بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ٣٩
خلاصۂ تفسیر
في الآية 39 من سورة يونس، يشير الله إلى أن إنكار المشركين للقرآن ليس بسبب وجود حجج منطقية، بل بسبب جهلهم به وعدم معرفتهم: "بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه". هذا الإنكار ناتج عن جهلهم بمجالات متعددة مثل المعارف الدينية، المبدأ والمعاد، وأسرار الأحكام والآيات المتشابهة. ولم يصلهم بعد تفسير وتأويل تلك الأمور: "ولما يأتهم تأويله". التأويل يعني الوصول إلى الهدف النهائي أو التفسير الواقعي للأشياء. هذا السلوك من الإنكار والجهل ليس جديدًا، فقد كان موجودًا لدى الأقوام السابقة: "كذلك كذب الذين من قبلهم". العقل والمنطق يفرضان على الإنسان البحث والتحقيق فيما يجهله بدلاً من إنكاره. في النهاية، يوجه الله الخطاب إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ليلاحظ عاقبة المكذبين: "فانظر كيف كان عاقبة الظالمين". يشير القرآن إلى أن هناك فئتين من المشركين: فئة ستؤمن بالقرآن في النهاية، وأخرى ستبقى في عنادها ولن تؤمن: "ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به". الله يعلم بالمفسدين الذين يسعون لإفساد المجتمع: "وربك أعلم بالمفسدين". الجهل هو أحد أهم أسباب الإنكار والكفر. يجب على الإنسان أن يبحث ويحقق قبل أن يقبل أو يرفض أي أمر.
الخلاصة: الجهل هو سبب رئيسي لإنكار الحقائق، ويجب على الإنسان البحث والتحقيق قبل إنكار ما يجهله.