لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
فسا: الفَسْو: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الفُسَاء[[. قوله [والجمع الفُسَاء] كذا ضبط في الأصل ولعله بكسر الفاء كدلو ودلاء.]]. وفَسا فَسْوَة وَاحِدَةً وفَسَا يَفْسو فَسْواً وفُسَاء، وَالِاسْمُ الفُساء، بِالْمَدِّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
إِذَا تَعَشَّوْا بَصَلًا وخَلًّا، ... يأْتُوا يَسُلُّون الفُسَاءَ سَلًّا
وَرَجُلٌ فَسَّاء وفَسُوٌّ: كَثِيرُ الفَسْو. قَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لِامْرَأَةٍ أَيُّ الرِّجَالِ أَبغض إِلَيْكِ؟ قَالَتْ: العَثِنُ[[. قوله [العثن] كذا في الأصل مضبوطاً ولعله العبنّ أو العتن كفرح أو غير ذلك]] النَّزَّاء الْقَصِيرُ الفَسّاء الَّذِي يَضْحَك فِي بَيْتِ جَارِهِ وَإِذَا أَوى بَيْتَهُ وَجَم؛ الشَّدِيدُ الحَمْل[[. قوله: [الشديد الحمل]؛ هكذا في الأَصل]] قَالَ أَبو ذُبيان ابْنُ الرَّعْبل: أَبغض الشُّيُوخِ إلىَّ الأَقْلح الأَمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ. وَيُقَالُ للخُنْفساء: الفَسَّاءَة، لنَتْنها. وَفِي الْمَثَلِ: مَا أَقرَبَ مَحْساه مِنْ مَفْسَاه. وَفِي الْمَثَلِ: أَفحش مِنْ فَاسِيَةٍ، وَهِيَ الْخُنْفُسَاءُ تَفْسو فتُنْتِنُ الْقَوْمَ بخُبث رِيحها، وَهِيَ الفَاسِيَاء أَيضاً. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَفْسَى مِنَ الظَّرِبان، وَهِيَ دابة تجيء إلى حُجر الضَّبِّ فَتَضَعُ قَبَّ اسْتِهَا عِنْدَ فَم الجُحر فَلَا تَزَالُ تَفُسُو حَتَّى تَسْتَخْرِجه، وتصغير الفَسْوَة فُسَيَّة. وَيُقَالُ: أَفْسَى مِنْ نِمس وَهِيَ دُويْبَّة كَثِيرَةُ الفُسَاء. ابْنُ الأَعرابي: قَالَ نُفَيع بْنُ مُجاشع لِبِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ يُسابُّه يَا ابْنَ زَرَّة وَكَانَتْ أُمه أَمة وَهَبَهَا لَهُ الحجاج، وقال: وَمَا تَعِيب مِنْهَا؟ كَانَتْ بِنْتَ مَلِك وحِباء مَلِك حبَا بِهَا مَلِكًا قَالَ: أَما عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ كَانَتْ فَسَّاءً أَدَمُّها وَجْهُهَا وأَعظمها رَكَبُها قَالَ: ذَلِكَ أعْطِيةُ اللَّهِ، قَالَ: والفَسَّاء والبَزْخاء وَاحِدٌ، قَالَ: والانْبِزاخُ انْبِزَاخُ مَا بَيْنَ وِرْكَيْهَا وَخُرُوجُ أَسفل بَطْنِهَا وَسُرَّتِهَا؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:
بِكْراً عَواساءَ تَفاسى مُقْرِبا
قَالَ: تَفَاسَى تُخرج استَها، وتَبازى تَرْفَعُ أَليَتَيْها. وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنَّهُ قَالَ: تَفَاسأَ الرَّجُلُ تَفَاسُؤاً، بالهمزة، إِذَا أَخرج ظَهْرَهُ، وأَنشد هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَهْمِزْهُ. وتَفَاسَتِ الخنفساءُ إِذَا أَخرجت اسْتَهَا كَذَلِكَ. وتَفَاسَى الرَّجُلُ: أَخرج عَجِيزَتَهُ. والفَسْوُ والفُساة: حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. التَّهْذِيبُ: وَعَبْدُ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُمُ الفُسَاة يُعْرَفُونَ بِهَذَا. غَيْرُهُ: الفَسْوُ نَبْزُ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ مِنْهُمْ رَجُلٌ ببُردَيْ حِبَرة إِلَى سُوقِ عُكاظ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي مِنَّا الفَسْوَ بِهَذَيْنِ البُردين؟ فَقَامَ شَيْخٌ مِنْ مَهْوٍ فارْتَدى بأَحدهما وأْتَزر بِالْآخَرِ، وَهُوَ مُشْتَرِي الْفَسْوَ بِبُرْدَيْ حِبرة، وَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فَقِيلَ أَخْيَبُ صَفْقةً مِنْ شَيْخِ مَهْوٍ، وَاسْمُ هَذَا الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَيْذَرة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:
يَا مَنْ رَأَى كصَفْقَةِ ابْنِ بَيْذَرهْ ... مِن صَفْقةٍ خاسِرةٍ مُخَسِّرهْ،
المُشْتَري الفَسْوَ ببُردَي حِبَرَه
وفَسَوَاتُ الضِّباع: ضَرْب مِنَ الكَمْأَة. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ القَعْبَلُ مِنَ الكمأَة، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: فَسْوَةُ الضَّبُعِ شَجَرَةٌ تَحْمِلُ مِثْلَ الخَشْخاش لَا يُتحصل مِنْهُ شَيْءٌ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطلِّق المرأَة ثم يَرْتَجِعها فيَكْتُمها رَجْعتها حتَى تَنقضيَ عِدَّتُها، وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا فَسوة الضَّبُعِ
أَي لَا طَائِلَ لَهُ فِي ادِّعَاءِ الرَّجْعَةِ بَعْدَ انقِضاء العدَّة، وَإِنَّمَا خَصَّ الضَّبُعَ لحُمْقها وخُبْثها، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ تَحْمِلُ الْخَشْخَاشَ لَيْسَ فِي ثَمَرِهَا كَبِيرُ طَائِلٍ؛ وَقَالَ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي الطِّبِّ: هِيَ القَعْبل وَهُوَ نَبَاتٌ كَرِيهُ الرَّائِحَةِ لَهُ رَأْسٌ يُطبخ وَيُؤْكَلُ بِاللَّبَنِ، وَإِذَا يَبِسَ خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ الوَرْس. وَرَجُلٌ فَسَوِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى فَسَا، بَلَدٌ بِفَارِسَ. وَرَجُلٌ فَسَاسارِيٌّ عَلَى غَيْرِ قياس.