مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ٨٣
خلاصۂ تفسیر
الأحجار التي نزلت على قوم لوط لم تكن عادية، بل كانت تحمل علامات إلهية خاصة (مسوّمة عند ربك). ولم تكن هذه الأحجار مقتصرة على قوم لوط فقط، بل هي قريبة من الظالمين في كل زمان ومكان (وما هي من الظالمين ببعيد). هؤلاء القوم ظلموا أنفسهم ومجتمعهم، ورفضوا نصائح نبيهم وسخروا منه، حتى أنهم حاولوا الاعتداء على ضيوفه. لذا استحقوا أن تنقلب مدينتهم عليهم، ويُمطروا بوابل من الأحجار المدمرة. هذا العذاب ليس مقتصراً على قوم لوط، بل ينتظر كل جماعة منحرفة وظالمة، بطرق مختلفة تتناسب مع إثمهم.
العقوبة نزلت في الصباح، ربما لإمهالهم والتفكير في توبتهم. قلب الله مدينتهم لأنهم قلبوا الفطرة الإنسانية، وأمطرهم بالأحجار لتدميرهم تماماً. الأحجار كانت مميزة بعلامات خاصة عند الله، قد تكون أحجاراً سماوية أو مخصصة لكل فرد بعينه.
الإسلام يحرم الانحراف الجنسي بشدة، ويعتبره من أكبر الذنوب، وله عقوبات صارمة. التحريم له فلسفة عميقة، حيث يحافظ على التوازن النفسي والاجتماعي، ويمنع الأمراض والإضطرابات الناتجة عن هذه الممارسات.
الخلاصة: العقاب الإلهي لقوم لوط كان نتيجة انحرافهم وظلمهم، وهو تحذير لكل ظالم ومنحرف بطبيعتهم.