المعجم الوسيط
مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ
(قَمَعَ) الشَّرَابُ -َ قَمْعًا: مَرَّ في الحلق مَرًّا بغير جَرْع. و - في البيتِ ونحوه: دَخَلَهُ هاربًا. و - فلانًا: ضربه بالمِقْمَعة. و - ضَرَبَ أَعلى رأسه. و - مَنَعَهُ عمَّا يريد. و - قَهَرَهُ وذَلَّلَه. و - البردُ النباتَ: أَحرقه. و - الإِناءَ: أَدخل فيه القِمْع ليصبَّ فيه السَّائل. و - القِربةَ: ثنى فَمَها إلى خارجها. و - سَمْعَه لفلان: أَنصتَ له. و - ما في الإِناء: شَرِبَه أَو أَخَذَه. و - البُسرةَ: قلع قِمْعها.
(قَمِعَتْ) عينُه -َ قمَعًا: قَلّ نظرها من العَمَش. و - الظبيةُ ونحوُها: لَسَعَتْها القَمَعةُ أَو دخلَت في أَنفها فحَرّكَتْ رأسَها من ذلك. و - الفرسُ: هابَ. و - غَلُظَتْ إِحدى ركبتَيْه. و - الفصيلُ: ارتفع وحملَ الشحم. فهو قَمِعٌ. يقال: سَنام قَمِعٌ.
(قَمَّعَتِ) البُسرةُ ونحوها: انقلعَ قِمَعُها. و - المرأَةُ بنانها بالحِنَّاء: خضبت به أَطرافَهَا.
(اقْتَمَعَ) السِّقاءَ: أَدخل ثَقْبَه في فيه فشَرِب. و - ما في الإِناء: شَرِبَهُ أَو أَخَذَهُ كُلَّه. و - الشيءَ: أَخَذَ خِياره.
(انْقَمَعَ): تغيّبَ ودخل وراء سِتر و - في البيْتِ: قَمَع. و - جلس وحده.
(تَقَمَّعَتِ) الظبيةُ ونحوها: قَمِعَتْ. و - في البيْتِ: انقمَعَ. و - تحيَّرَ. و - ذَلَّ. و - الشيءَ: أَخذ خِيارَهُ. و - الحمارُ: حرَّك رأسه ليطرد القَمَع. ويقال: تركت فلانًا يتقمَّع: يطردُ الذُّبابَ من فراغه.
(الأَقْمَعُ): الكبِيرُ عَظم الحنجرة. وعُرْقوبٌ أَقْمَعُ غَلُظَتْ إِبرتُه.
(القِمَعُ): إِناء مخروطي. الشكل يوضعُ في فم الوعاء ثم يصبُّ فيه السائل. وفي كلامهم: "ويلٌ لأَقماع القَوم": الذين يسمعون ولا يَعُون. و - من الرُّمَّان: ما فيه الزَّغَبُ الأَصفر. و - من الورد: الأَصلُ الأَخضرُ الذي يبقى على الغُصن بعد ذَهابِ أوراق الورد فيحمَرّ. وفلانٌ قِمَعُ أَخبار: يتتبّعها ويتحدّث بها. (ج) أَقْمَاعٌ.
(القَمَعُ): غِلظٌ في إحدى ركبتي الفرس. و - عُظَيْمٌ ناتئٌ في الحنجرة من الخارج. و - طَبَق الحلقوم، وهو مجرى النَّفَسِ إلى الرئة.
(القَمْعَةُ) من الشيء: خياره. و - فسادٌ في موق العَيْن واحمِرَارٌ، وهو ما يُطلَقُ عليه: الرَّمد الزَّاويّ. (مج).
(القَمَعَةُ): الرأْسُ. و - رأْسُ السَّنام. و - بَثْرَةٌ تخرج في أُصول الأَشفار. و - فَسادٌ في موق العين واحمرار. وقَمَعَة الذَّنَب: طَرَفُهُ. (ج) قَمَعٌ. و - ذُبابٌ أَزرق عظيم يدخل في أُنوف الدوابِّ ويقَعُ على الإِبل والوحشِ إِذا اشتدَّ الحرّ فيلسعها. (ج) قَمَعٌ، ومقامِعُ [على غير قياس].
(القَمِيعةُ): النَّاتئةُ بين الأُذنين من الدوابّ. و - طَرَفُ الذَّنَب. (ج) قَمَائِعُ.
(المِقْمَعَةُ): خشبة أَو حديدة معوجَّة الرأْس يُضْرَبُ بها رأْسُ الفيل ونحوه ليذِلَّ ويُهان، (ج) مقامِعُ. وفي التنزيل العزيز: وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ.
لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
قمع: القَمْعُ: مَصْدَرُ قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ: الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ فِي بَيْتِهِ وانْقَمَعَ: دَخَلَهُ مُسْتَخْفِياً. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْجَوَارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْنَ مَعَهَا: فإِذا رأَين رسولَ اللَّهِ، ﷺ، انْقَمَعْنَ
أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ فِي بَيْتٍ أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَصله مِنَ القِمَعِ الَّذِي عَلَى رأْس الثَّمَرَةِ أَي يَدْخُلْنَ فِيهِ كَمَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي قَمْعِهَا. وَفِي حَدِيثِ الَّذِي نَظَر فِي شَقِّ البابِ:
فَلَمَّا أَن بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ
أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ المَرْدُود أَو الراجعَ قَدْ دَخَلَ فِي قِمَعِه. وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ: فَيَنْقَمِعُ العذابُ عِنْدَ ذَلِكَ
أَي يَرْجِعُ وَيَتَدَاخَلُ؛ وقَمَعةُ بْنُ إِلْياسَ مِنْهُ، كَانَ اسْمُهُ عُمَيْراً فأُغِيرَ عَلَى إِبل أَبيه فانْقَمعَ فِي البيت فَرَقاً، فسماه أَبوه قَمَعة، وَخَرَجَ أَخوه مُدْرِكةُ[[. قوله [وخرج أخوه مدركة إلخ] كذا بالأَصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لِبِغَاءِ إِبِلِ أَبِيهِ فَأَدْرَكَهَا فسمي مدركة.]] بْنُ إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وَقَعَدَ الأَخ الثَّالِثُ يَطْبُخُ القِدْر فَسُمِّيَ طابِخةَ، وَهَذَا قَوْلُ النسَّابين. وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وَحَكَى شَمِرٌ عَنْ أَعرابية أَنها قَالَتْ: القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بِالْكَلَامِ حَتَّى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عَلَيْهِ فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه. والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ مِنَ البعيرِ أَو الناقةِ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ، وَكَذَلِكَ القَنَعةُ، بِالنُّونِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَهُمْ يُطْعِمونَ الشَّحْمَ مِنْ قَمَعِ الذُّرى
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ:
تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ، ... تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا يُوضَعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ والزِّقِّ والوَطْبِ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ وَالشَّرَابُ أَو اللَّبَنُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِدُخُولِهِ فِي الإِناء مِثْلُ نِطَعٍ ونِطْعٍ، وناسٌ يَقُولُونَ قَمْعٌ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الْمِيمِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَقَوْلُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَن حِينَ قاتَلَ الْحَبَشَةَ:
قَدْ عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ ... أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،
أَضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ، ... لَا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،
اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ
أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وَبِذَا القَلَع، فأَبدل مِنْ لَامِ المعرفة ميمياً وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَنَصَبَ قِرْفَ لأَنه أَراد يَا قِرْفَ أَي أَنتم كَذَلِكَ فِي الوسَخ والذُّلِّ، وَذَلِكَ أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ مِمَّا يَلْزَقُ بِهِ مِنَ اللَّبَنِ، والقِرْفُ مِنْ وَضَرِ اللَّبَنِ، وَالْجَمْعُ أَقْماعٌ. وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فِيهِ القِمَعَ لِيَصُبَّ فِيهِ لَبَنًا أَو مَاءً، وَهُوَ القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ ثُمَّ يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثَنَيْتَ فَمَهَا إِلى خَارِجِهَا، فَهِيَ مقموعةٌ. وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ: إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. واقْتَمَعْتُ السِّقَاءَ: لُغَةٌ فِي اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا الْتَزَقَ بأَسفل الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ. وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وَهُوَ مَا عَلَيْهَا وَعَلَى التَّمْرَةِ. والقَمَعُ: مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ فِي السَّمَاءِ وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها بالحِنَّاء: خَضَبَت بِهِ أَطرافَها فَصَارَ لَهَا كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ ... منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ
شَبَّهَ حُمْرةَ الحِنَّاء عَلَى الْبَنَانِ بحمرة العِقْيانِ، وَهُوَ الذَّهَبُ لَا غَيْرُ. والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ وَيْلٌ للمُصِرِّينَ؛ قَوْلُهُ وَيْلٌ لأَقْماعِ القولِ يَعْنِي الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ، جَمْعُ قِمَعٍ، شَبَّهَ آذانَهم وكَثْرةَ مَا يَدْخُلُهَا مِنَ المواعِظِ، وَهُمْ مُصِرُّون عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَا، بالأَقْماعِ الَّتِي تُفَرَّغُ فِيهَا الأَشْرِبةُ وَلَا يَبْقى فِيهَا شَيْءٌ مِنْهَا، فكأَنه يَمُرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الأَقْماع اجْتِيازاً. والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عَظِيمٌ يَدْخُلُ فِي أُنوفِ الدَّوابِّ وَيَقَعُ عَلَى الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الْحَرُّ فَيَلْسَعُها، وَقِيلَ: يَرْكَبُ رؤوسَ الدَّوَابِّ فَيُؤْذِيهَا، وَالْجَمْعُ قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ويَرْكُلْنَ عَنْ أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ، ... وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ
وَمِثْلُهُ مَفاقِرُ مِنَ الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت فِي أَنفِها فحرَّكَتْ رأْسَها مِنْ ذَلِكَ. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه مِنَ القَمَعةِ ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عَنْ وَجْهِهِ أَو مِنْ أَنفه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:
أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً، ... وعُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟ يعني تحرّك رؤوسها مِنَ القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بَيْنَ الأُذنين مِنَ الدوابِّ، وَجَمْعُهَا قَمائِعُ. والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ فِي إِحْدى رُكْبَتَيِ الْفَرَسِ، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ. وقَمَعةُ العُرْقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ: غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وَهُوَ مِنْ عيوبِ الخيلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَن يَكُونَ الفرسُ حَدِيدَ طَرفِ الْعُرْقُوبِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ القَمَعَة الرأْسَ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ. وَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْعَرَبِ: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم. وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه وَلَمْ يُحَدَّ. وَيُقَالُ: عُرْقُوبٌ أَقْمَعُ إِذا غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: مَا فِي جَوْفِ الثُّنَّةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي مؤخَّرِ الثنَّةِ مِنْ طرَف العُجايةِ مِمَّا لَا يُنْبِتُ الشعَر. والقَمَعةُ: قُرْحةٌ تكون فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: ورَمٌ يَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ. والقَمَعُ: فسادٌ فِي مُوقِ الْعَيْنِ واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لَحْمِ الْمُوقِ وورَمُه، وَقَدْ قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فَهِيَ قَمِعةٌ؛ قَالَ الأَعشى:
وقَلَّبَتْ مُقْلةً لَيْسَتْ بمُقْرِفةٍ ... إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لَمْ يَكُنْ قَمِعا
وَقِيلَ: القَمِعُ الأَرْمَصُ الَّذِي لَا تَرَاهُ إِلا مُبْتلَّ الْعَيْنِ. والقَمَعُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ فِي أُصول الأَشفارِ، تَقُولُ مِنْهُ: قَمِعَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: والقَمَعُ بَثْرةٌ تَخْرُجُ فِي أُصول الأَشفار، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ: الْقَمَعُ بَثْرٌ، أَو يَقُولُ: والقَمَعَةُ بَثْرَةٌ. والقَمَعُ: قِلَّةُ نَظَرِ الْعَيْنِ مِنَ العَمَشِ وقَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه والمقْمَعةُ: وَاحِدَةُ المَقامِعِ مِنْ حَدِيدٍ كالمِحْجنِ يَضْرِبُ عَلَى رأْس الْفِيلِ. والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كِلَاهُمَا: مَا قُمِعَ بِهِ. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ وأَعْمِدةُ الْحَدِيدِ مِنْهُ يُضْرَبُ بِهَا الرأْس. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ ذَلِكَ. وقَمَعْتُه إِذا ضَرَبْتَهُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ثُمَّ لَقِيَني ملَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعةٌ مِنْ حَدِيدٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: المِقْمَعةُ وَاحِدَةُ المَقامِعِ وَهِيَ سِياطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ رؤوسها مُعْوَجَّةٌ. وقَمَعةُ الشَّيْءِ: خِيارُه، وخَصَّ كُرَاعٌ بِهِ خِيَارَ الإِبل، وَقَدِ اقْتَمَعَه، وَالِاسْمُ القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وَقَدْ قَمَعْتُها قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا
وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وَجَمْعُهَا قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ:
ويَنْفُضْنَ عَنْ أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ، ... وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ
ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، وَيُجْمَعُ عَلَى المَقامِعِ، وأَنشد أَيضاً هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ:
وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ
قَالَ: يُرِيدُ أَنَّ رؤوسها شُهُودٌ[[. قوله [شهود] كذا بالأَصل.]] وقَمَعَ مَا فِي الإِناء واقْتَمَعَه: شَرِبَهُ كُلَّهُ أَو أَخذه. وَيُقَالُ: خُذْ هَذَا فاقْمَعْه فِي فَمِه ثُمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ فِي الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه، ... ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا
وَرِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ: فأَقْنَعا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ الأَقْماعُ الَّذِينَ إِذا أَكلوا لَمْ يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لَمْ يَسْتَغْنُوا
أَي كأَنَّ مَا يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بِهِمْ مُجْتازاً غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا باقٍ عِنْدِهِمْ، وَقِيلَ: أَراد بِهِمْ أَهلَ البَطالاتِ الَّذِينَ لَا همَّ لَهُمْ إِلا فِي تَزْجِيةِ الأَيامِ بِالْبَاطِلِ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلٍ الْآخِرَةِ. والقَمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القَمَعُ طَبَقُ الحُلْقُومِ وَهُوَ مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ. والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فَصَارَ كالوَرْسِ، وَهُوَ مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كَثِيرُ الْمَاءِ، وَلَيْسَ وراءَ عصيرِه شيءٌ فِي الجَوْدةِ وَعَلَى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَقِيلَ الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.