وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٤
خلاصۂ تفسیر
يتناول التفسير موضوع القرآن الكريم وآثاره الروحية، وتؤكد الآية أن الأنبياء يرسلون بلسان قومهم لأنهم يتواصلون أولاً مع قومهم، ويشع نور الوحي من بينهم. يجب أن يكون الرسول مخاطباً قومه بلغتهم ليبين لهم الرسالة الإلهية بوضوح. بعد التبيين، يأتي دور الله في هداية من يشاء وإضلال من يشاء، فالهداية والضلال ليست من عمل الأنبياء بل من الله. الله هو الهادي الحقيقي، ولا يعني ذلك الجبر وسلب الحرية، بل الخطوة الأولى تبدأ من البشر الذين يسعون بصدق إلى الله، ومن ثم يمنحهم الله الهداية. وأما من يضل، فذلك نتيجة تعصبهم الأعمى ومحاربتهم للحق وغرقهم في الشهوات والظلم. يقول الله في مواضع أخرى: (كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب)، و(وما يضل به إلا الفاسقين)، و(ويضل الله الظالمين). الهداية والضلال ترتبط بأفعال الناس واختياراتهم.
خلاصة: الهداية والضلال بيد الله، وتبدأ بخطوة من الإنسان نفسه، حسب اختياره وسعيه.