وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ١١٦
خلاصۂ تفسیر
تتناول الآية موضوع تحريم المشركين لبعض اللحوم دون دليل أو سبب مشروع، حيث يقول الله: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب". أي أن ما يدعون ليس إلا كذبًا صريحًا يتبع أهوائهم في تحليل وتحريم الأشياء. هذا يشير إلى الأنعام التي حرمها البعض على نفسه وسمح بها لآلهته. فهل أعطاهم الله حق التشريع؟ أم أن أفكارهم المنحرفة وعاداتهم العمياء هي التي دفعتهم لإحداث هذه البدع؟ أليس هذا كذبًا وافتراءً على الله؟ في سورة الأنعام الآية 136، يقول الله: "وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا"، وفي الآية 148: "سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء"، مما يظهر أنهم يعتبرون أنفسهم مخولين بالتشريع ويظنون أن الله يؤيد بدعهم. في نهاية الآية تأتي التحذير: "إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون"، لأن الكذب والافتراء على الله يضاعف الآثار السيئة ويقود إلى الشقاء.
الخلاصة: الكذب على الله بتحليل وتحريم ما لم يشرعه يؤدي إلى الشقاء والفشل.