الفاظ کے معانی

نصب

«نصب» کا معنی، جیسا کہ المعجم الوسیط اور لسان العرب میں آیا ہے۔

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

المعجم الوسيط

مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ

(نَصَبَ) الحادي -ِ نَصْباً: غَنَّى غِنَاءَ النَّصْب. و- سَوَّى حِيلَةً. و- عليهِ: احتال. (محدثة). و- الشيءَ: أَقامه ورَفعَه. يقال: نصَب العَلَمَ، ونصَب البابَ. ويقال: نصَب له العَداءَ والشرَّ: أظهرَهما له وقصَده بهما. ونصَب له حرْباً: شَنَّها عليه. ونصَبْتُ له رأياً: أَشَرْتُ عليه برأي لا يَعْدِلُ عنهُ. و- الأميرُ فلاناً: ولاَّه مَنْصِباً. و- الكلمةَ: حرَّكَها بالفتح أو بما ينوب عنه من الحرف. و- الشيءُ أو الأمرُ فلاناً: أتعبَه وأعياه. يقال: نصَبه العملُ، ونَصَبَهُ المرضُ، ونَصَبَهُ الهمُّ. (نَصِبَ) -َ نَصَباً: أَعيا وتَعِبَ. و- جدَّ واجتهد. وفي التنزيل العزيز: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. فهو ناصِبٌ ونَصِب. و- ذو القَرْن: كان منتصبَ القَرْن. فهو أَنصَبُ، وهي نصْباءُ. (ج) نُصْبٌ. ويقال: ناقةٌ نصْبَاءُ: مرتفعةُ الصَّدر. (أَنْصَبَ) - يقال: أنصَبَ الحديثَ: أسنَدهُ ورفَعه إلى صاحبه. (نَاصَبَهُ) العِداوةَ أو الحربَ: أظهرها له وأقامها. (نَصَّبَ) الشيءَ: نصَبَه. و- الأميرُ فلاناً: ولاَّه مَنصِباً. (انْتَصَبَ): مطاوع نصَبَه. يقال: نصَبَهُ فانتصب. وانتصب للحُكْم: قام له وتهيَّأَ. (تَنَاصَبُوا) الشيءَ: تقاسموه. (تَنَصَّبَ): مطاوع نصَب. يقال: نصَّبَهُ فتنصَّب. ويقال: تنصَّب الطائرُ: ارتفع. وتنصَّب الثغْرُ: استوت أسنانه. وتنصَّب لفلان: عاداه. (الأُنْصُوبَةُ): عَلَمٌ جُعِل على الطَّريق يُهتدَى به. (ج) أناصِيبُ. (المَنْصِبُ): المَقَام. و- الأَصَلُ. يقال: هو يرجع إلى مَنْصِب كريم. ولفلان مَنْصِبٌ: علو ورفعة. و- ما يتولاه المرءُ من عمل. يقال: تولّى منصِبَ الوزارة أَو القضاء ونحوِهما. (مو). (ج) مَناصِبُ. (المِنْصَبُ): آلة من معدن تُنصب تحت الوعاءِ للطبخ أَو غيره. (ج) مَناصِبُ. (المَنْصَبَةُ): الكَدُّ والجهدُ. يقال: عَيْشٌ ذو مَنْصَبَة. (المُنَصَّبُ) - يقال: ثَغْرٌ مُنَصَّب: مستوِي النَّبْتَة. (المَنْصُوبُ) - (في النحو): ما دخله النَّصبُ من الكلم. (المَنْصُوبَةُ): الحيلةُ، يقال: سوَّى له منصوبةً. (النَّاصِبُ) - يقال: هَمٌّ ناصِبٌ: مُتْعِبٌ. وعيشٌ ناصِبٌ: فيه كَدٌّ وجَهد. (ج) نواصِبُ. (النِّصَابُ): الأَصل والمرجع. يقال: رَجَع الأَمْرَ إلى نِصابه. و- مَقبِضُ السِّكين. و- من المال: القدر الذي عنده تجب الزَّكاة. و- في عدد الأَعضاء: العدد الذي يصح به عَقْدُ الجلسة. (محدثة). ويقال: هَلَكَ نصابُ مالٍ فلان: ما استطرفَهُ. (ج) نُصُبٌ. (النَّصَّابُ): مبالغة من نصب. و- الذي ينصِب نفسه ويتقدم لعملٍ لم يُطلب منه. و- الخدَّاع المحتال. (محدثة). (النَّصْبُ): العلَم المنصوب. و- علامةٌ تُنصَب عند الحدّ أو الغاية. و- ما كان يُنصَب ليُعبدَ من دون الله. (ج) أَنْصابٌ. و- نوعٌ من الغناءِ رقيق. و- الحيلةُ والخِداع. (محدثة). ونَصْبُ الكلمة: إِعرابُها بالفتحة أَو ما ينوب عنها. ويقال: هذا نَصْبُ عينيَّ: أَمامهما. (النُّصْبُ): المنصوب. و- ما يقام من بناءٍ ذِكرَى لشخص أو حادثة. (مج). ويقال: هذا: نُصْبُ عيني: أمامَها. و- الشَّرُّ والبلاءُ. و- ما نَصِبَ وعُبِد من دون الله. (ج) أنصَاب. (النُّصْبَةَ): اسم المرَّة من نَصَبَ. و- من حركات الإعراب: الفتحة. (النَّصِيبُ): الحظُّ من كلّ شيء. و- الحوضُ. و- المنصوبُ. (ج) أَنْصِباءِ، وأَنْصِبَةٌ، ونُصُبٌ. (النَّصِيبَةُ): إِحدى الأَحجار التي تُنصَبُ حول الحوض تُجعَلُ عضائِدَ. و- ما نُصِب فجُعِلَ عَلَماً. (ج) نصائبُ.

لسان العرب

ابن منظور (وفات 711ھ)

نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، لأَنه يُنْصَبُ فِيهِ ويُتْعَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبُني مَا أَنْصَبَها أَي يُتْعِبُني مَا أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَبُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: كِليني لهَمٍّ، يَا أُمَيْمَةَ، ناصِبِ قَالَ: ناصِب، بِمَعْنَى مَنْصُوب؛ وَقَالَ الأَصمعي: ناصِب ذِي نَصَبٍ، مثلُ لَيْلٌ نائمٌ ذُو نومٍ يُنامُ فِيهِ، وَرَجُلٌ دارِعٌ ذُو دِرْعٍ؛ وَيُقَالُ: نَصَبٌ ناصِبٌ، مِثْلُ مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شَاعِرٌ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هَمٌّ ناصبٌ، هُوَ عَلَى النَّسَب. وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكرة: نَصَبه الهَمُّ؛ فناصِبٌ إِذاً عَلَى الفِعْل. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ناصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لأَنه يُنْصَبُ فِيهِ ويُتْعَبُ، كَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فِيهِ، وَيَوْمٌ عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَن يَكُونَ ناصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ، مِثْلَ مَكَانٌ باقلٌ بِمَعْنَى مُبْقِل، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ؛ وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: أَلا مَنْ لِهَمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبِ قَالَ: فناصِبٌ، عَلَى هَذَا، ومُنْصِب بِمَعْنًى. قَالَ: وأَما قَوْلُهُ ناصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصوب أَي مَفْعُولٍ فِيهِ، فَلَيْسَ بشيءٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ؛ قَالَ قَتَادَةُ: فإِذا فرغتَ مِنْ صَلاتِكَ، فانْصَبْ فِي الدُّعاءِ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَباً إِذا تَعِبَ؛ وَقِيلَ: إِذا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، فانْصَبْ فِي النَّافِلَةِ. وَيُقَالُ: نَصِبَ الرجلُ، فَهُوَ ناصِبٌ ونَصِبٌ؛ ونَصَبَ لهُمُ الهَمُّ، وأَنْصَبَه الهَمُّ؛ وعَيْشٌ ناصِبٌ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ الأَصمعي قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ: وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، ... وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُ الأُمَوِيِّ إِن مَعْنَى ناصِبٍ تَرَكَني مُتَنَصِّباً، فَلَيْسَ بشيءٍ؛ وعَيْشٌ ذُو مَنْصَبةٍ كَذَلِكَ. ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛ وَرَوَى بيتُ ذِي الرُّمَّةِ: إِذا مَا رَكْبُها نَصِبُوا ونَصَبُوا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ ناصِب: نَصَب نَحْوي أَي جَدَّ. قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ؛ يُقَالُ: أَصابه نَصْبٌ مِنَ الدَّاءِ. والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ. والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِعُ؛ وَقَدْ نَصَبه الْمَرَضُ وأَنْصَبه. والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه، نَصَبه يَنْصِبُه نَصْباً، ونَصَّبَه فانْتَصَبَ؛ قَالَ: فباتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَسا أَراد: مُنْتَصِباً، فَلَمَّا رأَى نَصِباً مِنْ مُنْتَصِبٍ، كفَخِذٍ، خَفَّفَهُ تَخْفِيفَ فَخِذٍ، فَقَالَ: مُنْتَصْباً. وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ. والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ: كلُّ مَا نُصِبَ، فجُعِلَ عَلَماً. وَقِيلَ: النُّصُب جَمْعُ نَصِيبةٍ، كَسَفِينَةٍ وسُفُن، وَصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ. اللَّيْثُ: النُّصُبُ جَمَاعَةُ النَّصِيبة، وَهِيَ عَلَامَةٌ تُنْصَبُ لِلْقَوْمِ. والنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم المَنْصُوب. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛ قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: النَّصْبُ الْغَايَةُ، والأَول أَصحّ. قَالَ أَبو إِسحاق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛ وَمَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاهُ إِلى أَصنام كَقَوْلِهِ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ؛ قَالَ: والنَّصْبُ واحدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ. واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ فِي الفلاةِ. والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْجَمْعُ أَنْصابٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النُّصُبُ جَمْعٌ، وَاحِدُهَا نِصابٌ. قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، وَجَمْعُهُ أَنْصاب. الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَا نُصِبَ فعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ النُّصْب، بِالضَّمِّ، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛ قَالَ الأَعشى يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ ... لعافيةٍ، واللهَ رَبَّكَ فاعبُدا[[. قوله [لعافية] كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة]] أَراد: فاعبدنْ، فَوَقَفَ بالأَلف، كَمَا تَقُولُ: رأَيت زَيْدًا؛ وَقَوْلُهُ: وَذَا النُّصُبَ، بِمَعْنَى إِياك وَذَا النُّصُبَ؛ وَهُوَ لِلتَّقْرِيبِ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ: وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَياةِ وطولِها، ... وسُؤَالِ هَذَا الناسِ كَيْفَ لَبيدُ وَيُرْوَى عَجُزُ بَيْتِ الأَعشى: وَلَا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا التَّهْذِيبُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ أَحجار. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ وَاحِدًا حَيْثُ يَقُولُ: وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّه والنَّصْبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: طَوَتْها بِنَا الصُّهْبُ المَهاري، فأَصْبَحَتْ ... تَناصِيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بِهَا، غُبْرا والتَّناصِيبُ: الأَعْلام، وَهِيَ الأَناصِيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ عَلَى رُؤُوسِ القُورِ، يُسْتَدَلُّ بِهَا؛ وَقَوْلُ الشاعر: وَجَبَتْ لَهُ أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها ... بَصَرٌ، كناصِبةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِ يُرِيدُ: كَعَيْنِهِ الَّتِي يَنْصِبُها لِلنَّظَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: والأَنْصابُ حِجَارَةٌ كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وأَنْصابُ الْحَرَمِ: حُدوده. والنُّصْبةُ: السَّارِية. والنَّصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَولَ الحَوض، ويُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنَ الخَصاص بالمَدَرة الْمَعْجُونَةِ، وَاحِدَتُهَا نَصِيبةٌ؛ وكلُّه مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ، وَقَوْلُهُ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ؛ الأَنْصابُ: الأَوثان. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصاب، فذَبحنا لَهُ شَاةً، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرتِنا، فلَقِيَنا زيدُ بْنُ عَمْرو، فقَدَّمْنا لَهُ السُّفرةَ، فَقَالَ: لَا آكُلُ مِمَّا ذُبحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَن زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَدَعَاهُ إِلى الطَّعَامِ فَقَالَ زيدٌ: إِنَّا لَا نأْكل مِمَّا ذُبحَ عَلَى النُّصُب. قَالَ ابْنُ الأَثير، قَالَ الحربيُّ: قَوْلُهُ ذَبحنا لَهُ شاةً له وجهان: أَحدهما أَن يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمر النَّبِيِّ، ﷺ، وَلَا رِضاه، إِلَّا أَنه كَانَ مَعَهُ، فنُسِب إِليه، ولأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ العِصْمة، مَا كَانَ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وَالثَّانِي أَن يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ، لَا أَنه ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ، هَذَا إِذا جُعِلَ النُّصُب الصَّنم، فأَما إِذا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ، فَلَا كَلَامَ فِيهِ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَن ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْبَحُهُ لأَنصابها، فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ، وَكَانَ زَيْدٌ يُخَالِفُ قُرَيْشًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمورها، وَلَمْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا ظَنَّ زَيْدٌ. القُتَيْبيُّ: النُّصُب صَنَم أَو حَجَرٌ، وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَنْصِبُه، تَذْبَحُ عِنْدَهُ فيَحْمَرُّ للدمِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي ذَرٍّ فِي إِسلامه، قَالَ: فخَررْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ ثُمَّ ارْتَفَعْتُ كأَني نُصُبٌ أَحمر؛ يُرِيدُ أَنهم ضَرَبُوه حَتَّى أَدْمَوْه، فَصَارَ كالنُّصُب المُحْمَرِّ بِدَمِ الذَّبَائِحِ. أَبو عُبَيْدٍ: النَّصائِبُ مَا نُصِب حَوْلَ الحَوْضِ مِنَ الأَحْجار؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هَرَقْناهُ فِي بَادِي النَّشِيئةِ داثرٍ، ... قَديمٍ بعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْ والهاءُ فِي هَرَقْناه تَعُودُ عَلَى سَجْلٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: والنَّصِيبُ الحَوْضُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ رَفْعُك شَيْئًا تَنْصِبُه قَائِمًا مُنْتَصِباً، والكلمةُ المَنْصوبةُ يُرْفَعُ صَوْتُها إِلى الْغَارِ الأَعْلى، وكلُّ شيءٍ انْتَصَبَ بشيءٍ فَقَدْ نَصَبَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَصْدَرُ نَصَبْتُ الشيءَ إِذا أَقَمته. وصَفِيحٌ مُنَصَّبٌ أَي نُصِبَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها: شُدِّد لِلْكَثْرَةِ أَو لِلْمُبَالَغَةِ. والمُنَصَّبُ مِنَ الخَيلِ: الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى خَلْقه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حَتَّى يَنْتَصِبَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلى عَطْفه. ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبه نَصْباً: رَفَعه. وَقِيلَ: النَّصْبُ أَن يسيرَ القومُ يَوْمَهُم، وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ؛ وَقَدْ نَصَبوا نَصْباً. الأَصمعي: النَّصْبُ أَن يَسِيرَ القومُ يومَهم؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كأَنَّ راكِبَها، يَهْوي بمُنْخَرَقٍ ... مِنَ الجَنُوبِ، إِذا ما رَكْبُها نَصَبوا قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ جَدُّوا السَّيْرَ. وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْر، ثُمَّ الدَّبيبُ، ثُمَّ العَنَقُ، ثُمَّ التَزَيُّدُ، ثُمَّ العَسْجُ، ثُمَّ الرَّتَكُ، ثُمَّ الوَخْدُ، ثُمَّ الهَمْلَجَة. ابْنُ سِيدَهْ: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واسْتُقْبِلَ بِهِ شيءٌ، فَقَدْ نُصِبَ. ونَصَبَ هُوَ، وتَنَصَّبَ فلانٌ، وانْتَصَبَ إِذا قَامَ رَافِعًا رأْسه. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: لَا يَنْصِبُ رأْسه وَلَا يُقْنِعُه أَي لَا يَرْفَعُهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ، وَالْمَشْهُورُ: لَا يُصَبِّي ويُصَوِّبُ، وَهُمَا مَذْكُورَانِ فِي مَوَاضِعِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مِنْ أَقْذَرِ الذُّنوبِ رجلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَداقَها؛ قِيلَ للَّيْثِ: أَنَصَبَ ابنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؟ قَالَ: وَمَا عِلْمُه، لَوْلَا أَنه سَمِعَهُ مِنْهُ أَي أَسنَدَه إِليه ورَفَعَه. والنَّصْبُ: إِقامةُ الشيءِ ورَفْعُه؛ وَقَوْلُهُ: أَزَلُّ إِنْ قِيدَ، وإِنْ قامَ نَصَبْ هُوَ مِنْ ذَلِكَ، أَي إِن قَامَ رأَيتَه مُشْرِفَ الرأْس والعُنُق. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا يَكُونُ النَّصْبُ إِلا بِالْقِيَامِ. وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْني، هَذَا فِي الشيءِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَخْفى عليَّ، وإِن كَانَ مُلْقًى؛ يَعْنِي بِالْقَائِمِ، فِي هَذِهِ الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ. الْقُتَيْبِيُّ: جَعَلْتُه نُصْبَ عَيْنِي، بِالضَّمِّ، وَلَا تَقُلْ نَصْبَ عَيْنِي. ونَصَبَ لَهُ الحربَ نَصْباً: وَضَعَها. وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ لَهُ ونَصَبه، وكلُّه مِنَ الانتصابِ. والنَّصِيبُ: الشَّرَكُ المَنْصوب. ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً. وَيُقَالُ: نَصَبَ فلانٌ لِفُلَانٍ نَصْباً إِذا قَصَدَ لَهُ، وَعَادَاهُ، وتَجَرَّدَ لَهُ. وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛ وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛ وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمار. وَنَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر. وأُذُنٌ نَصْباءُ: وَهِيَ الَّتِي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو مِنَ الأُخرى. وتَنَصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَعَ. وثَرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ. ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً. والمِنْصَبُ: شيءٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ؛ ابْنُ الأَعرابي: المِنْصَبُ مَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ إِذا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: النَّصْبُ، فِي القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ مِنَ الفَساد، وتكونَ تامَّةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ المجزوءِ، لَمْ يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَتْ قَافِيَتُهُ قَدْ تَمَّتْ؛ قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عَنِ الْعَرَبِ؛ انْتَهَى كَلَامُ الأَخفش كَمَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمَّا كَانَ مَعْنَى النَّصْبِ مِنَ الانْتِصابِ، وَهُوَ المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لَمْ يُوقَعْ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ مَجْزُوءًا، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وَذَلِكَ ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل. والنَّصِيبُ: الحَظُّ مِنْ كلِّ شيءٍ. وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ؛ النَّصِيب هُنَا: مَا أَخْبَرَ اللهُ مِنْ جَزائهم، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى؛ ونحوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً؛ وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ؛ وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ، فَهَذِهِ أَنْصِبَتُهم مِنَ الْكِتَابِ، عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهم فِي كُفْرِهِمْ؛ وَالْجَمْعُ أَنْصِباءُ وأَنْصِبةٌ. والنِّصْبُ: لُغَةٌ فِي النَّصِيبِ. وأَنْصَبَه: جَعَلَ لَهُ نَصِيباً. وَهُمْ يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه. والمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والمَرْجِع. والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، وَالْجَمْعُ نُصُبٌ. وأَنْصَبَها: جَعَلَ لَهَا نِصاباً، وَهُوَ عَجْزُ السِّكِّينِ. ونِصابُ السِّكِّينِ: مَقْبِضُه. وأَنْصَبْتُ السِّكِّينَ: جَعَلْتُ لَهُ مَقْبِضاً. ونِصابُ كلِّ شيءٍ: أَصْلُه. والمَنْصِبُ: الأَصلُ، وَكَذَلِكَ النِّصابُ؛ يُقَالُ: فلانٌ يَرْجِعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه ومَحْتِدُه. وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي مَا اسْتَطْرفه. والنِّصابُ مِنَ الْمَالِ: القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذا بَلَغَه، نَحْوَ مائَتَيْ دِرْهَمٍ، وخَمْسٍ مِنَ الإِبل. ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِيبُها ومَرْجِعُها الَّذِي تَرْجِعُ إِليه. وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ. والنَّصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ أَغانيّ الأَعراب. وَقَدْ نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ. ابْنُ سِيدَهْ: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ مِنْ أَغانِيّها. وَفِي حَدِيثِ نَائِلٍ[[. قوله [وفي حديث نائل] كذا بالأَصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي أخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز.]]، مَوْلَى عُثْمَانَ: فَقُلْنَا لرباحِ بْنِ المُغْتَرِفِ: لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرب أَي لَوْ تَغَنَّيْتَ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: لَوْ غَنَّيْتَ لَنَا غِناءَ العَرَب، وَهُوَ غِناءٌ لَهُمْ يُشْبِه الحُداءَ، إِلا أَنه أَرَقُّ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ. قَالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ هُوَ غِناءُ الرُّكْبانِ، وَهُوَ العَقِيرةُ؛ يُقَالُ: رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى النَّصْبَ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب مِنَ الأَلْحان؛ وَفِي حَدِيثِ السائبِ بْنِ يَزِيدَ: كَانَ رَباحُ بنُ المُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ النَّصْبِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ أَغانيّ العَرب، شَبيهُ الحُداءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُه ووزنُه. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّهم كَانَ يَنْصِبُ أَي يُغَنِّي النَّصْبَ. ونَصَبَ الْحَادِي: حَدا ضَرْباً مِنَ الحُداءِ. والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. ويَنْصُوبُ: مَوْضِعٌ. ونُصَيْبٌ: الشَّاعِرُ، مصغَّر. ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ: اسْمَانِ. ونِصابٌ: اسْمُ فَرَسٍ. والنَّصْبُ، فِي الإِعْراب: كَالْفَتْحِ، فِي البناءِ، وَهُوَ مِنْ مُواضَعات النَّحْوِيِّينَ؛ تَقُولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحرفَ، فانْتَصَبَ. وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِع. ونَصِيبينَ: اسمُ بَلَدٍ، وَفِيهِ لِلْعَرَبِ مَذْهَبَانِ: مِنْهُمْ مَن يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا، ويُلْزِمُه الإِعرابَ، كَمَا يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ الَّتِي لَا تَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ نَصِيبينُ، وَمَرَرْتُ بنَصِيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ، وَالنِّسْبَةُ نَصِيبيٌّ، وَمِنْهُمْ مَن يُجْريه مُجْرى الْجَمْعِ، فَيَقُولُ هَذِهِ نَصِيبُونَ، وَمَرَرْتُ بنَصِيبينَ، ورأَيت نَصِيبينَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطِينَ، وسَيْلَحِينَ، وياسمِينَ، وقِنَّسْرينَ، وَالنِّسْبَةُ إِليه، عَلَى هَذَا: نَصِيبينيٌّ، ويَبْرينيٌّ، وَكَذَلِكَ أَخواتها. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنه يُقَالُ: هَذِهِ نَصِيبينُ ونَصِيبون، وَالنِّسْبَةُ إِلى قَوْلِكَ نَصِيبين، نصيبيٌّ، وإِلى قَوْلِكَ نَصِيبُونَ، نَصِيبِينِيٌّ؛ قَالَ: وَالصَّوَابُ عَكْسُ هَذَا، لأَن نَصِيبينَ اسْمٌ مُفْرَدٌ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ، فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته عَلَى حَالِهِ، فَقُلْتَ: هَذَا رجلٌ نَصِيبينيٌّ؛ وَمَنْ قَالَ نَصِيبُونَ، فَهُوَ مُعْرَبٌ إِعراب جُمُوعِ السَّلَامَةِ، فَيَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْوَاوِ، وَفِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ بالياءِ، فإِذا نَسَبْتَ إِليه، قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ نَصِيبيّ، فَتَحْذِفُ الْوَاوَ وَالنُّونَ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ مَا جَمَعْتَهُ جَمْعَ السَّلَامَةِ، تَرُدُّه فِي النَّسَبِ إِلى الْوَاحِدِ، فَتَقُولُ فِي زَيْدُونَ، اسْمُ رَجُلٍ أَو بَلَدٍ: زَيْدِيٌّ، وَلَا تَقُلْ زَيْدُونِيٌّ، فَتَجْمَعُ فِي الِاسْمِ الإِعرابَين، وَهُمَا الْوَاوُ وَالضَّمَّةُ.