ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ١٢١
خلاصۂ تفسیر
بعد أن انتقد القرآن اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا، أثنى على الذين آمنوا منهم برسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). هؤلاء كانوا يتلون الكتاب السماوي بتمعّن وتدبّر، فقرأوا فيه بشارات ظهور النبي الموعود وصفاته التي تطابقت مع صفات النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فآمنوا به، والله مدحهم على ذلك. إن هؤلاء كانوا يتلون الكتاب حق تلاوته، أي بالتفكر والعمل بما فيه، وهذا هو السبب في هدايتهم. أما من كفر بالرسول، فأولئك هم الخاسرون.
وتمثل التحذيرات في القرآن للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل "وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ" توجيهات عامة للبشر، وهي لا تتعارض مع عصمة الأنبياء، لأن المعصوم قادر على الذنب ولكنه لا يرتكبه. كما يجب على الداعية أن يكون مرنًا مع المخالفين الليّنين، ولكن حازمًا مع المعاندين المتصلبين.
الهداية الإلهية هي القانون الوحيد القادر على إنقاذ البشرية، لأن علم البشر دائمًا مخلوط بالجهل والنقص. وحق التلاوة يعني قراءة القرآن بتدبر وتفكير في معانيه والعمل بمقتضاه، وليس مجرد تلاوة الألفاظ دون فهم أو عمل.
خلاصة: الهداية تتطلب التدبر والعمل بمقتضى النصوص الدينية، وليس مجرد التلاوة اللفظية.