تفسیر سورۃ Hud — آیت 5

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Hud · آیت 5

أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ٥

خلاصۂ تفسیر

الآية تتحدث عن أحد أساليب النفاق التي كان يتبعها أعداء الإسلام والنبي (ص)، حيث كانوا يحاولون إخفاء حقيقتهم وماهيتهم عن الأنظار. وقد نزلت الآية في عدة مناسبات، فمنها ما قيل أنها نزلت في أحد المنافقين واسمه "الأخنس بن شريق"، الذي كان يظهر الحب للنبي (ص) ويخفي العداوة. كما نقل عن الإمام محمد بن علي الباقر (ع) أنها نزلت في جماعة من المشركين الذين كانوا يطأطئون رؤوسهم ويستغشون ثيابهم عند مرورهم بالنبي (ص) لكي لا يراهم.

الآية تقول: "ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه". ولنفهم هذا التعبير ينبغي أن نوضح كلمة "يثنون" التي تعني ضم أجزاء الشيء بعضها إلى بعض، مثل طي قطعة قماش، أو الإحناء. كما تأتي بمعنى إضمار العداوة في القلب. لذا تشير الآية إلى أن أعداء النبي (ص) كانوا يضمرون العداوة ويبطنون المحبة، ويقربون رؤوسهم عند التحدث لئلا تكشف مؤامراتهم.

وتعقب الآية بأن الله يعلم ما يخفون وما يعلنون، حتى لو استخفوا تحت ثيابهم: "إلا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور".

الخلاصة: الآية تكشف عن محاولات المنافقين والمشركين لإخفاء عداوتهم، مؤكدة أن الله يعلم كل ما يخفونه في صدورهم.