وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ٢٠٧
خلاصۂ تفسیر
سبب نزول الآية 207 من سورة البقرة يعود إلى حادثة هجرة النبي محمد (ص) إلى المدينة، حيث ترك الإمام علي بن أبي طالب في مكة لقضاء ديونه وإعادة الودائع. أمر النبي عليًا أن ينام في فراشه تلك الليلة التي أحاط فيها المشركون بالدار، وطمأنه بأن الله سيحميه. نزلت هذه الآية لتُشيد بتضحية علي بن أبي طالب الذي نام مكان النبي ليحميه. تشير الآية إلى نوعين من الناس: المنافقين الذين يسعون للشهرة والمكانة عبر الخداع، والمؤمنين الذين يضحون بأنفسهم طلبًا لرضا الله. الله رؤوف بالعباد ويشري الأنفس بأغلى الأثمان، وهي رضوانه، مما يُصلح الدين والدنيا. هذه الآية تُعتبر من أعظم فضائل الإمام علي وتُظهر أن وجود مثل هؤلاء الأفراد بين الناس هو من رحمة الله، فهم يدفعون الشر بأفعالهم النبيلة. في الختام، تُشير الآية إلى أن الله يشتري الأنفس الطاهرة برضوانه، مما يُبرز قيمة التضحية في سبيل الله.
الخلاصة: الآية تُشيد بتضحية الإمام علي في حماية النبي محمد وتُبرز الفرق بين المنافقين والمؤمنين الذين يضحون بأنفسهم لرضا الله.