وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ٣٤
خلاصۂ تفسیر
في الآية 34 من سورة هود، يوضح الله أن نصح نوح لقومه لن يفيدهم إذا أراد الله أن يغويهم بسبب ذنوبهم وتلوث أفكارهم وأجسادهم، فالله هو ربهم وإليه يرجعون. يثار هنا سؤال حول ما إذا كان الله يريد بالفعل إضلال عباده، وما إذا كان ذلك يتعارض مع حرية الإرادة والاختيار. الإجابة على هذا السؤال تكمن في أن الإنسان قد يرتكب سلسلة من الأفعال التي تؤدي إلى انحرافه الدائم عن الحق، مثل الإصرار على الذنوب والعداء لطلاب الحق. هذه الأفعال تخلق حجاباً على فكر الإنسان يمنعه من رؤية الحقيقة. هذه الحالة ناتجة عن اختيارات الإنسان نفسه وليست دليلاً على الجبر، بل هي نتيجة طبيعية لأفعاله. الله جعل لهذه الأفعال أثراً معيناً وفقاً لقوانين الكون التي خلقها.
خلاصة: الإنسان يضل بسبب أعماله واختياراته، والله يجعل لتلك الأعمال آثارها بموجب سننه الكونية.