(24) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَبَوَيْهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

137 میں سے صفحہ 60

أَوْ ضَاعَ قِبَلِي لَهُمَا مِنْ حَقٍّ فَاجْعَلْهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمَا ، وَ عُلُوّاً فِي دَرَجَاتِهِمَا ، وَ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِمَا ، يَا مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ بِأَضْعَافِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ . اللَّهُمَّ وَ مَا تَعَدَّيَا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ ، أَوْ أَسْرَفَا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ فِعْلٍ ، أَوْ ضَيَّعَاهُ لِي مِنْ حَقٍّ ، أَوْ قَصَّرَا بِي عَنْهُ مِنْ وَاجِبٍ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَهُمَا ، وَ جُدْتُ بِهِ عَلَيْهِمَا وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِي وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُمَا ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُمَا عَلَى نَفْسِي ، وَ لَا أَسْتَبْطِئُهُمَا فِي بِرِّي ، وَ لَا أَكْرَهُ مَا تَوَلَّيَاهُ مِنْ أَمْرِي يَا رَبِّ . فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ ، وَ أَقْدَمُ إِحْسَاناً إِلَيَّ ، وَ أَعْظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِنْ أَنْ أُقَاصَّهُمَا بِعَدْلٍ ، أَوْ أُجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْلٍ ،

أَيْنَ إِذاً يَا إِلَهِي طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي وَ أَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِي وَ أَيْنَ إِقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا ، وَ لَا أُدْرِكُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا ، وَ لَا أَنَا بِقَاضٍ وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَعِنِّي يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ ، وَ وَفِّقْنِي يَا أَهْدَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ، وَ لَا تَجْعَلْنِي فِي أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَ هُمْ لَا يُظْلَمُونَ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ ، وَ اخْصُصْ أَبَوَيَّ بِأَفْضَلِ مَا خَصَصْتَ بِهِ آبَاءَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُمَّهَاتِهِمْ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي ، وَ فِي إِنًى مِنْ آنَاءِ لَيْلِي ، وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ نَهَارِي .