فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ٨٨
خلاصۂ تفسیر
عندما دخل إخوة يوسف عليه، قالوا له: "يا أيها العزيز، لقد أصابنا وأهلنا الضر، وجئنا ببضاعة قليلة لا قيمة لها. لذا نطلب منك أن تعطي لنا الكيل كاملاً وتتصّدق علينا، فإن الله يجزي المتصدقين."
كان الإخوة في حالة من الشدة والألم، وطلبوا من يوسف الكيل الكامل اعتمادًا على كرمه، مع أنهم لم يلتزموا بوصية أبيهم في البحث عن يوسف أولاً. ربما كانوا يعتقدون أن احتمال العثور على يوسف ضعيف أو أرادوا إظهار أنهم جاءوا فقط لشراء الطعام، ثم يطرحون مشكلتهم.
يعتقد بعض المفسرين أن طلبهم للصدقة كان يقصد به الإفراج عن أخيهم بنيامين، وليس طلب الطعام مجانًا. ورد أن الإخوة حملوا رسالة من أبيهم يعقوب إلى يوسف، مدح فيها عدالة وصلاح العزيز وشكره على ما قدمه لهم، وذكر مصائبهم، طالبًا الإفراج عن بنيامين.
عندما قرأ يوسف الرسالة، بكى بشدة مما أثار دهشة الإخوة، وربما أثار فيهم الشك بأن يكون العزيز هو يوسف، مما جعله يكشف عن هويته لهم.
الخلاصة: طلب الإخوة من يوسف الكيل والتصدق عليهم، وهو ما أثار مشاعر يوسف وجعله يكشف عن هويته لهم.