وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ٣٩
خلاصۂ تفسیر
تفسير الآية 39 من سورة البقرة في القرآن الكريم:
الأثر المترتب على الهبوط للأرض لم يتغير، كما يذكر القرآن: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً، فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
1 - الكلمات التي تلقاها آدم: تعددت الآراء في تفسير «الكلمات» التي تلقاها آدم من ربه. البعض يقول إنها الكلمات المذكورة في الآية 23 من سورة الأعراف: ﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وآخرون يرون أنها دعاء يتضمن الاستغفار والتوبة. وفي روايات عن أهل البيت، قيل إنها أسماء أفضل مخلوقات الله: محمّد، عليّ، فاطمة، الحسن، والحسين. هذه التفاسير الثلاثة قد تكون جميعها صحيحة، وربما تلقى آدم كل هذه الكلمات ليحدث فيه تغييرًا روحيًا شاملاً.
2 - سبب تكرار جملة «اهْبِطُوا»: الأمر بالهبوط تكرر في الآيتين 36 و38 من السورة، قبل توبة آدم وبعدها. المفسرون يرون سبب التكرار إما للتأكيد أو لأن الجملة الثانية توضح أن الهبوط للأرض لم يتغير بعد قبول التوبة، إما لأن آدم خلق لهذا الهدف أو لأن الهبوط كان نتيجة عمله، وهذه النتيجة لا تتغير بالتوبة.
3 - من هم المخاطبون في جملة «اهْبِطُوا»؟ الضمير في «اهبطوا» للجمع رغم أن المخاطبين هما آدم وحواء. الجمع هنا يشير للنتيجة التي تتبع هبوط آدم وحواء.
خلاصة: الهبوط للأرض كان نتيجة حتمية لأفعال آدم وحواء، وتكرار الأمر بالهبوط جاء لتوضيح عدم تغييره رغم التوبة.