(32) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِنَفْسِهِ فِي الِاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ

137 میں سے صفحہ 77

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ ، وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ ، وَ سَوَّلَ لِيَ الْخَطَاءَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ . وَ لَا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً ، وَ لَا أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلًا ، وَ لَا تُثْنِي عَلَيَّ بِإِحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَاشَا فُرُوضِكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَهَا هَلَكَ . وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ ، وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكْتُهَا ، وَ كَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً . وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ ، وَ سَخِطَ عَلَيْهَا ، وَ رَضِيَ عَنْكَ ، فَتَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ ، وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ ، وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ . وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَاهُ ،

وَ أَحَقُّ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ ، فَأَعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ ، وَ آمِنِّي مَا حَذِرْتُ ، وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ ، إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْئُولِينَ .

اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفْوِكَ ، وَ تَغَمَّدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ ، فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ الرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ ، وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ ، مِنْ جَارٍ كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئَاتِي ، وَ مِنْ ذِي رَحِمٍ كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي . لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ ، وَ وَثِقْتُ بِكَ رَبِّ فِي الْمَغْفِرَةِ لِي ، وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ ، وَ أَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ، وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، فَارْحَمْنِي .