إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ١٦٩
خلاصۂ تفسیر
الآية 169 من سورة البقرة تؤكد على عداء الشيطان وهدفه في إضلال الإنسان، حيث يقول الله: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾. الشيطان يتبع ثلاث طرق رئيسية لإضلال البشر: السوء، الفحشاء، والتقوّل على الله. الفحشاء تشمل كل الأعمال المنكرة، سواء كانت علنية أو خفية. التقوّل على الله يشير إلى تحريم بعض الأطعمة المحللة كما كان يفعل بعض العرب في الجاهلية، وقد يتوسع ليشمل الشرك والتشبيه بالله. الإسلام يدعو دائماً للاعتماد على العقل والمنطق، فكل التحريفات والبدع في الأديان ناتجة عن الابتعاد عن العقل. الآية تشير إلى أن الأصل في الأغذية هو الحليّة، والحرمة تحتاج إلى دليل. الإنحرافات تحدث تدريجياً، لذا يحذر القرآن من اتباع خطوات الشيطان. الشيطان عدو قديم لبني البشر، ويستخدم الوسوسة والإيحاء لإضلالهم. الفرق بين الإلهام الإلهي والوسوسة الشيطانية هو أن الإلهام يتماشى مع الفطرة ويبعث على الانشراح، بينما الوسوسة تثير القلق والانزعاج.
الخلاصة: الشيطان يسعى لإضلال الإنسان عبر السوء والفحشاء والتقوّل على الله، ويستخدم الوسوسة والإيحاء لتحقيق ذلك.