وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا٣٦
خلاصۂ تفسیر
بل تجاوز هذا الأمر إلى ما هو أكثر من ذلك، إذ بما أن الخلود في هذا العالم يتعارض مع البعث والمعاد، فقد فكر في إنكار القيامة وقال: "وما أظن الساعة قائمة". هذا الكلام يعكس وهمه وتمنياته. ثم أضاف: حتى لو افترضنا وجود القيامة، فإنني بموقعي ووجاهتي سأحصل عند ربي، إذا ذهبت إليه، على مقام وموقع أفضل. لقد كان غارقاً في أوهامه: "ولئن رددت إلى ربي لأجدنَّ خيراً منها منقلباً". أخذ صاحب البستان، ضمن الحالة النفسية التي يعيشها والتي صورها القرآن الكريم، يضيف إلى نفسه في كل فترة وهماً بعد آخر من أمثال ما ذكرت الآيات. وعند هذا الحد، انبرى له صديقه المؤمن وأجابه بكلمات يشرحها لنا القرآن الكريم.
خلاصة: الآية تحكي عن وهم وغرور صاحب البستان الذي أنكر القيامة وظن بجهله أنه سيكون في حال أفضل عند ربه، لكن صديقه المؤمن يرد عليه بحكمة.