أعمال الليلة الثالثة والعشرين

اعمال · أعمال ليالي شهر رمضان وأيامه

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

شیخ عباس قمی (رحمۃ اللہ علیہ)

ذكر في هدية الزائر أنّها أفضل مِن الليلتين السابقتين ويستفاد مِن أحاديث كثيرة أنّها هِيَ لَيلَة القَدر وهي ليلة الجهني وفيها يقدر كُل امر حكيم ولهذه اللّيلة عدة أعمال خاصّة سوى الاعمال الَّتي تشارك فيها الليلتين الماضيتين :

الأول : قراءة سورتي العنكبوت والروم وقَد آلى الصادق عليه السلام أنَّ مَن قرأ هاتين السورتين في هذه اللّيلة كانَ مَن أهَل الجَنَّةَ.

الثاني : قراءة سورة حَّم دخان.

الثالث : قراءة سورة القَدر ألف مرةٍ.

الرابع : أن يكرر في هذه اللّيلة بل في جَميع الأوقات هذا الدُّعاء : اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ ... الخ. وقَد ذِكرناه في خلال أدعية العشر الأواخر بَعد دعاء اللّيلة الثّالِثَة والعِشرين.

الخامس : يَقول : اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَأَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي ، وَأَصِحَّ لِي جِسْمِي ، وَبَلِّغْنِي أَمَلِي ، وَإِنْ كُنْتُ مِنَ الاَشْقِياءِ فَامْحُنِي مِنَ الاَشْقِياءِ وَاكْتُبْنِي مِنَ السُّعَداءِ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ عَلى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ : (يَمْحُو الله ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اُمَّ الكِتابِ).

السادس : يَقول : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيْما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الاَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضاء الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ فِي عامِي هذا المَبْرُورِ حَجُّهُمُ ، المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ ، المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ ، المُكَفَّرُ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ ، وَاجْعَلْ فِيْما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي.

السابع : يدعو بهذا الدُّعاء المروي في الاقبال : يا باطِنا فِي ظُهُورِهِ ، وَيا ظاهِراً فِي بُطُونِهِ ، وَياباطِنا لَيْسَ يَخْفَى ، وَياظاهِراً لَيْسَ يُرى ، يا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَتِهِ مَوْصُوفٌ وَلا حَدٌ مَحْدُودٌ ، وَياغائِبا غَيْرَ مَفْقُودٍ ، وَياشاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ يُطْلَبُ فَيُصابُ وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَالأَرْضُ وَمابَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْنٍ ، لا يُدْرَكُ بِكَيْفٍ ، وَلا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ وَلا بِحَيْثٍ ، أَنتَ نُورُ النُّورُ وَرَبُّ الأَرْبابِ ، أَحَطْتَ بِجَمِيعِ الاُمور ، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ، سُبْحانَ مَن هُوَ هكَذا وَلا هكَذا غَيْرَهُ. ثم تدعو بما تَشاء.

الثامِن : أن يأتي غسلاً آخر في آخر الليل سوى مايغتسله في أوله.

واعلم أنَّ للغسل في هذه اللّيلة وإحياؤها وزيارة الحسين عليه السلام فيها والصلاة مائةَ ركعة فضل كثير وقَد أكّدتها الأحاديث. روى الشَيخ في التهذيب عَن أبي بصير قالَ : قالَ لي الصادق عليه السلام : صلّ في اللّيلة الَّتي يرجى أن تكون لَيلَة القَدر مائةَ ركعة تقرأ في كُل ركعة (قل هُوَ الله أحد) عَشر مرات ، قالَ : قُلتَ : جعلت فداك فأن لَمْ أقو عَليها قائماً قالَ : صلّها جالساً قُلتَ فإن لَمْ أقو قالَ : أدها وَأَنْتَ مستلق في فراشك.

وعَن كتاب دعائم الاسلام أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوي فراشه ويشّد مئزره للعبادة في العشر الأواخر مِن شَهر رَمَضان وكان يوقظ أهله لَيلَة ثلاث وعَشرين وكانَ يرش وجوه النيّام بالماء في تِلكَ اللّيلة وكانت فاطمة صلوات الله عَليها لا تدع أهلها ينامون في تِلكَ اللّيلة وتعالجهم بقلَّة الطعام وتتأهَّب لها مِن النَّهار أي كانَت تأمرهم بالنوم نهاراً لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول محروم من حرم خَيرها.

وَروي أنّه مرض ابو عبدالله عليه السلام مرضاً شديداً ، فلمّا كان لَيلَة ثلاث وعَشرين أمر مواليه فحملوه الى المسجد ، فكان فيه ليلته.

قالَ العّلامة المجلسي (رض) : عَلَيكَ في هذه اللّيلة أن تقرأ القرآن ما تيسّر لَكَ وأن تدعو بدعوات الصحيفة الكاملة لا سيّما دعاء مكارم الأخلاق ودعاء التَوبة وينبغي أن يراعى حرمة ايّام ليالي القَدر والاشتغال فيها بالعبادة وتلاوة القرآن المجيد والدُّعاء فَقد روي بأسناد معتبرة أنَّ يَوم القَدر مثل ليلته.