رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ٢
خلاصۂ تفسیر
تفسير الآية 2 من سورة الحجر:
يقول الله تعالى: "ربّما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين". يعني أن الكافرين سيتمنون أن يكونوا مسلمين في وقت لا يمكنهم العودة فيه إلى الإيمان، وهذا التمني سيكون في الآخرة بعد رؤية نتائج أعمالهم. وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن نداءً يوم القيامة سيعلن أن الجنة فقط للمسلمين، مما يدفع الكفار لتمني الإسلام. وروى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الكفار في النار سيلومون المسلمين الذين دخلوا النار بسبب ذنوبهم، ثم يأمر الله بإخراج المسلمين من النار، فيتمنى الكفار لو كانوا مسلمين.
الآية قد تشير أيضاً إلى الكافرين الذين يشعرون بجذوة الفطرة في وجدانهم ويتمنون الإيمان بعدما يرون آيات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكن تعصبهم ومصالحهم المادية تمنعهم. مثلما حدث لقيصر الروم الذي أظهر الإيمان سرًا لكنه خاف على ملكه.
يمكن تفسير الآية على ندم الكافرين في الدنيا والآخرة، ولكن عدم قدرتهم على العودة للإسلام بسبب ظروف مختلفة.
الخلاصة: الكافرون سيتمنون الإسلام بعد فوات الأوان، سواء في الدنيا أو الآخرة، ولكنهم لن يستطيعوا العودة للإيمان.