مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ٤
خلاصۂ تفسیر
الآية ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ تلفت انتباهنا إلى ضرورة الإيمان بيوم القيامة، وهو أحد أصول الإسلام الأساسية. تعبير "مَالِكِ" يشير إلى سيطرة الله التامة على كل شيء في ذلك اليوم العظيم، حيث يُحاسب الجميع على أعمالهم وأقوالهم وحتى أفكارهم. في ذلك اليوم، تتلاشى كل العلاقات والملكيات الدنيوية، ولا يبقى إلا الله مالكاً حقيقياً لكل شيء. هذه الملكية ليست كملكيتنا الدنيوية، بل هي ملكية حقيقية تقوم على خالقيته وربوبيته.
مثالٌ على هذه الملكية هو ملكيتنا لأعضاء جسدنا، فهي ليست ملكية اعتبارية بل حقيقية. الإشارة إلى الله كمالك ليوم الدين تبرز بشكل أوضح في ذلك اليوم حيث لا توجد شفاعة إلا بإذنه. الإيمان بيوم القيامة يلعب دوراً كبيراً في ضبط سلوك الإنسان وحمايته من الأخطاء.
تأكيد مالكية الله ليوم القيامة يواجه معتقدات المشركين ومنكري المعاد، الذين كانوا يجدون صعوبة في قبول فكرة البعث والحساب. علي بن الحسين السجاد كان يكرر الآية حتى يكاد يموت لشدة تأثيرها عليه.
تعبير "يوم الدين" يعني يوم القيامة، ويسمى بذلك لأنه يوم الجزاء والحساب، حيث تنكشف السرائر ويُجازى كل فرد على أعماله. في حديث عن الإمام الصادق، يقول: "يوم الدين هو يوم الحساب".
الخلاصة: الإيمان بيوم القيامة يعزز من ضبط النفس والأخلاق، ويبرز سيطرة الله المطلقة على كل شيء في ذلك اليوم العظيم.