لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
ليق: لاقَ الدَّوَاةَ لَيْقاً وألاقَها إلاقَةً، وَهِيَ أَغْرَبُ، فلاقَتْ: لَزِق الْمِدَادَ بِصُوفها، وَهِيَ لَائِقٌ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، ولُقْتُها لَيْقاً أَيْضًا، وَالِاسْمُ مِنْهُ اللِّيقةُ، وَهِيَ لِيقةُ الدَّوَاة. التَّهْذِيبُ: اللِّيقة لِيقةُ الدَّوَاةِ وَهِيَ مَا اجْتَمَعَ فِي وَقْبَتها مِنْ سَوَادِهَا بِمَائِهَا. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: دَواة مَلُوقة أَيْ مَلِيقة إِذَا أَصْلَحْتَ مِدَادها، وَهَذَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْوَاوِ لأَنه إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ لُوقَتْ فِي لِيقَتْ، كَمَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ بُوعَتْ فِي بِيعَت، ثُمَّ يَقُولُونَ عَلَى هَذَا مَبُوعة فِي مَبِيعة. ولاقَ الشيءُ بِقَلْبِي لَيْقاً ولَياقاً ولَيقاناً والْتاق، كِلَاهُمَا: لَزِق. وَمَا لاقَ ذَلِكَ بصَفَري أَيْ لَمْ يُوَافِقْنِي. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَا يَليقُ ذَلِكَ بصَفري أَيْ مَا ثَبَتَ فِي جَوْفِي، وَمَا يَلِيقُ هَذَا الأَمر بِفُلَانٍ أَيْ لَيْسَ أَهْلًا أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والْتَاقَ قَلْبِي بِفُلَانٍ أَيْ لَصِق بِهِ وَأَحَبَّهُ. وَيُقَالُ: الْتاقَ بِهِ اسْتَغْنَى بِهِ؛ قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:
وَلَا أَنْ تكونَ النَّفْسُ عَنْهَا نَجِيحةً ... بِشَيْءٍ، وَلَا مُلْتاقةً ببَدِيلِ
وَمَا لاقَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا وَلَا عاقَتْ أَيْ مَا حَظِيَتْ وَلَمْ تَلْصَقْ بِقَلْبِهِ؛ وَمِنْهُ: لاقَت الدواةُ تَلِيقُ أَي لَصِقَتْ، ولِقتُها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ الزَّجَّاجِيُّ لُقْتُ الدَّوَاةَ ألُوقُها. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمر لَا يَلْبَق بِكَ أَيْ لَا يَزْكو بِكَ، فَإِذَا كَانَ مَعْنَاهُ لَا يَعْلَقُ قِيلَ لَا يَلِيقُ بِكَ. الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ هَذَا أَمْرٌ لَا يَلِيقُ بِكَ، مَعْنَاهُ لَا يَحْسُنُ بِكَ حَتَّى يَلْصقَ بِكَ؛ وَتَقُولُ لَا يَلْبَق بِكَ، مَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ يُوَفِقُ لَكَ، وَمِنْهُ تَلْبِيقُ الثَّرِيدِ بِالسَّمْنِ إِذَا أَكْثَرَ أُدْمَهُ؛ وَقَوْلُ أَبِي الْعَيَّالِ:
خِضَمّ لَمْ يُلِقْ شَيْئًا، ... كأَن حُسامَهُ اللَّهَبُ
أَي لَمْ يُلِقْ شَيْئًا إِلَّا قَطَعَهُ حُسَامه. يُقَالُ: مَا أَلاقَني أَيْ مَا حَبَسَنِي أَيْ لَا يَحْبِسُ شَيْئًا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَا يُلِيقُ شَيْئًا مِنْ سَخَائِهِ أَيْ مَا يُمْسِكُ. وألاقُوه بأَنفسهم أَيْ أَلْزَقُوهُ وَاسْتَلَاطُوهُ؛ قَالَ زُمَيْل بْنُ أُبَيْرٍ:
وَهَلْ كُنْت إِلَّا حَوْتكيّاً أَلاقَهُ ... بَنُو عَمّه، حَتَّى بَغَى وَتَجَبَّرَا؟
وَيُقَالُ: هَذَا الْبَيْتُ لِخَارِجَةَ بْنِ ضِرارٍ المُرّي. واللَّيقُ: شَيْءٌ أَسْوَدُ يُجْعَلُ فِي دَوَاءِ الْكُحْلِ، وَاحِدَتُهُ لِيقَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ اللِّيقُ واللِّيقةُ مِنْ بَابِ الفُوق والفُوقةِ. وَمَا يَلِيقُ بِكَفِّهِ دِرْهَمٌ أَيْ مَا يَحْتَبِسُ، وَمَا يُلِيقُه هُوَ أَي مَا يَحْبِسُهُ وَلَا يَلْصَق بِهِ؛ قَالَ:
تَقُولُ، إِذَا اسْتَهْلَكْتُ مَالًا للذَّةٍ، ... فُكَيْهةُ: هَلْ شَيْءٌ بكَفَّيْكَ لائقُ؟
وَقَالَ
كَفَّاك كَفٌّ مَا تُلِيقُ درهمَا ... جُودًا، وأُخرى تُعْط بِالسَّيْفِ الدَّمَا[[. قوله: تعْط: كذا في الأَصل]].
وَفُلَانٌ مَا يَلِيقُ بِبَلَدٍ أَي مَا يَمْتَسِكُ، وَمَا يُلِيقُه بَلَدٌ أَي مَا يُمْسِكُهُ. وَقَالَ الأَصمعي لِلرَّشِيدِ: مَا أَلاقَتْني أَرض حَتَّى أَتيتك يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ وَفِي التَّهْذِيبِ أَن الأَصمعي قَالَ: مَا أَلاقَتْني البَصْرةُ أَي مَا ثَبَتّ فِيهَا. وَيُقَالُ: مَا لِقْتُ بَعْدك بأَرض أَيْ مَا ثَبَتّ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَلِيق بِيَدِهِ مَالٌ وَلَا يُلِيقُ مَالًا ولا يَليق بِبَلَدٍ وَلَا يَلِيقُ بِهِ بَلَدٌ. والالْتِياقُ: لُزُومُ الشَّيْءِ الشيءَ. ولَيَّق الطعامَ: لَيَّنَهُ. وَمَا فِي الأَرض ليَاق أَي شَيْءٌ مِنْ مَرْتع. وَمَا وَجَدْتُ عَنْهُ شَيْئًا أُلِيقُه، وَهُوَ مِنْهُ. واللِّيقةُ: الطِّينَةُ اللزِجةُ يُرمى بِهَا الْحَائِطُ فتَلزق بِهِ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ ضَيْق لَيْق وضَيِّق لَيِّق. وَقَدِ الْتاق فلانٌ بِفُلَانٍ إِذَا صافاهُ كأَنه لَزِقَ بِهِ. ولاقَ بِهِ فُلَانٌ أَيْ لَاذَ بِهِ. ولاقَ بِهِ الثَّوْبُ أَي لَبِقَ بِهِ.