إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ١١٩
خلاصۂ تفسیر
الآية تخاطب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتوضح موقفه من الطلبات المذكورة، حيث تقول: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾. مسؤولية الرسول هي بيان الأحكام الإلهية، تقديم المعجزات، وتوضيح الحقائق، مصحوبة بتبشير المهتدين وإنذار العاصين. أما من لا يستجيب بعد كل هذه الآيات، فلا يسأل النبي عنهم: ﴿وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾.
هناك نقطتان مهمتان:
1. تشابه قلوب المنحرفين: الحجج التي يطرحها المعاصرون للنبي مشابهة لتلك التي استخدمها المنحرفون من الأمم السابقة، مما يشير إلى أن مرور الزمن لا يزيد وعيهم.
2. البشارة والإنذار: التشجيع والتوبيخ هما من أساسيات التربية والحركة الاجتماعية. التشجيع وحده لا يكفي، لأنه يؤدي إلى التجرؤ على المعاصي، كما هو الحال بين النصارى الذين يعتقدون بالفداء وصكوك الغفران. وبالمثل، التخويف وحده يؤدي إلى اليأس والقنوط. لذا، يجب تحقيق توازن بينهما.
خلاصة: الآية تبيّن مسؤولية النبي في الدعوة وأنه غير مسؤول عن من لا يستجيب، وتؤكد على أهمية التوازن بين البشارة والإنذار في التربية.