الزيارة الأولى المطلقة

زیارات · زيارة أمير المؤمنين عليه السلام

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

شیخ عباس قمی (رحمۃ اللہ علیہ)

إعلم أنَّ زياراته عليه السلام نوعان فزيارات مطلقة لاتخص زمانا خاصاً وزيارات مخصوصة يزار بها في أوقات معينة ونذكر الزيارات في مقصدين :

المقصد الأول

في الزيارات المطلقة

وهي كثيرة نقتصر هنا على عدة منها :

الأولى : مارواها الشيخ المفيد والشهيد والسيد ابن طاووس وغيرهم. وصفتها أنّك إذا أردت زيارته عليه السلام فاغتسل والبس ثوبين طاهرين ونَلْ شَيْئاً من الطِّيب ، وإن لم تنل أجزائك ، فإذا خرجت من منزلك فقل : اللّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَبْغِي فَضْلَكَ وَأَزُورُ وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِما ، اللّهُمَّ فَيَسِّرْ ذلِكَ لِي وَسَبِّبْ المَزارَ لَهُ وَاخْلُفْنِي فِي عافِيَتِي وَحُزانَتِي بِأَحْسَنِ الخِلافَةِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَسِرْ وأنت تلهج بهذه الأذكار : الحَمْدُ للهِ ، وَسُبْحانَ الله ، وَلا إِلهَ إِلاّ اللهُ. وإذا بلغت خندق الكوفة فقف عنده وقل : الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَهْلَ الكِبْرِياءِ وَالمَجْدِ وَالعَظَمَةِ الله أَكْبَرُ أَهْلَ التَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ وَالالاِء الله أَكْبَرُ مِما أَخافُ وَأَحْذَرُ الله أَكْبَرُ عِمادِي وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ الله أَكْبَرُ رَجائِي وَإِلَيْهِ انُِيبُ ، اللّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمتِي وَالقادِرُ عَلى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حاجَتِي وَما تُضْمِرُهُ هَواجِسُ الصُّدُورِ وَخَواطِرُ النُّفُوسِ ؛ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ المُصْطَفى الَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ المُحْتَجِّينَ وَعُذْرَ المُعْتَذِرِينَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ أَنْ لاتَحْرِمْنِي ثَوابَ زِيارَةِ وَلِيِّكَ وَأَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَقَصْدَهُ ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ الصَّالِحِينَ وَشِيعَتِهِ المُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فإذا تراءت لك القُبَّة الشريفة فقل : الحَمْدُ للهِ عَلى ما اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ طِيبِ المَوْلِدِ وَاسْتَخْلَصَنِي إِكْراماً بِهِ مِنْ مُوالاةِ الأبْرارِ السَّفَرَهِ الأطْهارِ وَالخِيَرَةِ الأعْلامِ ، اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيي إِلَيْكَ وَتَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي لاتَخْفى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الله المَلِكُ الغَفَّارُ.

أقول : يعرض للزائر إذا وقع نظره على قبته المنيرة النشاط والانبساط ويثور في فؤاده العشق والولاء ، فيحاول أن يتوجه إليه عليه السلام بمجامع قلبه وأن يمدحه ويثني عليه بكلّ لسان وبيان ولا سيّما إذا كان الزائر من أهل العلم والكمال فإنه يرغب في شعر بليغ يتمثّل به في ذلك الحال لذلك خطر لي أن أثبت هنا هذه الأبيات المناسبة للمقام من القصيدة الهائية الآزريّة والرجاء الواثق أن يسلّم الزائر عني سلاماً على صاحب القبّة البيضاء وأن لا ينساني من الدعاء وهذه هي الأبيات :

أَيُّها الرَّاكِبُ المُجِدُّ رُوَيْداً … بِقُلُوبٍ تَقَلَّبَتْ فِي جَواها

إِنْ تَراَءتْ أَرْضُ الغَرِيَّينِ فَاخْضَع ْ … وَاخْلَعْ النَّعْلَ دُونَ وَادي طُواها

وإذا شِمتَ قُبَّةَ العالَم ِ … الأَعلى وَأنوارُ رَبِّها تَغشاها

فَتَواضَعْ فَثَمَّ دارَةُ قُدْس ٍ … تَتَمَنّى الأفلاكُ لَثْمَ ثَراها

قُلْ لَهُ وَالدُّموعُ سَفحُ عَقِيق ٍ … والحَشا تَصطَلي بنارِ غَضاها

يا بنَ عمِّ النبيّ أَنْتَ يدُ اللهِ … التي عَمَّ كُلَّ شَيءٍ نَداها

أَنْتَ قرآنُه القديمُ وَأوصا … فُكَ آياتُهُ الَّتِي أَوْحاها

خَصَّكَ الله فِي مَآثِرَ شَتَّى … هِيَ مِثلُ الاعدادِ لا تَتَناهى

لَيْتَ عَيناً بِغيرِ رَوضِكَ تَرعى … قَذِيتْ وَاستَمرَّ فِيها قَذاها

أَنْتَ الَّذِي بَعدَ النبِّي خيرُ البَرايا … والسَّماء خَيرُ ما بها قَمَراها

لَكَ ذاتٌ كَذاتِهِ حيثُ لَولا … أنَّها مِثلُها لَما آخاها

قد تراضَعتُما بِثَدْي وِصال ٍ … كان مِنْ جَوهرِ التَّجلِّي غِذاها

يا أخا المُصطفى لَديَّ ذنُوب ٌ … هِيَ عَينٌ القَذى وَأَنْتَ جَلاها

لكَ فِي مُرتَقى العُلى وَالمَعالي … درَجاتٌ لا يُرتَقى أدْناها

لَكَ نَفسٌ من مَعدِنِ الُّلطفِ صِيغَت ْ … جَعَلَ الله كُلَّ نَفسٍ فِداها

فإذا بلغت باب حصن النّجف فقل :

(الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَماكُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلا أَنْ هدانا اللهِ) ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلادِه وَحَمَلَنِي عَلى دَوابِّهِ وَطَوى لِي البَعِيدَ وَصَرَفَ عَنِّي المَحْذُورَ وَدَفَعَ عَنِّي المَكْرُوهَ حَتّى أَقْدَمَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله.

ثم ادخل وقل : الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي هذِهِ البُقْعَةَ المُبارَكَهَ الَّتِي بارَكَ الله فِيها وَاخْتارَها لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ ، اللّهُمَّ فاجْعَلْها شاهِدَةً لِي.

فإذا بلغت العتبة الأولى فقل : اللّهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ وَبِفِنائِكَ نَزَلْتُ وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ فَاجْعَلْها زِيارَةً مَقْبُولَةً وَدُعاءاً مُسْتَجاباً.

ثم قف على باب الصحن وقل : اللّهُمَّ إِنَّ هذا الحَرَمَ حَرَمُكَ وَالمَقَامَ مَقامُكَ وَأَنا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُناجِيكَ بِما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَمِنْ سِرِّي وَنَجْوايَ ، الحَمْدُ للهِ الحَنَّانِ المَنَّانِ المُتَطَوِّلِ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيارَةَ مَوْلايَ بِإِحْسانِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ ، اللّهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَادْخِلْنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ ادخل الصحن وَقل :

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَمَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَتطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ وَمَنَّ عَلَيَّ بِالإيْمانِ ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ وَأَرانِيهِ فِي عافِيَةٍ ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ. أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ الله وَأَخو رَسُولِ اللهِ ، اللهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ والحَمْدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ بِما دَعا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ ، اللّهُمَّ إِنَّكَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَأَكْرَمُ مأْتِيٍّ وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمةِ وَبِأَخِيهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلي بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِما ، السَّلامُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي وَانْظُرْ إلى نَظْرَةً رَحِيمَةً تُنْعِشُنِي بِها وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيها فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.

ثم امش حتى تقف على باب الرواق وقل : السَّلامُ عَلى رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ الخاتِمِ لِما سَبَقَ وَالفاتِحِ لِما اسْتُقْبِلَ وَالمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلى صاحِبِ السَّكِينَةِ ، السَّلامُ عَلى المَدْفُونِ بِالمَدِينَةِ ، السَّلامُ عَلى المَنْصُورِ المُؤَيَّدِ ، السَّلامُ عَلى أَبِّي القاسِمِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

ثم ادخل الرواق وقدم رجلك اليمنى قبل اليسرى وقف على باب القُبَّة وقل : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَصَدَّقَ المُرْسَلِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبِيب الله وَخِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَبْدِ الله وَأَخِي رَسُولِ اللهِ. يا مَوْلايَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ جائكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قاصِداً إِلى حَرَمِكَ مُتَوَجِّها إِلى مَقامِكَ مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعالى بِكَ ، أَأَدْخُلُ يا مَوْلايَ أَأَدْخُلُ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَأَدْخُلُ يا حُجَّةَ الله أَأَدْخُلُ يا أمِينَ الله أَأَدْخُلُ يا مَلائِكَةَ الله المُقِيمِينَ فِي هذا المَشْهَدِ يا مَوْلايَ أَتَأْذَنْ لِي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ ماأَذِنْتَ لاَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ ، فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلاً فَأنْتَ أَهْلٌ لِذلِكَ.

ثم قبل العتبة وقدم رجلك اليمنى على اليسرى وادخل وأنت تقول : بِسْمِ الله وَبِالله وَفِي سَبِيلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ.

ثم امش حتى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك إليه وقل :

السَّلامُ مِنَ الله عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَرِسالاتِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ وَمَعْدِنِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ الخاتِمِ لِما سَبَقَ وَالفاتِحِ لِما اسْتُقْبِل وَالمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ الشَّاهِدِ عَلى الخَلْقِ السِّراجِ المُنِيرِ ، والسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ المَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأرْفَعَ وَأَشْرَفَ ماصَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيائِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَوَصِيِّ حَبِيبِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ القَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ المُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصاراً لِدِينِكَ وَحَفَظَةً لِسِرِّكَ وَشُّهداء عَلى خَلْقِكَ وَأَعْلاما لِعِبادِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَليِّ بْنِ أَبِى طالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ الله وَخَلِيفَتِهِ وَالقائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَي شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، السَّلامُ عَلى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ ، السَّلامُ عَلى الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ ، السَّلامُ عَلى الأئِمَّةِ المُسْتَوْدَعِينَ ، السَّلامُ عَلى خاصَّةِ الله مِنْ خَلْقِهِ ، السَّلامُ عَلى المُتَوَسِّمِينَ ، السَّلامُ عَلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قامُوا بِأَمْرِهِ وَوازَرُوا أَوْلِياَء الله وَخافُوا بِخَوْفِهِمْ ، السَّلامُ عَلى المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ.

ثم أدنُ من القبر وإستقبله واجعل القبلة خلفك وقل : السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبِيبَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمامَ الهُدى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلَمَ التُّقى ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوَصِيُّ البِرُّ التَّقِيُّ النَقِيُّ الوَفِيُّ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدِّينِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الوَصِيِّنَ وَأَمِينَ رَبِّ العالَمِينَ وَدَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ وَخَيْرَ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الصِدِّيقِينَ وَالصَفْوَةَ مِنْ سُلالَةِ النَّبِيِّينَ وَبابَ حِكْمَةِ رَبِّ العالَمِينَ وَخازِنَ وَحْيِهِ وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ وَالنَّاصِحَ لاُمَّةِ نَبِيِّهِ وَالتَّالِيَ لِرَسُولِهِ وَالمُواسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَالنَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِيَ إِلى شَرِيعَتِهِ وَالماضِيَ عَلى سُنَّتِهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ ماحُمِّلَ وَرعى ما اسْتُحْفِظَ وَحَفِظَ ما اسْتُودِعَ وَحَلَّلَ حَلالَكَ وَحَرَّمَ حَرامَكَ وَأَقامَ أَحْكامَكَ وَجاهَدَ النَّاكِثِينَ فِي سَبِيلِكَ وَالقاسِطِينَ فِي حُكْمِكَ وَالمارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صابِراً مُحْتَسِباً لاتأْخُذُهُ فِيكَ لَوْمَةُ لائِمٍ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ

وَأَصْفِيائِكَ وَأَوْصِياء أَنْبِيائِكَ اللّهُمَّ هذا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذِي فَرَضْتَ طاعَتَهُ وَجَعَلْتَ فِي أَعْناقِ عِبادِكَ مُبايَعَتَهُ وَخَلِيفَتِكَ الَّذِي بِهِ تَأْخُذُ وَتُعْطِي وَبِهِ تُثِيبُ وَتُعاقِبُ وَقَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِما أَعْدَدْتَهُ لاَوْلِيائِكَ ؛ فَبِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ وَجَلِيلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلَهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الكَرَمِ وَالجُودِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

ثم قبل الضريح وقف مما يلي الرأس وقل : يا مَوْلايَ إِلَيْكَ وُفُودِي وَبِكَ أَتَوَسَّلُ إِلى رَبِّي فِي بُلُوغِ مَقْصُودِي وَأَشْهَدُ أَنَّ المُتَوَسِّلِ بِكَ غَيْرُ خائِبٍ وَالطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلاّ بِقَضاء حَوائِجِهِ ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلى الله رَبِّكَ وَرَبِّي فِي قَضاء حَوائِجي وَتَيْسِيرِ أُمُورِي وَكَشْفِ شِدَّتِي وَغُفْرانِ ذَنْبِي وَسَعَةِ رِزْقِي وَتَطْوِيلِ عُمْرِي وَإِعْطاءِ سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَدُنْيايَ ، اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ اللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ اللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الأَئِمَّةِ وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً أَلِيماً لا تُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنْ العالَمِينَ عَذاباً كَثِيراً لا انْقِطاعَ لَهُ وَلا أَجَلَ وَلا أَمَدَ بِما شاقُّوا وُلاةَ أَمْرِكَ وَأَعِدَّ لَهُمْ عَذاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ وَأَدْخِلْ عَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ رَسُولِكَ وَعَلى قَتَلَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَعَلى قَتَلَةِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَقَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ فِي وِلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أجْمَعِينَ عَذاباً أليما مُضاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَّحِيمِ لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَدْ عايَنُوا النَّدامَةَ وَالخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْباعِهِمْ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ، اللّهُمَّ العَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِرِّ وَظاهِرِ العَلانِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ وَحَبِّبْ إلى مَشاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثم قبل الضريح واستقبل قبرالحسين بن علي عليه السلام بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا الأَئِمَّةِ الهادِينَ المَهْدِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَرِيعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ المُصِيبةِ الراتِبةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَأَبِيكَ وَعَلى اُمِّكَ وَأَخِيكَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَتِكَ وَبَنِيكَ. أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ الله بِكَ التُّرابَ وَأَوْضَحَ بِكَ الكِتابَ وَجَعَلَكَ وَأَباكَ وَجَدَّكَ وَأَخاكَ وَبَنِيكَ عِبْرَةً لاِ ولِي الاَلْبابِ ، يا أبْنَ المَيامِينِ الاَطْيابِ التَّالِينَ الكِتابَ وَجَّهْتُ سَلامِي إِلَيْكَ صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ ماخابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَيْكَ.

ثم تحول إلى عند الرجلين وقل : السَّلامُ عَلى أَبِي الأَئِمَّةِ وَخَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَالمَخْصُوصِ بِالاُخُوَّةِ ، السَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَالإيْمانِ وَكَلِمَةِ الرَّحْمنِ ، السَّلامُ عَلى مِيْزانِ الاَعْمالِ وَمُقَلِّبِ الاَحْوالِ وَسَيْفِ ذِي الجَلالِ وَساقِي السَلْسَبِيلِ الزُّلالِ ، السَّلامُ عَلى صالِحِ المُؤْمِنِينَ وَوارِثِ عِلْمِ النَبِيِّنَ وَالحاكِمِ يَوْمَ الدِّينَ ، السَّلامُ عَلى شَجَرَةِ التَّقْوى وَسامِعِ السِّرِّ وَالنَّجْوى ، السَّلامُ عَلى حُجَةَ الله البالِغَةِ وَنِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ وَنِقْمَتِهِ الدَّامِغَةِ ، السَّلامُ عَلى الصِّراطِ الواضِحِ وَالنَّجْمِ اللائِحِ وَالإمام النَّاصِحِ وَالزِّنادِ القادِحِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

ثم قل : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَخِى نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَناصِرِهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ وَمُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَبابِ حِكْمَتِهِ وَالناطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلى شَرِيعَتِهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي اُمَّتِهِ وَمُفَرِّجِ الكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ ، قاصِمِ الكَفَرَهِ وَمُرْغِمِ الفَجَرَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةَ هارُونَ مِنْ مُوسى ، اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ ،

وَعادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَالْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِياء أَنْبِيائِكَ يا رَبَّ العالَمِينَ.

ثم عد إلى جانب الرأس لزيارة آدم ونوح عليه السلام وقل في زيارة آدم عليه السلام : السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبِيبَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِينَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَلِيفَةَ الله فِي أَرْضِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا البَشَرِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَعَلى لطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَذُرِّيَّتِكَ وَصَلّى الله عَلَيْكَ صَلاةً لايُحْصِيها إِلاّ هُوَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

وقل في زيارة نوح عليه السلام : السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبِيبَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَيْخَ المُرْسَلِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِينَ الله فِي أَرْضِهِ ، صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَعَلى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.

ثم صل ست ركعات ركعتان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام تقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة الرحمن ، وفي الثانية الحمد وسورة يَّس وتشهد وسلم وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام واستغفر الله عزَّ وجلَّ وادع لنفسك ثم قل :

اللّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلى سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طالِبٍ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ ، اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلها مِنِّي وَاجْزِنِي عَلى ذلِكَ جَزاءَ المُحْسِنِينَ ، اللّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَلَكَ رَكَعْتُ وَلَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ ؛ لاَنَّهُ لاتَكُونُ الصَّلاةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إِلاّ لَكَ لاَنَّكَ أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ مِنِّي زِيارَتِي وَاعْطِنِي سُؤْلِي بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.