تفسیر سورۃ An-Nahl — آیت 23

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ An-Nahl · آیت 23

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ٢٣

خلاصۂ تفسیر

الآية 23 من سورة النحل تتناول علم الله بالغيب والشهادة: "لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون". هذه الآية تهديد للكفار وأعداء الحق، بأن الله ليس غافلاً عن أفعالهم، سواء كانت سرية أو علنية، وسينال كل منهم جزاءه. وتوضح الآية أن الله لا يحب المستكبرين، وأن الاستكبار على الحق من علامات الجهل بالله.

كلمة "لا جرم" تتكون من "لا" و"جرم"، وتستخدم للتأكيد بمعنى "قطعاً" أو "لابد". في الأصل، "جرم" تعني قطع الثمار، ومع "لا" تُفهم كـ"لا شيء يمنع تحقق هذا الموضوع"، لذا تستخدم للتأكيد أو القسم.

المستكبرون هم من يرفضون قبول الحق، وهي صفة ذميمة للكفار. وردت في آيات عدة، مثل: "وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً" (نوح: 7)، و"وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون" (المنافقون: 5)، و"يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها" (الجاثية: 8).

أمير المؤمنين (عليه السلام) وصف الشيطان بأنه "سلف المستكبرين" لأنه أول من استكبر بعدم تسليمه لحقيقة أن آدم أكمل منه. الاستكبار ليس مرتبطاً فقط بالمال، فكل رافض للحق مستكبر مهما كانت حالته.

الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "من ذهب يرى أن له على الآخر فضلاً فهو من المستكبرين"، قد يكون الله غفر للآخر وأنت موقوف تحاسب. مثل سحرة موسى (عليه السلام) الذين آمنوا بعد أن تبين لهم الحق، رغم تهديد فرعون، فغفر الله لهم.

الخلاصة: الله يعلم كل شيء ويعاقب المستكبرين الذين يرفضون قبول الحق، مهما كانت حالتهم.