آداب زيارة العسكريين عليهما السلام

زیارات · زيارة الإمامين العسكريين عليهما السلام

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

شیخ عباس قمی (رحمۃ اللہ علیہ)

إذا دخلت سرّ من رأى إن شاء الله وقصدت زيارتهما عليهما السلام فاغتسل وتأدّب بآداب دخول المشاهد الشريفة ثم سر بسكينة ووقار حتى تبلغ باب الحرم الطاهر واستأذن للدخول بالاستئذان العام السالف في أوائل هذا الباب ، ثم ادخل الحرم الشريف وزرهما عليه السلام بهذه الزيارة وهي أصح الزيارات :

السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّيِ الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَي الله السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَي الله فِي ظُلُماتِ الاَرْضِ السَّلامُ عَلَيْكُما يا مَنْ بَداً للهِ فِي شَأْنِكُما ، أَتَيْتُكُما زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُما مُعادِياً لاَعْدائِكُما مُوالِياً لاَوْلِيائِكُما مُؤْمِناً بِما آمَنْتُما بِهِ كافِراً بِما كَفَرْتُما بِهِ مُحَقِّقاً لِما حَقَّقْتُما مُبْطِلاً لِما أَبْطَلْتُما ، أَسْأَلُ الله رَبِّي وَرَبَّكُما أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيارَتِكُما الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي مُرافَقَتَكُما فِي الجِنانِ مَعَ آبائِكُما الصَّالِحِينَ ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَيَرْزُقَنِي شَفاعَتَكُما وَمُصاحَبَتَكُما وَيُعَرِّفَ بَيْنِي وَبَيْنَكُما وَلايَسْلُبَنِي حُبَّكُما وَحُبَّ آبائِكُما الصَّالِحِينَ ، وَأَنْ لايَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما وَيَحْشُرَنِي مَعَكُما فِي الجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ. اللّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُما وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهما ، اللّهُمَّ العَنْ ظالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ ، اللّهُمَّ العَنْ الأوَّلِينَ مِنْهُمْ وَالآخِرِينَ وَضاعِفْ عَلَيْهِمُ العَذابَ وَأَبْلِغ بِهِمْ وَبِأَشْ يا عِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَمُتَّبِعِيهِمْ أَسْفَلَ دَرَكٍ مِنْ الجَّحِيمِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، اللّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَابْنِ وَلِيِّكَ وَاجْعَلْ فَرَجَنا مَعَ فَرَجِهِمْ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك وتخير من الدعاء فإن وصلت إليهما (أي إن أمكنك الوصول إلى قبرهما) (صلوات الله عليهما) فصلِّ عند قبريهما ركعتين وإذا دخلت المسجد (أي لم تتمكن من القبر) وصليت دعوت الله بما أحببت إنّه قريب مجيب. وهذا المسجد إلى جانب الدار وفيه كانا يصلّيان عليهما السلام.

أقول : قد أثبتنا هذه الزيارة طبقاً لكتاب كامل الزيارة ، وقد روى الزيارة باختلاف يسير الشيخ محمد ابن المشهدي والشيخ المفيد والشهيد أيضاً في مزاراتهم وقد ورد في نسخهم بعد الفقرة : (في الجنة برحمته) ثم اذهب وانكبّ على كل من القبرين وقبلهما وضع جانبي وجهك عليهما ثم ارفع رأسك وقل : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِمْ ... إلى آخر الزيارة السالفة. ثم قالوا صل أربع ركعات عند الرأس المقدّس وصلّ ما شئت بعد صلاة الزيارة ... الخ.

ولا يخفى أنّهما عليهما السلام مدفونان في دارهما وكان للدار باب يفتح حينا فتدخل الشيعة منه وتزور قَرِيباً من القبر ، ويغلق حينا فتقف الشيعة للزيارة أمام نافذةٍ في الجدار المقابل للقبر ، ويلاحظ في مفتتح الرواية التي وردت فيها هذه الزيارة هذه العبارة تقول بعد الغسل إن وصلت إلى قبرهما وإِلاّ أومات بالسلام من عند الباب الذي على الشارع (الشبّاك) وهذا الزائر الذي لم يتمكن من الاقتراب من القبر يصلي الصلاة في المسجد. وقد اكترث للامر الشيعة الموالون فنسفوا الدار وشيدوا في موضعه القبّة والحرم والرواق والإيوان فأصبح المسجد داخل الحرم الشريف. والمشهور الان أنّ الإيوان المستطيل المتصل بالرواق خلف العسكريين عليهما السلام هو المسجد المذكور وعلى كل حال فقد نجا الزائر من هذا الضيق. ولهما عليهما السلام زيارات خاصّة تخصّ كلاً منهما ، وعامة مشتركة بينهما وهي مذكورة في كتب الزيارات ونسخها كثيرة شايعة لمن رغب في الزيارة بهما. والزائر إذا أسعفه الحال والمجال فمن المناسب أن يزور بالزيارة الجامعة الكبيرة الآتية إن شاء الله تعالى ، فهي بما تحتويه من الكلمات الفصيحة البليغة المعبّرة عن أقصى مراتب الطاعة والخضوع والاقرار بعظمة الأئمة عليهم السلام وجلالهم هي قد صدرت من منبع الجلال والعظمة الإمام الهادي عليه السلام.