إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ٨
خلاصۂ تفسیر
الآيات الأخيرة من سورة الهمزة تقول: "إنها عليهم مؤصدة، في عمد ممددة". كلمة "مؤصدة" تعني مغلقة بإحكام، مثل الغرف المخصصة لجمع الأموال في الجبال. هؤلاء الأشخاص يعانون في غرف تعذيب مغلقة لا مفر منها، تمامًا كما كانوا يقفلون خزائن أموالهم. "العمد" جمع عمود و"ممددة" تعني طويلة. بعض المفسرين يرون أن هذه الأعمدة هي أوتاد حديدية تغلق أبواب جهنم، مما يجعل من المستحيل الخروج منها، مما يؤكد معنى "مؤصدة". هناك من يعتقد أنها وسائل تعذيب تشبه القيود التي تمنع الحركة، وهو جزاء لتعذيبهم الأبرياء في الدنيا. تفسير آخر يعتمد على الاكتشافات العلمية يشير إلى أن نيران جهنم تشبه أشعة "اكس" التي تخترق الجسم.
الكبر والغرور من أخطر الصفات التي تدفع الإنسان لارتكاب المعاصي، مثل الغفلة عن الله والاستهزاء بالآخرين. هؤلاء الأشخاص يشبهون العقرب التي تلسع بحقد. جاء في حديث للنبي محمد (ص) أن الهمازين واللمازين يعذبون بقطع لحمهم يوم القيامة. الجمع بين المال والغرور يؤدي إلى العزلة الاجتماعية والابتعاد عن الله.
المال قد يكون وسيلة لسعادة كبرى إذا كان وسيلة لا غاية، ولم يُجمع بطرق غير مشروعة. الإمام علي (ع) حذر من سكر المال، مشيراً إلى أن جمع المال والبخل لا يتوافق مع الإيمان بالحساب الإلهي. كثيرون يجمعون المال دون الاستفادة منه بأنفسهم، ليتركوه للآخرين الذين قد يستخدمونه في طاعة الله أو معصيته، مما يزيد من حسرتهم.
خلاصة: الكبر والغرور يؤديان إلى المعاصي، والمال يجب أن يكون وسيلة لا غاية، ويُجمع بطرق مشروعة وينفق في سبيل الله.