مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ٥
خلاصۂ تفسیر
تُبيّن الآية الكريمة أن كل أمة لها أجل محدد لا تستطيع تقديمه أو تأخيره، وهذه سُنة إلهية تهدف لمنح الناس فرصة للرجوع إلى الله عبر الابتلاءات والرحمات. فإن لم ينفع الإنذار، فسيأتي العقاب حتمًا. الله يمهل ولا يهمل، وسيُجازى كل فرد بما كسبت يداه. القرآن يكرر قصص الأمم السابقة للعبرة، ويحثنا على الاعتبار من مصائرهم. الأمل ضروري للحياة، كما في الحديث النبوي: "الأمل رحمة لأمتي"، لكن إذا تجاوز حده المعقول، يصبح "طول أمل" ويؤدي إلى الهلاك. طول الأمل يُبعد الإنسان عن الله والآخرة، كما قال الإمام علي (عليه السلام): "أخوف ما أخاف عليكم اثنان: اتباع الهوى وطول الأمل". طول الأمل يعرقل الإنسان عن تحقيق أهدافه النافعة ويسبب له الاضطراب. في دعاء كميل: "حبسني عن نفعي بُعد أملي"، يُشير إلى أن الأمل المفرط يمنع الإنسان من الاستفادة من حياته. لذا يجب أن يكون الأمل معتدلاً ليجنب الإنسان الشقاء والنكد.
الخلاصة: الأمل معتدل يُحفز الإنسان، لكن طوله يُبعده عن الله والآخرة ويعيقه عن تحقيق أهدافه النافعة.