لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
كأب: الكآبةُ: سُوءُ الحالِ، والانكِسارُ مِنَ الحُزن. كَئِبَ يَكْأَبُ كَأْباً وكأْبةً وَكَآبَةً، كنَشْأَةٍ ونشاءَة، ورَأْفَةٍ ورَآفة، واكْتَأَبَ اكتِئاباً: حَزِنَ واغْتَمَّ وَانْكَسَرَ، فَهُوَ كَئِبٌ وكَئِيبٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَعوذُ بِكَ مِنْ كآبةِ المُنْقَلَبِ.
الكآبةُ: تَغَيُّر النَّفْس بِالِانْكِسَارِ، مِن شِدَّةِ الهمِّ والحُزْن، وَهُوَ كَئِيبٌ ومُكْتَئِبٌ. الْمَعْنَى: أَنه يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بأَمر يَحْزُنه، إِما أَصابه مِنْ سَفَرِهِ وإِما قَدِمَ عَلَيْهِ مثلُ أَن يعودَ غَيْرَ مَقضِيِّ الْحَاجَةِ، أَو أَصابت مالَه آفةٌ، أَو يَقْدَمَ عَلَى أَهله فيجدَهم مَرْضَى، أَو فُقِدَ بَعْضُهُمْ. وامرأَةٌ كَئِيبةٌ وكَأْباءُ أَيضاً؛ قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:
عَزَّ عَلَى عَمِّكِ أَنْ تَأَوَّقي، ... أَو أَن تَبِيتي لَيْلَةً لَمْ تُغْبَقي،
أَو أَنْ تُرَيْ كَأْباء لَمْ تَبْرَنشِقي
الأَوْقُ: الثِّقَلُ؛ والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِيِّ؛ والإِبْرِنْشاقُ: الفَرَح والسُّرور. وَيُقَالُ: مَا أَكْأَبَكَ والكَأْباءُ: الحُزْنُ الشَّدِيدُ، عَلَى فَعْلاء. وأَكْأَبَ: دَخَل فِي الكَآبة. وأَكْأَبَ: وَقَعَ فِي هَلَكة؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
يَسِيرُ الدَّليلُ بِهَا خِيفةً، ... وَمَا بِكآبَتِه مِنْ خَفاءْ
فَسَّرَهُ فَقَالَ: قَدْ ضَلَّ الدليلُ بِهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الكآبةَ، هَاهُنَا، الحُزْنُ، لأَن الخائفَ مَحْزُونٌ. ورَمادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ: إِذا ضَرَبَ إِلى السَّواد، كَمَا يَكُونُ وَجْهُ الكَئِيبِ.