وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ٢٠١
خلاصۂ تفسیر
الآية 201 من سورة البقرة تتحدث عن نوعين من الناس في عباداتهم ودعائهم. النوع الأول يطلبون من الله فقط المنافع المادية في الدنيا ولا يهتمون بالآخرة. أما النوع الثاني فلديهم رؤية أوسع، فيطلبون من الله السعادة في الدنيا والآخرة معاً، معتبرين أن السعادة الدنيوية وسيلة للتكامل المعنوي.
المعنى الدقيق لـ "الحسنة" في الآية يختلف بين المفسرين. وفقاً للرواية عن الإمام الصادق، الحسنة تشمل السعة في الرزق وحسن الخلق في الدنيا ورضوان الله والجنة في الآخرة. وتفسير آخر يضيف العلم والعبادة أو المال أو الزوجة الصالحة في الدنيا والجنة في الآخرة. عن رسول الله (ص) أن من أُعطي قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة فقد أُوتي حسنة في الدنيا والآخرة.
بالتالي، الحسنة تشمل جميع المواهب المادية والمعنوية، والتفسيرات المستشهد بها هي أمثلة بارزة وليست حصرية. المفرد النكرة في الآية يُفهم بمعنى الجنس، مما يعني أن المؤمنين يطلبون أصل الحسنة بدون تحديد مصداق معين، متوكلين على مشيئة الله وفضله.
الخلاصة: الآية تدعو لطلب الخير في الدنيا والآخرة معاً، وتدين الانغماس في الماديات أو الانعزال عن الحياة.