المقدمة

137 میں سے صفحہ 2

قَالَ لَقِيتُ يَحْيَى بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ مِنَ الْحَجِّ فَسَأَلَنِي عَنْ أَهْلِهِ وَ بَنِي عَمِّهِ بِالْمَدِينَةِ وَ أَحْفَى السُّؤَالَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأخْبَرْتُهُ بِخَبَرِهِ وَ خَبَرِهِمْ وَ حُزْنِهِمْ عَلَى أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي قَدْ كَانَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَشَارَ عَلَى أَبِي بِتَرْكِ الْخُرُوجِ وَ عَرَّفَهُ إِنْ هُوَ خَرَجَ وَ فَارَقَ الْمَدِينَةَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مَصيرُ أَمْرِهِ فَهَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ بِمَ ذَكَرَنِي خَبِّرْنِي ،

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَقْبِلَكَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ . فَقَالَ أَ بِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ ، فَقُلْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّكَ تُقْتَلُ وَ تُصْلَبُ كَمَا قُتِلَ أَبُوكَ وَ صُلِبَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ قَالَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ، يَا مُتَوَكِّلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيَّدَ هَذَا الْأَمْرَ بِنَا وَ جَعَلَ لَنَا الْعِلْمَ وَ السَّيْفَ فَجُمِعَا لَنَا وَ خُصَّ بَنُو عَمِّنَا بِالْعِلْمِ وَحْدَهُ .

فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاءَكَ إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْيَلَ مِنْهُمْ إِلَيْكَ وَ إِلَى أَبِيكَ فَقَالَ إِنَّ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ ابْنَهُ جَعْفَراً عَلَيْهِمَا السَّلَامُ دَعَوَا النَّاسَ إِلَى الْحَيَاةِ وَ نَحْنُ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ هُمْ أَعْلَمُ أَمْ أَنْتُمْ فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ كُلُّنَا لَهُ عِلْمٌ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ كُلَّ مَا نَعْلَمُ ،