إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا٩٦
خلاصۂ تفسیر
في نهاية سورة مريم، تتحدث الآيات عن المؤمنين والكافرين، وعن تأثير القرآن. تقول الآية: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً". يرى بعض المفسرين أن هذه الآية خاصة بعلي بن أبي طالب، بينما يعتقد آخرون أنها تشمل جميع المؤمنين. وهناك من يفسرها بأن الله يضع محبة هؤلاء المؤمنين في قلوب أعدائهم ليقودهم نحو الإيمان. كما يمكن أن تعني المحبة بين المؤمنين أنفسهم، مما يعزز وحدتهم وقوتهم. ويمكن أيضًا أن تشير إلى المحبة والأخوة بين المؤمنين في الآخرة.
الإيمان والعمل الصالح لهما جاذبية قوية، حيث أن أخلاق المؤمنين الطيبة تجذب الآخرين حتى لو كانوا غير مؤمنين. وهذا يعتبر مكافأة للمؤمنين في الدنيا وتستمر معهم في الآخرة. نلاحظ أن الناس يحزنون لفقدان الأتقياء حتى لو لم يكونوا ذوي مناصب. ومن الأحاديث النبوية، نعلم أن الله إذا أحب عبداً، يحببه للملائكة وللناس، والعكس صحيح. هذه المحبة من الله تجعل الإنسان محبوباً لدى الجميع، وتضفي عليه نوراً وضياءً في هذا العالم.
الخلاصة: الإيمان والعمل الصالح يجعلان المؤمن محبوباً من الله والناس، مما يمنحه قوة وجاذبية في الدنيا والآخرة.