وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ٤
خلاصۂ تفسیر
الآية الرابعة من سورة الفلق تقول: "ومن شر النفاثات في العقد". كلمة "النفاثات" تأتي من "النفث"، وهو البصق الخفيف المصحوب بالنفخ. يقول المفسرون أن "النفاثات" هنا هن النساء الساحرات اللاتي كن يقرأن تعاويذ وينفخن في عقد لعمل السحر. كما يمكن أن تشير الآية إلى النساء اللواتي يوسوسن للرجال، خصوصاً الأزواج، ليضعفوا عزيمتهم. تاريخياً، كانت هناك العديد من الحوادث المؤلمة التي تسببت فيها وساوس هؤلاء النساء، مما أشعل الفتن وأضعف العزائم. الفخر الرازي يشير إلى أن النساء يتمكنَّ من قلوب الرجال بسبب حبهم لهن، وهذا يظهر جلياً في عصرنا حيث تستخدم النساء كوسيلة للتجسس وكشف الأسرار. ويمكن أيضاً أن تكون "النفاثات" إشارة إلى النفوس الشريرة أو الجماعات التي تبث الشكوك عبر وسائل الإعلام، لتضعف عزيمة الشعوب. الآية قد تكون شاملة لكل هؤلاء، بما في ذلك النمامين والذين يفسدون علاقات المحبة بين الناس. يجب ملاحظة أن السورة لا تشير بشكل مباشر إلى سحر الساحرين، وإن كانت كذلك، فهذا لا يثبت صحة سبب النزول المتداول بين المفسرين، بل يُظهر أن النبي (ص) استعاذ بالله من شر الساحرين.
الخلاصة: الآية تشير إلى الاستعاذة من شر النساء الساحرات أو اللواتي يوسوسن للرجال، وأيضاً من النفوس الشريرة والجماعات المشككة.