۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ٩
خلاصۂ تفسیر
في استنكار واضح، يقول الله تعالى: "أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور". أي عندما ينبعث الموتى من قبورهم يوم القيامة، "وحصل ما في الصدور" أي تم استخراج ما في قلوب الناس من إيمان وكفر، ونيات الخير والشر. "إنّ ربّهم بهم يومئذ لخبير"، أي أن الله تعالى يعلم بكل ما يختبئ في نفوسهم وسيجازيهم على ذلك.
كلمة "بعثر" تعني البعث والإثارة، و"ما" هنا تشير إلى الأموات في القبور. حتى الذين لا قبور لهم، كمن غرق في البحر، مشمولون بهذا. "حُصّل" تعني فصل الخير عن الشر، والإيمان عن الكفر، والنوايا الحسنة عن الخبيثة، وهذا سيتم يوم القيامة حيث ستظهر كل السرائر وتجزى كل نفس بما عملت.
الله يعلم بكل شيء دائماً، لكن في يوم القيامة سيظهر هذا العلم في شكل جزاء. هذا الوعي لو تمسك به الناس لكان حاجزاً منيعاً ضد الذنوب. ارتباط القسم بخيول المجاهدين في السورة يظهر تضاداً بين تضحياتهم وبين بخل الإنسان وكفره. الإنسان يمكن أن يكون كنوداً أو شاكراً، حسب اختياراته وتربيته. الجهاد وعظمته تتجلى في أنفاس الخيل وشرر حوافرها، مما يعزز السرعة والمباغتة.
خلاصة: يوم القيامة يُبعث الموتى وتُكشف السرائر ويجازى كل شخص على نياته وأعماله، والله خبير بكل شيء.