَةٌ؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ[[. قوله [قاله الجوهري] أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيدة بسكون الراء.]]؛ وأَنشد: عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لَا الغَرَبُ قَالَ: وَهُوَ اسْبِيدْدارْ، بِالْفَارِسِيَّةِ. والغَرَبُ: دَاءٌ يُصِيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ مِنْهُ شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ فِي الشَّاةِ: كالسَّعَفِ فِي النَّاقَةِ؛ وَقَدْ غَرِبَت الشاةُ، بِالْكَسْرِ. والغارِبُ: الكاهِلُ مِنَ الخُفِّ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّنام والعُنُق، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غارِبكِ. وَكَانَتِ العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ لَهَا: حَبْلُك عَلَى غارِبك أَي خَلَّيتُ سَبِيلَكِ، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذا رَعَتْ وَعَلَيْهَا خِطامُها، أُلْقِيَ عَلَى غارِبها وتُرِكَتْ لَيْسَ عَلَيْهَا خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لَمْ يُهْنِها المَرْعى. قَالَ: مَعْنَاهُ أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي مَا شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه عَلَى سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حَيْثُ شاءَ. وَتَقُولُ: أَنتَ مُخَلًّى كَهَذَا الْبَعِيرِ، لَا يُمْنَعُ مِنْ شيءٍ، فَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقونَ بِهَذَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ ليَزيدَ بْنِ الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك عَلَى غارِبك أَي خُلِّيَ سَبِيلُك، فَلَيْسَ لَكَ أَحدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيدُ؛ تَشْبيهاً بِالْبَعِيرِ يُوضَعُ زِمامُه عَلَى ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد فِي المرْعى. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ: حَبْلُكِ عَلَى غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غَيْرُ مَشْدُودَةٍ وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكَاحِ. والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه. وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وَقِيلَ: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ الإِبل. وَقِيلَ: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. اللَّيْثُ: الغارِبُ أَعْلى المَوْج، وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين إِذا كَانَ مَا بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخاتِيِّ الَّتِي أَبوها الفالِجُ وأُمها عَرَبِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَةِ والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه مَا زَالَ يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حَتَّى أَجابَتهُ؛ والأَصل فِيهِ: أَن الرَّجُلُ إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِيَزُمَّه ويَنْقاد لَهُ، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عَلَيْهِ، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِسَ، ويَضَعَ فِيهِ الزِّمام. والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وَقِيلَ: هُمَا رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وَقِيلَ: بَلْ هُمَا عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل مِنَ الفَراشة. وَقِيلَ: هُمَا عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، مِنَ الفَرس وَالْبَعِيرِ: حَرفا الوَرِكينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حَيْثُ التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، وَالْجَمْعُ غِربانٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ، ... خَمْسَةُ غِرْبانٍ عَلَى غُرابِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الحَمائلَ، بَعْد مَا ... تَقَوَّبَ، عَنْ غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عَنِ الخَطْرِ، فَقَلَبَهُ لأَن الْمَعْنَى مَعْرُوفٌ؛ كَقَوْلِكَ: لَا يَدْخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبَعِي أَي لَا يَدْخُلُ إِصْبَعي فِي خاتَمي. وَقِيلَ: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: سأَرْفَعُ قَوْلًا للحُصَينِ ومُنْذِرٍ، ... تَطِيرُ بِهِ الغِرْبانُ شَطْرَ المَواسم قَالَ: الغِرْبانُ هُنَا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى الْمَوَاسِمِ. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ وَالْمَعْنَى: أَن هَذَا الشِّعْرَ يُذْهَبُ بِهِ عَلَى الإِبِل إِلى المَواسم، وَلَيْسَ يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وَهَذَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ: وإِنَّ عِتاقَ العِيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ ... ثَنائي، عَلَى أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ فَلَيْسَ يُرِيدُ الأَعجاز دُونَ الصُّدور. وَقِيلَ: إِنما خصَّ الأَعْجازَ والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها فِي قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها عَلَى عَجُز بَعِيرِهِ. والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظهْرَ. والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، وَالْجَمْعُ أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ، وغُرُبٌ؛ قَالَ: وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ وغَرابِينُ: جمعُ الْجَمْعِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فلانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرابٍ، وأَحْذَرُ مِنْ غُرابٍ، وأَزْهَى مِنْ غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً مِنْ غُرابٍ، وأَشدُّ سَوَادًا مِنْ غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قَالُوا: وَقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِير غُرابُها. وَيَقُولُونَ: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وَذَلِكَ أَنه يتَّبِعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِيه. وَيَقُولُونَ: أَشْأَمُ مِنْ غُرابٍ، وأَفْسَقُ مِنْ غُراب. وَيَقُولُونَ: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شَابَ رأْسُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ولمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه غيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لمَا فِيهِ مِنَ البُعْدِ، ولأَنه مِنْ أَخْبَث الطُّيور. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، لَمَّا نَزَلَ قولُه تَعَالَى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ عَلَى رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ فِي سَوَادِهَا بالغِرْبان، جَمْعِ غُراب؛ كَمَا قَالَ الْكُمَيْتُ: كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ وَقَوْلُهُ: زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، ... فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فَطَارَا إِنما عَنى بِهِ شِدَّةَ سوادِ شَعَرِهِ زمانَ شَبابِه. وَقَوْلُهُ: فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لَمْ يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زَالَ، لَكِنَّهُ أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِي الشعرُ مُبْيَضّاً. وغُرابٌ غاربٌ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ، كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فازْجُرْ مِنَ الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يُقَالُ: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه. وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وَقَالَ الشَّمّاخ يَصِفُ رَجُلًا قَطَعَ نَبْعةً: فأَنْحَى، عَلَيْهَا ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها ... عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف. والغرابُ: اسْمُ فرسٍ لغَنِيٍّ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالغُرابِ مِنَ الطَّيرِ. ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لَا يَقْدِرُ الفَصِيلُ عَلَى أَن يَرْضَعَ مَعَهُ، وَلَا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغرابِ: ضاقَ عَلَيْهِ الأَمْرُ؛ وَكَذَلِكَ صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قَالَ الكُمَيْتُ: صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في الناسِ ... عَلَى مَنْ أَرادَ فِيهِ الفُجُورا وَيُرْوَى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ عَلَى المَصْدَر، تَقْدِيرُهُ صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرَابِ. وإِذا ضاقَ عَلَى الإِنسان معاشُه قِيلَ: صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرابِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، ... ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ فِي لَوْنِهِم. والأَغْرِبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: عَنْترةُ، وخُفافُ بْنُ نُدْبَةَ السُّلَمِيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الحُبابِ السُّلَمِيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ بنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هِشَامًا هَذَا مُخَضْرَمٌ، قَدْ وَلِيَ فِي الإِسلام. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قَدْ وَلِيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ وَمِنَ الإِسلاميين: عبدُ اللَّهِ بنُ خَازِمٍ، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الحُبابِ السُّلَمِيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِيّ، ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ بْنُ أَوْفى المازِنيّ، وتأَبَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى[[. ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإِسلاميين وإنما هما جاهليّان.]]، وحاجِزٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ: وَلَمْ يَنْسُبْ حَاجِزًا هَذَا إِلى أَب وَلَا أُم، وَلَا حيٍّ وَلَا مكانٍ، وَلَا عَرَّفَه بأَكثر مِنْ هَذَا. وَطَارَ غرابُها بجَرادتِكَ: وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الأَمْرُ، وَلَمْ يُطْمَعْ فِيهِ؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي. وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بْنُ أَبي خَازِمٍ: رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها ... سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ يَعْنِي بِهِ النَّضِيجَ مِنْ ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وَجَمْعُهُ غِرْبانٌ، وأَنشد بَيْتَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ؛ وَمَعْنَى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن مِنْ صُوفٍ، أَو قُطْنٍ، أَو غَيْرِهِمَا، وأَراد بِهِ شِعْرَهَا؛ والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ. وإِذا قُلْتَ: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلًا مِنْ غَرابيب لِأَن تَوْكِيدَ الأَلوان لَا يتقدَّم. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِضُ الشيخَ الغِرْبِيبَ؛ هو الشديدُ السَّوَادِ، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الَّذِي لَا يَشيبُ؛ وَقِيلَ: أَراد الَّذِي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والمَغارِبُ: السُّودانُ. والمَغارِبُ: الحُمْرانُ. والغِرْبِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ العِنَب بِالطَّائِفِ، شديدُ السَّوادِ، وَهُوَ أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً. والغَرَبُ: الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرس مَعَ ابْيضاضِها. وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الحَدَقةُ، فَهُوَ أَشدُّ الإِغرابِ. والمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قَالَ مُعَاوية الضَّبِّيُّ: فَهَذَا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، ... وَحَتَّى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ وَمَعْنَاهُ: أَنه وَقَعَ فِي مَكَانٍ لَا يَرْضاه، وَلَيْسَ لَهُ مَنْجًى إِلّا أَن يَصِيرَ القارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبه الزِّفْتِ، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وَهَذَا مَا لَا يَكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُهُ عَادَةً. ابْنُ الأَعرابي: الغُرْبةُ بَيَاضٌ صِرْفٌ، والمُغْرَبُ مِنَ الإِبل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَفِي الصِّحَاحِ: المُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: شَرِيجَانِ مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، مِنْهُمَا ... سَوادٌ، وَمِنْهُ واضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ والمُغْرَبُ مِنَ الخَيل: الَّذِي تَتَّسِعُ غُرَّتُه فِي وجهِه حَتَّى تُجاوِزَ عَيْنَيْه. وَقَدْ أُغْرِبَ الفرسُ، عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه عَيْنَيْهِ، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وَكَذَلِكَ إِذا ابيضتْ مِنَ الزَّرَق أَيضاً. وَقِيلَ: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مِمَّا يَلي الخاصرةَ. وَقِيلَ: المُغْرَب الَّذِي كلُّ شَيْءٍ مِنْهُ أَبيضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ الْبَيَاضِ. والمُغْرَبُ: الصُّبْح لِبَيَاضِهِ، والغُرابُ: البَرَدُ، لِذَلِكَ. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ لَهُ وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عَنِ الأَصمعي: والغَرْبِيُّ: صِبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِيخُ النبيذِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْبِيُّ يُتَّخَذُ مِنَ الرُّطَب وَحْده، وَلَا يَزال شارِبُه مُتَماسِكاً، مَا لَمْ تُصِبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ، وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ وَلِذَلِكَ قَالَ بعضُ شُرَّابه: إِنْ لَمْ يكنْ غَرْبِيُّكُم جَيِّداً، ... فنحنُ باللهِ وبالرِّيحِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اخْتُصِمَ إِليه فِي مَسيلِ المَطَر، فَقَالَ: المَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَأُ مِنْ غَرْبِ القِبْلَة، والعَيْنُ هُنَاكَ، تَقُولُ العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا كَانَ السحابُ نَاشِئًا مِنْ قِبْلة العِراق. وَقَوْلُهُ: والسَّيْل شَرْقٌ، يُرِيدُ أَنه يَنْحَطُّ مِنْ ناحيةِ المَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ الْمَشْرِقِ عاليةٌ، وَنَاحِيَةَ الْمَغْرِبِ مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِكَ القُتَيْبي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّهُ شَيْءٌ يَخْتَصُّ بِتِلْكَ الأَرض، الَّتِي كَانَ الخِصام فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ؛ قِيلَ: أَراد بِهِمْ أَهلَ الشَّامِ، لأَنهم غَرْبُ الْحِجَازِ؛ وَقِيلَ: أَراد بِالْغَرْبِ الحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يُرِيدُ أَهلَ الْجِهَادِ؛ وَقَالَ ابْنُ الْمَدَائِنِيِّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بِهِمُ العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وَهُمْ يَسْتَقُون بِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبه لنَفْسه مَعَ رَعِيَّتِهِ يُهَدِّدُهم، وَذَلِكَ أَن الإِبل إِذا وَرَدَتِ الْمَاءَ، فدَخَلَ عَلَيْهَا غَريبةٌ مِنْ غَيْرِهَا، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حَتَّى تَخْرُجَ عَنْهَا. وغُرَّبٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ ابْنُ سِيدَهْ: وغُرَّبٌ: بِالتَّشْدِيدِ، جَبَلٌ دُونَ الشَّامِ، فِي بِلَادِ بَنِي كَلْبٍ، وَعِنْدَهُ عَيْنُ مَاءٍ يُقَالُ لَهَا: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. والغُراب: جَبَلٌ؛ قَالَ أَوْسٌ: فَمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ، ... فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان[[. قوله [والغُراب والغَرابة موضعان] كذا ضبط ياقوت الأَول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.]]؛ قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، ... فَمَا كانَ لَيْلِي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ وَفِي تَرْجَمَةِ غرن فِي النِّهَايَةِ ذِكْرُ غُران: هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ، وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ: وادٍ قريبٌ مِنَ الحُدَيْبية، نَزَلَ بِهِ سيدُنا رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي مَسِيرِهِ، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فَجَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ. والغُرابِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛ عَنْ أَبي حنيفة.