(16) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا اسْتَقَالَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، أَوْ تَضَرَّعَ فِي طَلَبِ الْعَفْوِ عَنْ عُيُوبِهِ

137 میں سے صفحہ 40

سُبْحَانَكَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِي ، وَ أُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أَمْرِي . وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَاتُكَ عَنِّي ، وَ إِبْطَاؤُكَ عَنْ مُعَاجَلَتِي ، وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَرَمِي عَلَيْكَ ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي ، وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ لِأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ ، وَ أُقْلِعَ عَنْ سَيِّئَاتِيَ الْمُخْلِقَةِ ، وَ لِأَنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتِي بَلْ أَنَا ، يَا إِلَهِي ، أَكْثَرُ ذُنُوباً ، وَ أَقْبَحُ آثَاراً ، وَ أَشْنَعُ أَفْعَالًا ، وَ أَشَدُّ فِي الْبَاطِلِ تَهَوُّراً ، وَ أَضْعَفُ عِنْدَ طَاعَتِكَ تَيَقُّظاً ، وَ أَقَلُّ لِوَعِيدِكَ انْتِبَاهاً وَ ارْتِقَاباً مِنْ أَنْ أُحْصِيَ لَكَ عُيُوبِي ، أَوْ أَقْدِرَ عَلَى ذِكْرِ ذُنُوبِي . وَ إِنَّمَا أُوَبِّخُ بِهَذَا نَفْسِي طَمَعاً فِي رَأْفَتِكَ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ أَمْرِ الْمُذْنِبِينَ ،

وَ رَجَاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا فَكَاكُ رِقَابِ الْخَاطِئِينَ .

اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي قَدْ أَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَعْتِقْهَا بِعَفْوِكَ ، وَ هَذَا ظَهْرِي قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْخَطَايَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ خَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّكَ يَا إِلَهِي لَوْ بَكَيْتُ إِلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ ، وَ انْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي ، وَ قُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ قَدَمَايَ ، وَ رَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي ، وَ سَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ ، وَ أَكَلْتُ تُرَابَ الْأَرْضِ طُولَ عُمُرِي ، وَ شَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي ، وَ ذَكَرْتُكَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي ، ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ سَيِّئَاتِي . وَ إِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لِي حِينَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ ،