ب - تاريخ استشهاد الشهيد الثاني

393 میں سے صفحہ 16

الحياني] - الذي عده السيد الأمين في تلامذة الشهيد (١) - بطولها، وما يرتبط من تلك القصة بما نحن فيه هو أن الشيخ محمد الجباني يصل إلى قرية جزين من جبل عامل في ٢٢ ذي الحجة عام ٩٦٥ بعد تحمل مشاق السفر وهو يقصد أن يبقى بها مدة، ولكنه يبتلى بمرض شديد، وفي ليلة ٢٨ من شهر ذي الحجة يرى في الرؤيا أمورا منها ما يتعلق بالشهيد الثاني، ويعلم مما قاله أن الشهيد الثاني كان قد نال الشهادة قبل هذا التاريخ أي ٢٨ ذي الحجة ٩٦٥ (٢). وإن فرض ورود بعض الايرادات على القصة من جهات، لا تخل بما نحن بصدده.

وأحكم من الكل أن الشيخ علي حفيد الشيخ صاحب " المعالم " يقول:

" رأيت بخط جدي المبرور الشيخ حسن قدس الله روحه ما صورته: ولد الوالد قدس الله نفسه في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة، واستشهد في سنة خمس وستين وتسعمائة " (٣). وعلى هذا فواضح أنه مع الالتفات إلى كل هذه الشواهد والقرائن، وكلام ابن الشهيد واللاهيجاني تلميذه، واثنين من المؤرخين المعاصرين للشهيد ممن كانوا يهتمون بضبط الحوادث التاريخية طبق الحوادث وحسب ترتيب السنين، لا يبقى مجال لقبول قول التفرشي في " نقد الرجال " بل علينا أن نسلم بأن شهادة الشهيد قد وقعت في سنة ٩٦٥ ه. وأما في أي شهر وفي أي يوم وقعت هذه الواقعة الهائلة؟ فالأقوال وإن كانت مختلفة، إلا أن الذي يبدو للنظر هو صحة كلام صاحب " تاريخ جهان آرا " بوقوعها في يوم الخميس [أو الجمعة] من العشر الأواسط في شهر رجب الحرام، المتأيد بمقال السيد علي الصائغ تلميذ الشهيد، ولا ينافيه مقال اللاهيجاني التلميذ الاخر للشهيد بأن خبر شهادته بلغه في شهر ذي القعدة ٩٦٥، كما هو واضح.

ولا بأس بالتذكير بهذه النقطة: وهي أن بعض المعاصرين كتب في ترجمة الشهيد:

" بما أن ابن العودي والسيد علي الصائغ وهما تلميذان من تلامذة الشهيد أرخا شهادته بسنة ٩٦٦، لذا فنحن أيضا اتخذنا تاريخنا سندا في هذا المورد. " وهذا المبنى باطل وكذلك المبني عليه، فإن ابن العودي - فيما هو بأيدينا من كتابه - لم يشر إلى هذا.