إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ٤٢
خلاصۂ تفسیر
ثمّ قال الله تعالى تقليلًا من شأن الشيطان وتعزيزًا لقلوب المؤمنين الذين يسلكون طريق التوحيد الخالص: "قال هذا صراط عَلَيَّ مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّ مَنْ اتبعك من الغاوين". يعني، يا إبليس، ليس لديك القدرة على إضلال الناس، إلا الذين يتبعونك من المنحرفين عن الطريق المستقيم والذين يستجيبون لرغباتهم وميولهم. بمعنى آخر، الإنسان حر الإرادة، ولا يستطيع إبليس وجنوده أن يجبروا إنسانًا واحدًا على السير في طريق الفساد والضلال. الإنسان هو الذي يجيب دعوتهم ويفتح قلبه لهم. وباختصار، الوساوس الشيطانية قد تؤثر في تضليل الإنسان، لكن القرار النهائي بالانصياع لها أو رفضها يعود بالكامل للإنسان. الشيطان وجنوده لا يمكنهم دخول قلب إنسان صاحب إرادة قوية موجهة نحو الإيمان. أراد الله بهذا القول نزع الوهم والغرور من فكر الشيطان بأنه سيحصل على سلطة كاملة على الناس لإغوائهم.
الخلاصة: الإنسان حر الإرادة في قبول أو رفض وساوس الشيطان، ولا يستطيع الشيطان إجبار المؤمنين الصادقين على الانحراف.