وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ١٩
خلاصۂ تفسیر
تتناول الآية 19 من سورة الحجر بعض آيات الخلق ومظاهر عظمة الله على الأرض. تقول الآية: "والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون". تشير كلمة "مددناها" إلى توسعة الأرض وإخراج اليابسة من تحت الماء، وهو ما يُعرف بـ "دحو الأرض". ثم يتحدث القرآن عن خلق الجبال قائلاً "وألقينا فيها رواسي"، ويُفهم من "الإلقاء" هنا إيجاد الجبال، التي نشأت من برودة قشرة الأرض أو من المواد البركانية. الجبال تعمل كأوتاد لتثبيت الأرض، وتساعد في مواجهة العواصف وتنظيم حركة الهواء وتخزين المياه.
الجزء الأخير من الآية يشير إلى النباتات: "وأنبتنا فيها من كل شيء موزون". كلمة "موزون" تعني أن كل شيء في النباتات خاضع لحساب دقيق ونظام متناسق، من الساق إلى الوردة. النباتات متنوعة وتحتوي على خصائص فريدة، مما يشير إلى عظمة الخالق. بعض الروايات تذكر أن "الإِنبات" يشمل المعادن والمناجم في الجبال، مثل الذهب والفضة. كما يمكن أن يشمل الإِنبات في الآية كل المخلوقات على الأرض، بما في ذلك البشر والمعادن.
خلاصة: الآية تتحدث عن توسعة الأرض، خلق الجبال لتثبيتها، وإِنبات النباتات والمعادن بنظام دقيق، مما يظهر عظمة الله في الخلق.