وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ١٥
خلاصۂ تفسیر
تتحدث الآية الكريمة عن الجبال وفوائدها، حيث يقول الله تعالى: "وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم"، فالجبال تعمل على تثبيت الأرض ومنعها من الاهتزاز الشديد الناتج عن الغازات الكامنة في باطنها. كما تساعد الجبال في تقليل تأثير جاذبية القمر، التي تسبب ظاهرة المد والجزر، وتقلل من حدة حركة الرياح، مما يحمي سطح الأرض من العواصف المستمرة. ثم يشير القرآن إلى الأنهار، التي تعتبر الجبال مخازنها الأصلية، فيقول: "وأنهاراً".
ويزيل القرآن الوهم بأن الجبال تعيق حركة النقل بين الأراضي، فيقول: "وسبلا لعلكم تهتدون"، فحتى في أصعب السلاسل الجبلية توجد طرق يمكن للإنسان التنقل عبرها. ويضيف القرآن: "وعلامات"، لأن الطرق وحدها لا تكفي للوصول دون علامات واضحة يسترشد بها الإنسان، مثل شكل الجبال والأودية والارتفاع والانخفاض ولون الأرض والجبال، وحتى طبيعة حركة الهواء.
في الختام، يوضح القرآن أهمية هذه العلامات في تسهيل التنقل، مُشيراً إلى أن الصحاري ذات الصفات الموحدة تجعل التنقل فيها صعباً وخطيراً. إذا كانت الأرض كلها متشابهة، لكان التنقل مستحيلاً.
الخلاصة: الجبال والأنهار والطرق والعلامات الطبيعية تسهل التنقل وتحمي الأرض من العواصف والزلازل.